وصول قافلة مساعدات سعودية جديدة إلى قطاع غزة
اليوم أول تعامد للقمر على الكعبة في 2026
سبب ارتباط صوت المدفع بشهر رمضان والعيد
رصد اقتران هلال رمضان مع نجم المبسوطة والمشتري من سماء الشمالية
خروج عربتي قطار عن القضبان بالأقصر المصرية
ضبط 55 مزاولًا للعمل الهندسي دون اعتماد مهني في أحد المشاريع الكبرى بجازان
3 تحت الصفر.. موجة باردة على طريف حتى الغد
إعلان أهلية مستفيدي الضمان الاجتماعي لشهر مارس والإيداع الأحد
الشؤون الإسلامية تنظّم مأدبة إفطار للصائمين في أديس أبابا
أكبر عرضة سعودية.. احتفاء يوم التأسيس بقصر الحكم يدخل غينيس
أكد إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ عبدالباري الثبيتي، أن التحرش ازداد توسعًا في واقع الفضاء الافتراضي الذي تجاوز المكان والزمان بحيل لم تعهد ومكر لم يعرف؛ فعاث في القلوب فسادًا ولوّث العقول وأفسد الفطر السوية.
وأضاف خلال خطبة الجمعة من المسجد النبوي اليوم أن جريمة التحرش تتخذ صورًا عديدة وممارسات متنوعة تبدأ بالألفاظ البذيئة والعبارات الساقطة التي يتبجح بها مرتكبوها، قال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والفحش؛ فإن الله لا يحب الفاحش والمتفحش)، وقال: (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء).
وبين أن من صور التحرش التفاعل مع مقاطع الرذيلة في مواقع التواصل الاجتماعي التي فيها نشر للشر وإشاعة للفاحشة وتحريض فظيع وضرر بليغ لا يحد ولا يوصف، قال تعالى: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون}، مؤكدًا أن الذين يبثون هذه المقاطع ويقومون على ترويجها مآلهم وخيم وخاتمتهم محزنة مؤلمة، أعاذنا الله وإياكم من سوء الخاتمة، قال تعالى: {ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يعملون}.
وأضاف: “إن أهل الشرع والفكر والرأي السديد يعلمون أن أفضل وقاية لهذا المرض العضال غرس وازع الدين وتقوية الإيمان والتمسك بهدايات القرآن، والالتزام بالتقوى قولًا وسلوكًا وغض البصر واللباس الساتر وتهذيب النفس بالعفة والخوف من الله، ولا يخفى أن الشباب طاقة متقدة وحماس متدفق، وإذا وجد توجيهًا واحتواءً وتمكينًا لمواهبه وقدراته يلقى طريق الجادة وارتقى بفكره واهتماماته وانخرط في العمل والبناء، وهذا يسهم في حماية المجتمع من التحرش، كما أن الزواج المبكر يشبع الرغبة ويملأ الفراغ ويحمي من مساوئ الأخلاق، قال صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج)، وبناء جسور الثقة بين الآباء والأولاد تنمي الشخصية القوية وتشجع السلوكيات السليمة وتبني معالم الرجولة ونبذ الميوعة وتربي الفتيات على الاحتشام والستر والحجاب، أما الأسر التي تترنح وترزح تحت وابل المشكلات والصراعات والتفكك فهي أرض خصبة للتحرش والمتحرشين”.
وأكد فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي أهمية متابعة سلوكيات الأولاد، والاهتمام بتفاصيلها، لاسيما حين تتشكل سلوكيات مريبة، وقال: إن مقاومة جريمة التحرش وكل الجرائم مسؤولية مشتركة بين جميع فئات المجتمع، ومن لم يردعه القرآن ونداء الإيمان فلابد حينئذ من سوط السلطان وقد جاء عن عثمان بن عفان رضي الله عنه: “إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن”.