وسط تشابك الأزمة.. قمة دولية رباعية في إسطنبول لرسم خارطة طريق للتسوية في سوريا
سقف التوقعات المتواضع يطارد الاجتماع الرباعي

وسط تشابك الأزمة.. قمة دولية رباعية في إسطنبول لرسم خارطة طريق للتسوية في سوريا

الساعة 2:07 مساءً
- ‎فيتقارير, حصاد اليوم
0
طباعة
وسط تشابك الأزمة.. قمة دولية رباعية في إسطنبول لرسم خارطة طريق للتسوية في سوريا أردوغان وميركل
المواطن - علياء عصام

وسط أجواء متوترة، تنطلق، اليوم السبت، في إسطنبول قمة رباعية تهدف إلى تعزيز الهدنة في إدلب ودعم الانتقال السياسي في سوريا.

ويعلق المشاركون على هذه القمة الرباعية آمالًا في الوصول لحلول في عدد من القضايا الشائكة، وتأمل أنقرة أن تخرج القمة بخارطة طريق للتسوية في سوريا.

وعلى الرغم من أن القمة بين القادة الأربعة للبحث عن أرضية تفاهم تعد فريدة من نوعها، إلا أن سقف التوقعات في ظل تشابك الأزمة السورية وتعدد أطرافها يظل متواضعًا.

تعزيز الهدنة:

تأتي الأوضاع في إدلب والدفع بالعملية السياسية وإعادتها إلى جنيف على رأس جدول أعمال القمة الرباعية التي سيترأسها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ويحضرها كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للمرة الأولى معًا.

وتتعاون أنقرة التي تدعم فصائل المعارضة السورية مع موسكو وطهران الداعمتين لنظام الأسد في الجهود الهادفة لوقف النزاع المستمر في سوريا من أكثر من 7 سنوات.

وستبحث القمة بجدية وقف إطلاق النار في محافظة إدلب، الذي توصل إليه الشهر الفائت أردوغان وبوتين.

وكانت تركيا قد أكدت على أن المشاركين في القمة سيعتمدون على مبدأ استبعاد وجود أي حل عسكري في إدلب.

من جهتها قالت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية: إن الوضع في إدلب سيكون الموضوع الرئيسي في قمة إسطنبول، مشيرةً إلى أن “الوضع في إدلب، ودعم الاتفاق الروسي التركي الذي تم التوصل إليه في سوتشي سيكون على جدول أعمال القمة”.

وترغب فرنسا في استمرار وقف إطلاق النار في إدلب وضمان دخول القوافل والمساعدات الإنسانية.

بيد أن الحديث عن الهدنة مع اقتراب القمة، يصبح أكثر هشاشة، لاسيما بعد مقتل 7 مدنيين بينهم أطفال أمس الجمعة، جراء قصف مدفعي لقوات النظام على إدلب وخرق وقف إطلاق النار.

تقريب المواقف:

في ظل أوضاع عربية غير متوافقة تمامًا على ما يجب فعله في سوريا، يعول الأتراك على قمة إسطنبول كي تشكل نقطة وصل لما تم التوصل له في لقاءات المعارضة السورية والنظام في أستانة والاتفاقات التي خرجت بها سلسلة مؤتمرات جنيف.

والهدف الرئيسي لهذه القمة دراسة صيغ جديدة يمكن إيجادها من أجل التوصل لحلول سياسية لنزاع معقد أسفر عن سقوط أكثر من 350 ألف قتيل منذ 2011.

وكان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، قد أكد على أن الهدف الرئيسي للقمة هو تطوير صيغ جديدة للتسوية بشأن النزاع في سوريا.

من جانبه أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميترى بيسكوف أن قمة قادة روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا في إسطنبول، تهدف لتوفيق المواقف في القضية السورية.

ودعا الكرملين إلى استغلال هذه القمة والبحث عن حلول وصفها بـ”الواقعية”.

وقال بيسكوف: “إن هناك طروحات مختلفة، لكن في المجمل، الجميع يريدون بطبيعة الحال التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا”.

وحول أهمية عقد القمة أضاف بيسكوف: “قد تكون هناك اختلافات في الوسائل والتكتيك، ومن أجل بحث القضايا وتقريب المواقف بالتحديد تعقد هذه القمة”.

أزمة الدستور:

اتفق المشاركون في مؤتمر للسلام بشأن سوريا يناير الفائت والذي عقد في موسكو على تشكيل لجنة لكتابة دستور البلاد مكونة من 150 عضوًا، تختار الحكومة منهم ثلث الأعضاء بينما تختار جماعات المعارضة الثلث وتختار الأمم المتحدة الثلث الباقي.

ويبدو أن تشكيل لجنة دستورية برعاية أممية يفترض يعد أكبر معضلة وتحدٍّ؛ بسبب رفض دمشق دور الأمم المتحدة في لجنة الدستور.

وكان موفد الأمم المتحدة لسوريا ستيفان دي ميستورا قد أجرى محادثات غير مثمرة في دمشق هذا الأسبوع، وعبر عن آسفة لتوقف خطة الأمم المتحدة.

ويرى دي ميستورا الذي سيحضر قمة إسطنبول، أن دمشق تريد تسهيلات من الأمم المتحدة لا أن تقوم باختيار ثلث أعضاء اللجنة التي ستتولى كتابة دستور البلاد.

ويعمل دي ميستورا بشكل جدي على تشكيل لجنة دستورية في نوفمبر قبل تنحيه، متهمًا الحكومة السورية بتعطيل وتأخير العملية.

وحول موقف الجانب السوري من كتابة الدستور أكد دي ميستورا أن وليد المعلم لم يقبل بشكل عام أن يكون للأمم المتحدة أي دور في اختيار القائمة الثالثة، مشيرًا إلى أن المعلم يرى أن الدستور السوري مسألة بالغة الحساسية تتعلق بالأمن القومي.

وكان وليد المعلم قد أشار إلى أن دمشق وموسكو قد اتفقتا في الآونة الأخيرة على أن تكون القائمة الثالثة بقرار سوري روسي تركي إيراني وترفع بعد ذلك للأمم المتحدة من أجل تسهيل الأمر.

ويتغيب عن القمة بلدان فاعلان في الأزمة السورية وهما إيران وواشنطن، بيد أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصل الخميس بنظيره الأميركي لتنسيق المواقف.

يذكر أن موسكو وأنقرة وطهران تجري محادثات منفصلة بشأن الأزمة السورية تعرف باسم عملية آستانة.


شارك الخبر


شارك الخبر
"> المزيد من الاخبار المتعلقة :