في الذكرى التاسعة لرحيل غازي القصيبي .. الاستثناء الذي سبق زمانه واستشرف أيّامنا

في الذكرى التاسعة لرحيل غازي القصيبي .. الاستثناء الذي سبق زمانه واستشرف أيّامنا

الساعة 2:51 صباحًا
- ‎فيجديد الأخبار, حصاد اليوم
0
طباعة
المواطن ـ زياد النفيعي

حياة هذا “الاستثناء” تستحق أن تُحكى على مسامع الزمن، لأنها تسرد قصة شخصية لا مثيل لها، فهو الإنسان الملهم الذي لم يزده “الرحيل” إلا المزيد من “الحضور”، إنّه الراحل غازي القصيبي، الذي تمرُّ ذكرى وفاته التاسعة، في الخامس من رمضان.

ويقول الكاتب فاضل العماني، الذي دشّن وسم “الذكرى التاسعة لرحيل غازي القصيبي” عبر موقع “تويتر” للتدوينات القصيرة: إنَّ “الاستثناء كما يحلو لنا جميعًا أن نطلق عليه، يمثل الصفحة الأكثر خلودًا في سجل الإلهام الوطني”.

واتّفق معه المدوّنون، مترحّمين على شاعر الوزراء، وأديب السفراء، الأستاذ الجامعي، والوزير، والسفير، والإنسان الذي جسّد كل معاني الإنسانية، مؤكّدين أنّه “رجلٌ عظيم في حياته، عظيمٌ بعد وفاته، سبق زمانه بسنوات، أثبت نفسه في كل عمل سلم له. وأثبت الزمن أن غازي انتصر على كل أعدائه، وكان هو المحق الصادق”.

واستذكر المواطنون غازي القصيبي، الذي فرض نفسه ذاتًا وإنسانًا، وإداريًّا ومسؤول دولة، وأديبًا، مؤكّدين أنَّ “الحديث عنه ذو شجون”، ومقتبسين من أقواله:

“نعم.. نحن الحجاز ونحن نجدُ.. هنا.. مجدٌ لنا وهناك مجدُ”.

و”ما أكثر الذين يعتقدون أنهم يعرفون كل شيء.. يحكمون على كل إنسان.. ويبتون في كل قضية.. ويفتون في كل معضلة”.

وقال المغرّدون: “ما أعظم هذا الرجل المسكون بالوطن والمهموم بصنع أمجاده، إنسان مثل القصيبي رحمه الله، تجهله هذه الأجيال الناشئة، في حين أنَّ مثل هؤلاء العظماء، يجب أن يهتم بهم الإعلام لأنهم قدوات نافعة، لاسيّما الدكتور غازي القصيبي، الذي كان متفردًا متميزًا لا يتكرر”.

ورأى المدوّنون أنَّ “غازي القصيبي رجل سبق زمانه بكثير، ولن يتكرر. هو رجل دولة وأديب، كتبه تجعل المرء يهيم في عالم من العلم والمعرفة والسعادة والأدب”.

والراحل غازي عبدالرحمن القصيبي، حصل على درجة البكالوريوس من كلية الحقوق في جامعة القاهرة، ثم حصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة جنوب كاليفورنيا، التي لم يكن يريد الدراسة بها، بل كان يريد دراسة القانون الدولي في جامعات أخرى من جامعات أميركا، وبالفعل حصل على عدد من القبولات في جامعات عدة، ولكن لمرض أخيه نبيل اضطر إلى الانتقال إلى جواره والدراسة في جنوب كاليفورنيا، وبالتحديد في لوس أنجلوس، ولم يجد التخصص المطلوب فيها فاضطر إلى دراسة العلاقات الدولية، أما الدكتوراه ففي العلاقات الدولية من جامعة لندن، والتي كانت رسالتها فيها حول اليمن، كما أوضح ذلك في كتابه “حياة في الإدارة”.

ويعترف غازي الوزير، أنه لم يكن بوسعه تحقيق ما حققه لولا الحظوة التي نالها لدى القيادة السياسية للبلد، وهذه الحظوة لم تكن بالطبع لتأتي من فراغ، وتوطدت أكثر مع الأمير فهد ولي العهد آنذاك، وفي يوم من أواخر العام 1981 كان الأمير فهد قد قرر تعيين غازي وزيرًا للصحة وهو ما تم بعد تولي الملك فهد مقاليد الحكم عام 1982.

ويقول الوزير الجديد حينها في هذا الشأن: “كانت ثقة الملك المطلقة التي عبر عنها شخصيًّا وفي أكثر من وسيلة ومناسبة هي سلاحي الأول والأخير في معارك وزارة الصحة”، وفي تلك الوزارة كانت التغيرات حثيثة ومتلاحقة نحو الأفضل.

وظهر غازي في تلك التغيرات كإنسان أكثر من كونه وزيرًا أو إداريًّا، وربما كان لطبيعة العمل الإنساني في وزارة الصحة دور كبير في هذا.




تابع جديد أخبار فيروس كورونا covid19
تابعنا على تواصل معنا على
شارك الخبر



"> المزيد من الاخبار المتعلقة :