أطفال المعتمرين التائهين يجدون الأمان بين أيدي كشافة الحرم المكي
موجة ضباب على منطقة الباحة حتى الصباح
ملكية مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تنفذ مشروع تطوير مواقف كدي
جامعة الدول العربية تدعو إيران إلى الوقف الفوري لأعمال التصعيد
ترامب: العملية العسكرية ضد إيران قد تستغرق 4 أسابيع
130 دقيقة متوسط إتمام العمرة خلال العشر الأوائل من رمضان
قطر: حظر استخدام وتشغيل وإطلاق المسيرات في جميع المناطق
لقطات من دعاء الشيخ برهجي من المسجد النبوي 12 رمضان
داخلية الكويت: منع نزول الحداقة وقوارب النزهة للبحر مؤقتًا حتى إشعار آخر
حسام بن سعود يوجه بتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ توجيهات استضافة الخليجيين العالقين بالباحة
قد تكون جميلة بوحريد أكبر المسنين الذين شاركوا في مظاهرات الجزائر ضد ترشيح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة، لكن الأكيد أنها هي الأكثر تأثيراً وحضورها سيكون علامة فارقة في تاريخ نظام بوتفليقة.
المناضلة الجزائرية جميلة بوحريد المولودة في عام 1935 وهي بهذا تكبر بوتفليقة المولود في مارس 1937 بعامين لها سجل حافل في مقاومة الاستعمار الفرنسي وبطولاتها يعرفها القاصي والداني في العالم العربي، ومثل مشاركتها في المظاهرات نصراً معنوياً لمعارضي بوتفليقة.
مظاهرات الجزائر تميزت حتى الآن بالسلمية ولم تشهد أية عمليات عنف بالرغم من الاستنفار الأمني حول القصر الرئاسي والمؤسسات الحيوية في الدولة بالرغم من تحذير رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى المتظاهرين من الانزلاق نحو مسلسل العنف مذكراً إياهم بمصير سوريا وغيرها من الدول التي شهدت مظاهرات دموية.
قصة نضال جميلة بوحريد ضد الاستعمار
ولِدَت جميلة بوحريد في حي القصبة، الجزائر العاصمة، من أب جزائري مثقف وأم تونسية، وكانت البنت الوحيدة بين أفراد أسرتها فقد أنجبت والدتها 7 ذكور، وكان لوالدتها التأثير الأكبر في حبها للوطن فقد كانت أول من زرع فيها حب الوطن وذكرتها بأنها جزائرية لا فرنسية.
رغم سنها الصغيرة آنذاك، واصلت جميلة بوحريد تعليمها المدرسي ومن ثَم التحقت بمعهد للخياطة والتفصيل فقد كانت تهوى تصميم الأزياء. مارست الرقص الكلاسيكي وكانت ماهرة في ركوب الخيل.
انضمت جميلة بوحريد إلى جبهة التحرير الجزائرية للنضال ضد الاستعمار الفرنسي، وكان دورها يتمثل في كونها حلقة الوصل بين قائد الجبل في جبهة التحرير الجزائرية ومندوب القيادة في المدينة، الذي كانت المنشورات الفرنسية في المدينة تعلن عن دفع مبلغ مائة ألف فرنك فرنسي ثمناً لرأسه!
ونتيجة لبطولاتها أصبحت الأولى على قائمة المطاردين حتى أصيبت برصاصة عام 1957 وألقي القبض عليها عندما سقطت على الأرض تنزف دماً بعد إصابتها برصاصة في الكتف.
تقاليد الحرية
حين فشل المعذِّبون في انتزاع أي اعتراف منها تقررت محاكمتها صورياً وصدر بحقها حكماً بالإعدام عام 1957، وأثناء المحاكمة وفور النطق بالحكم رددت جملتها الشهيرة: أعرف أنكم سوف تحكمون علي بالإعدام لكن لا تنسوا أنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة.
وتحدد يوم 7 مارس 1958 لتنفيذ الحكم، لكن العالم كله ثار واجتمعت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بعد أن تلقت الملايين من برقيات الاستنكار من كل أنحاء العالم.
وتأجل تنفيذ الحكم، ثم عُدّل إلى السجن مدى الحياة. وبعد تحرير الجزائر عام 1962، خرجت جميلة بوحريد من السجن، وتزوجت محاميها الفرنسي جاك فيرجيس والذي أسلم واتخذ “منصور” اسماً له.