هل نضبت منابع الفتنة من أيادي ثعابين الجزيرة؟
لم تجد جديدًا فأعادت نشر مقال خطيبة خاشقجي القديم

هل نضبت منابع الفتنة من أيادي ثعابين الجزيرة؟

الساعة 4:15 مساءً
- ‎فيتقارير, حصاد اليوم
1
طباعة
هل نضبت منابع الفتنة من أيادي ثعابين الجزيرة؟
المواطن – محمد العرابي

وكأنه وجد كنز علي بابا في شخص “خاشقجي” لا يزال الذراع الإعلامي لتنظيم الحمدين مصرًا على المتاجرة بشراسة بقضية المواطن السعودي جمال خاشقجي المختفي في إسطنبول.

يبدو أن الجزيرة استنفدت كل حيلها وأكاذيبها في الحملة المنظمة التي تشنها وأعوانها عبر وسائل الإعلام من خلال استغلال قضية خاشقجي لتسعير القضية وتسييسها في استهداف مباشر ومنظم لتشويه صورة المملكة.

فهل نضبت منابع الفتنة التي تستقي منها ثعابين الجزيرة لبث سمومها وتسعير الحملة ضد المملكة؟

مقال منذ أسبوعين يعاد نشره!

نشرت الجزيرة دون حياء صباح اليوم مقالًا لخطيبة خاشقجي في النيويورك تايم لتروس به صفحتها الأولى في موقعها الإلكتروني، والمقال الذي قالت فيه خديجة إن “خاشقجي” ذهب ضحية لدفاعه عن السعوديين كان قد نشر منذ أكثر من أسبوعين!

والجزيرة التي تدعي الحرفية في العمل الصحفي والإعلامي لا تنشر سوى كل ما هو جديد ولم يحدث أن نشرت مقالًا مرتين إلا في حالات محددة استهدفت فيها قضايا بعينها كقضية الإخوان المسلمين في مصر والحرب في اليمن وغيرها من الملفات التي تحاول من خلالها توجيه وإرسال رسالة بعينها على عكس صورتها.

ومنذ أسبوع استثمرت قطر تواجد مجموعة من جماعة الإخوان الإرهابية على الأراضي التركية من أجل تحريك تظاهرة ادعت أنها تضامنية مع الصحفي جمال خاشقجي والتي لم يتجاوز عددها أصابع اليد، حيث أرسلت الموفدة الرسمية “توكل كرمان” الناشطة الإخوانية اليمنية المتباكية لحبك تمثيلية رديئة لم تخل على أحد.

ما علاقة الجبير!

وتتساءل الجزيرة في موقعها بوقاحة أين خاشقجي بل أين الجبير؟ وتنقل عن نشطاء سياسيين داعمين لأجندتها مقالًا كاملًا مفبركًا من وحي اللجان والحسابات الوهمية المنظمة التابعة لها لإشعال الحملة ضد السعودية وتربط أشياء من نسج الخيال ببعضها فما علاقة عدم ظهور تصريحات لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير حول أزمة لا يجوز فيها البت والقيل والقال دون وجود أدلة حقيقية أو تصريحات دقيقة للنشر، أم أن القناة الإرهابية تصطاد في الماء العكر!

لقد تناست الجزيرة وأعوانها أن المملكة لا تنتهج أساليب ملتوية ورجالاتها يقفون صفًا واحدة بغية الوصول للحقيقة ولن يسمحوا أن تخرج منهم كلمة ليست في محلها في قضية هي في الأساس شأن سعودي صرف.

وتحاول قطر الانتقام وتصفية حساباتها مع المملكة باستغلال أي ثغرة على الساحة السياسية وبعد أن سدت جميع الثغرات فلا مفر من إعادة نشر القديم وتوجيهه.

إعلام مدلس في مواجهة رجالات الحق

والأولى أن تخرج التصريحات من داخل المملكة لكن شتان بين إعلام مدلس ورجال مدلسين وآخرين يعلمون أن القضية حساسة ولا يجوز التعامل معها بعقلية الهواة المبتدئين.

ومنذ بداية الأزمة استطاع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان  أن يخرس كل الألسنة التي تلوك دون جدوى وتختلق المشاكل وتفتعل الأزمات وتتدخل فيما لا يعنيها حيث قطع الشك باليقين ، مؤكداً حرص بلاده على معرفة مكان خاشقجي باعتباره مواطناً سعودياً قبل الآخرين “فالسعودية ليس لديها ما تخفيه”.

وزاد عليه مواقف متتابعة لمسؤولين سعوديين أكدوا حرصهم أولًا وأخيرًا على بلوغ الحقيقة، فمنذ الإعلان عن اختفاء خاشقجي اتجهت المملكة للتعامل مع القضية في سياق تفصيلي إجرائي دقيق، فمنذ اليوم الأول أظهرت السعودية استعدادًا للتعاون من تركيا التي تعمدت التلكؤ هي الأخرى، ونأى السفير السعودي في لندن الأمير محمد بن نواف أمس السلك الدبلوماسي عن القضية معبرًا عن قلقه إزاء اختفاء خاشقجي مشيرًا “إنه من المبكر التعليق على القضية فنحن قلقون حول مواطننا جمال لافتًا أن هناك تحقيق جاري ولا يصح التعليق إلا بعد الاطلاع على النتائج النهائية للتحقيق.

ثقافة الاحترام تلك التي تربى عليها المسؤولون في المملكة ولا شئ سواها، لكن هيهات أنت تصمت الجزيرة وتسمح للعمل الجاد الحقيقي أن يظهر إلى النور؟!

على الرغم من الألاعيب التي تمارسها الدوحة من فوق الطاولة ومن تحتها لاتلقي المملكة بالًا لعبث الصغار إذ عكس رد الفعل السعودي الرسمي وعيًا دبلوماسيًا وحكمة معهودة للقيادة المستنيرة.

لقد أكدت المملكة أن التحقيقات الرسمية المشتركة بينها وبين أنقرة هي المرجع الأساسي والوحيد لاستقاء المعلومات الدقيقة في ملابسات اختفاء المواطن جمال خاشقجي.

المصلحة في اختفاء خاشقجي

ويرى المراقبون أن الهجمة الإعلامية التي تتعرض لها المملكة استخدمت قضية المواطن السعودي جمال خاشقجي بشكل غير مهني وغير موضوعي وغير مسبوق، كما أن استقاء بعض وسائل الإعلام لمعلومات ونشرها من غير مصادر موثوقة ساهم في تضليل الرأي العام وضرب مصداقية هذه الوسائل من جهة أخرى.

والثابت وسط تسونامي الأخبار والمعلومات المتناقضة والمفبركة التي تصر الجزيرة على صناعتها يوميًا وبشكل دوري أن الحملات ضد السعودية لا يهمها في الحقيقة مصير “جمال”فمن مصلحتها أن يختفي “الرجل” إلى الأبد لتكون فرصتهم لتفجير براكين الفتنة وتسعير الأزمة وبث مزيد من التكهنات والأكاذيب.


شارك الخبر
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :