وزير الداخلية يتابع سير العمل في عدد من المواقع الصحية بالمشاعر المقدسة
متنزهات وحدائق نجران.. وجهة ترفيهية مثالية للمتنزهين والزوار خلال عيد الأضحى
الشؤون الإسلامية تواصل برامجها التوعوية بمخيمات الحجاج بمشاركة 322 داعية
وظائف شاغرة في مجموعة الفطيم
وظائف شاغرة لدى البحر الأحمر الدولية
وظائف شاغرة بـ فروع شركة نادك
وزير الداخلية يقف على سير العمل بمركز الترحيل الطبي والقيادة والتحكم بهيئة الهلال الأحمر
وزير الشؤون الإسلامية يؤكد أهمية الوسطية والاعتدال في لقاء مع علماء ومفتين بمشعر منى
أمانة حائل: 7974 زيارة وجولة رقابية على المنشآت التجارية خلال عيد الأضحى
ضبط مواطن لدخوله بمركبته في الفياض والروضات بمحمية الملك عبدالعزيز الملكية
على مدى أسابيع مثيرة، ومتتالية، رأينا تفكيك وإصلاح الحكومة، التي كانت شبه معطلة، لتسير بسرعة عالية. فلسفة ذات منظومة عمل متكاملة جديدة، تشريعات تاريخية، مشروعات ضخمة، تغييرات على كل المستويات؛ من قيادات ومؤسسات، وعلاقات خارجية باستراتيجية مركزة جدًا.
هذا ما كشفه الكاتب عبدالرحمن الراشد، في مقاله الأخير، الذي حمل عنوان ” سارت وبسرعة مدهشة” ونشرته الزميلة الشرق الأوسط ، أنّه “قبل أكثر من عامين ونصف كنت من بين المستمعين في غرفة الاجتماعات الوزارية الضيقة. كانت تلك المرة الأولى التي أسمع فيها أفكار الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي. تحدث بشكل واضح عن مشروع جديد، كنا نسمع منه عن مشروع دولة مختلفة؛ مداخيلها، ونشاطاتها، وانفتاحها، وإنتاجيتها، ومكانتها العالمية، شيئاً مثل الخرافة”.
وبيّن أنَّ “العرض كان مثير جدًا، رؤية مستقبلية لدولة عظيمة، تبدأ فوراً وليست مجرد خطة تنمية خمسية أخرى. بعد ذلك، فتح ولي العهد الجلسة للنقاش، وكنت آخر المعلقين. كنت مجرد زائر. قلت له: لا شك عندي أبداً يا سمو الأمير، في أن ما طرحته (وهو ما أصبح بعد عام رؤية المملكة 2030) يشبه الحلم، وفي الوقت نفسه واقعي وقابل للتحقيق. لكن عندي إشكالية واحدة وكبيرة؛ أنت يا سمو الأمير شاب تتميز بالحيوية، وعندك الطاقة، وتملك وضوح الرؤية، وما سمعته مفصلاً مدهش ومقنع جداً… في المقابل؛ أنت مثل من يقود سيارة قديمة؛ عجلاتها وماكينتها متهرئة… بصراحة، بمثل هذه السيارة، أقول لك: لن تصل في الوقت والمكان اللذين تريدهما. هذه حكومة إدارية قديمة عمرها أكثر من 50 عامًا، مترهلة ومتآكلة”.
وأبرز الراشد، أنَّ الأمير محمد بن سلمان ابتسم ورد عليّ: “هذه السيارة لا بد من أن تسير، وإن لم تَسِر، فسأغير السيارة بأخرى”، مشيرًا إلى أنَّه “على مدى أسابيع مثيرة، ومتتالية، رأينا تفكيك وإصلاح الحكومة (السيارة)، التي كانت شبه معطلة، لتسير بسرعة عالية. فلسفة ذات منظومة عمل متكاملة جديدة، تشريعات تاريخية، مشروعات ضخمة، تغييرات على كل المستويات؛ من قيادات ومؤسسات، وعلاقات خارجية باستراتيجية مركزة جدًا”.
وأوضح أنَّ “ما جرى وتم، منذ ذلك اليوم، يفوق ما شهدته البلاد في العقود الستة الماضية. وما خُطط له من خطوات عمل مستقبلية سينقل الدولة إلى مقامات جديدة. كان البعض يعتبر السعودية جنازة حارة تنتظر الدفن؛ يستهدفها الإيراني الضخم، والقطري الصغير. اقتصاد ينكمش مع انهيارات أسعار البترول، وبيروقراطية متضخمة، والتزامات على الدولة مستحيلة تجاه مواطنيها وغيرهم، وإنتاجية رديئة من المؤسسات البيروقراطية، تقاليدها معطِّلة للمجتمع والسوق معًا، وقطاعها الخاص يقتات على العقود الحكومية، كل هذه الدوائر تم إدخالها غرفة العمليات بقرارات وترتيبات في إطار مشروع إعادة بناء المملكة الجديد”.
وأشار إلى أنَّه “عندما صدرت القرارات الأخيرة ضمن إطار محاربة الفساد، بما فيها التوقيف والاعتقالات، تذكرت إصرار الأمير محمد بن سلمان وتحذيره بأن تسير السيارة، وإلا فسيبدل غيرها بها. قام بإجراءات لتصحيح تشوهات السوق والأسعار. فكك عقد القيود الاجتماعية المعطِّلة، وسمح للمرأة بقيادة السيارة، وأدخل برامج الترفيه، ووضع حجر الأساس لمشروعات بدائل الاعتماد على النفط”.
ورأى الراشد أنّه “لا يمكن إصلاح الحكومة وتنفيذ الرؤية الطموحة جداً مع تفشي ثقافة الرشى والمحسوبيات. وللفساد إشكالات كثيرة؛ سياسية واجتماعية واقتصادية، فالتكلفة عالية على الحكومة في كل العقود، والتنفيذ متدنٍ. وضع لا يمكن أن يساير طموحات ولي العهد، الذي لن يكتفي بهدف تحقيق الموازنة في نهاية كل عام؛ بل تعهد بإنجاز مشروع نهضة، بدأ وسيستمر في بنائه إلى 13 سنة أخرى”.
ولفت إلى أنَّ “الدولة الحديثة القادرة على تحمل مسؤولياتها لا بد من أن تكون شفافة وعادلة وفعالة ومنتجة. ولا يمكن أن نتوقع من ولي العهد أن يفرض قيادة المرأة السيارة، على سبيل المثال، ضد معطِّلي التطور من بعض فئات المجتمع، دون أن يعالج إشكالات الفساد مهما علت المراتب”.
وقال في ختام مقاله: “صرنا نعرفه؛ الأمير محمد بن سلمان ضد سياسة المهادنة وتأجيل الحلول، التي دامت لعقود، سواء في مواجهة دولة مؤذية مثل قطر، أو جماعة مستأجرة مثل الحوثي، أو تعطيل المجتمع من قبل المتطرفين، أو نهب الدولة من قبل المرتشين. ولي العهد يصرّ على أن يجعلها مملكة حديثة وقوية وناجحة، وباقتصاد من الدول العشر الكبرى؛ لا العشرين، وقوة إقليمية أكبر”، مضيفًا: “أنا، قبل أسابيع قريبة، حييت سموه على القرارات المدهشة، فسألني: (رأيك… سارت السيارة؟)، أجبته: (وبسرعة مدهشة جداً)، رد: (لم نبدأ بعد)، فمن يتخيل؛ هذه هي السعودية نفسها البطيئة المتآكلة فقط قبل عامين؟”.