الأهلي يفوز على النجمة في جولة “يوم التأسيس” بدوري روشن
يوم التأسيس.. مزاد إلكتروني بحرف وحرفين الجمعة عبر “أبشر”
إمساكية اليوم الجمعة 3 رمضان وموعد أذاني الفجر والمغرب
وظائف شاغرة لدى شركة BAE SYSTEMS
وظائف شاغرة بـ فروع شركة PARSONS
جهود متكاملة في الحرمين الشريفين تستقبل الملايين خلال رمضان
وزير الخارجية الأمريكي: إعمار غزة السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار
موعد التسجيل للاعتكاف في المسجد النبوي خلال شهر رمضان
الدفاع المدني يوضّح طرق التعامل مع تسرّب الغاز
وزير الدفاع يُقلد قائد القيادة المركزية الأمريكية السابق وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الممتازة
استهل إمام وخطيب المسجد الحرام معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس خطبته بالمسجد الحرام قائلاً: عِبَاد الله، اتَّقوا الله واحذروا الغَفلاتِ والاغتِرَار، واعتبروا بِتَقَضِّي الدُّهور والأعمار، واتِّخِذوا تَقوَاه –سُبْحانه- سَبيلا لكم ومَنَارا؛ تَفوزوا -يَا بُشْرَاكم – بالنَّعِيم المقِيم وأزْكى القَرَارْ. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
معاشر المسلمين: في هذا الأوان الذي جَدَحَتْ فيه يَدُ الإمْلَاق كأسَ الفِرَاقْ، وأوشك العام على التمام والإغلاقْ، لا بد لأهل الحِجا من وقفاتْ؛ للعبرة ومراجعة الذاتْ، وتجديد الثقة والثبات، والتفكر فيما هو آتْ، فَمَن لم يتَّعِظ بِزوال الأيّام ولم يَعْتبِر بتصرُّم الأعْوَام، فما تفكَّرَ في مَصِيره ولا أناب، ولا اتّصف بمَكارِم أولي الألباب، قال الرَّحيم التّواب:﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾.
وأبان معاليه بأن التأمل والتدبر في حوادث الأيام وتعاقبها مَطْلَبٌ شرعي، ولا يَنِدُّ عن فهم الأحْوَذِي؛ الحقيقةُ القاطِعَةُ السَاطعة؛ كَوْن الآخرة أبَدَا، والدُّنيا أَمَدَا، وأعمالُنا فيها مشهودَة، وأعمَارُنَا مَعْدُودَة، وأقوالنا مرْصُودَة، والودَائع لا محالة مَرْدُودَة، والأجل محتوم.
ونوه السديس إلى أهمية التغيير الإيجابي وتجديد الثقة بقوله: هَلُمُّوا – عباد الله- إلى تجديد الثقة والتَّغْيِير الإيجابي المُنعَكِسِ بِصِدْقٍ وإخْلاصٍ ورُسُوخٍ على صعيد الواقع والتّربية والسُّلوك، التَّغيير الذَّاتي الذي يَبْني المُجْتمعات، ويَسْتَشْرِف الخير للأجيال الفتيِّة الصَّاعدة، ليكون النُجْحُ معقودا بِنَوَاصِيها، والمجدُ مُكْتَنِفًا مَطَاوِيها، ويكون دَيْدَنُها جَمْعُ الشَّمْل ودرء الفتن، ووأد الشبهات، واستشعار جَلال الأُلْفة والجماعة، وما تقتضيه مِن السَّمع والطاعة.
وأوضح معالي الرئيس العام في الوقت الذي تُشَن فيه الحملات على أجيالنا لِتَفُتَّ في هِمَمِهِم، يجدر بنا أن نُجَدِّدَ الثقة في نفوسِ أبنائنا وشبابنا، وطلابنا وفتياتنا هذه الأيام، وهم يتوجهون إلى صروح العلوم والمعارف؛ للنهل من مَعِينِ العِلْمِ والمعرفة في بداية عامٍ دراسي حافل بالمعطيات والمنجزات، فطلابنا سواعد أوطاننا، وركائز نهضتنا، وهم الأمل بعد الله في مستقبل البلاد الواعدة، فتجديد الثقة عاملٌ من أهم عوامل بناء الشخصية السوية، وصاحبُ الثِّقة يَتَّسِم بالرسوخ والثبات، لا تَرُدُّه عن المُضِي في أداء رسالته في خدمة دينه وولاة أمره ووطنه؛ نفثاتُ حاقدٍ، ولا نَقدُ حاسِدٍ، ولا تغريداتُ مَأزُومٍ، ولا نَعِيقُ مهزوم.
أمة الإيمان: وإن مما يبعث الأمل في النفوس، ويُثبت العزائم قبل الرُّمُوس أن بلاد الحرمين الشريفين -وقد خصها الله بِفضائل جليلة، وخصائص كريمة جزيلة- ماضية بكل ثقة في نُصْرَة قضايا المسلمين وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، حريصة على مقدسات المسلمين في مختلف البقاع أشد الحرص، وَمَنْ أَجْدَرُ من بلاد الحرمين الشريفين، وهي التي تتمتع –بفضل الله- بالعمق الديني، والثِّقَل العالمي، والعمق الإستراتيجي، والمكانة الدولية المرموقة، وهي المؤهلة دينيًا وتاريخيًا وحضاريًا من حمل الراية في الأزمات الخانقة، وذلك بإبراز النموذج الإسلامي الحضاري الموفق، بإشراقاته وجمالياته في كل مجال من المجالات.