دمروا المدارس وسرقوا الاقتصاد وجندوا الأطفال.. الحوثيون ينكلون باليمنيين بثقافة إيرانية!

الثلاثاء ٢٦ مارس ٢٠١٩ الساعة ١١:٤٠ مساءً
دمروا المدارس وسرقوا الاقتصاد وجندوا الأطفال.. الحوثيون ينكلون باليمنيين بثقافة إيرانية!

انكشفت العصابة الحوثية عن زيف شعاراتها، التي كانت تستخدمها قبل سيطرتها على العاصمة صنعاء من إدعاءاتها المظلومية والوقوف مع الشعب وانتزاع حقوقه المشروعة كما يدعون، وما أن تمكنت من السيطرة على اليمن وابتلاعه حتى مارسوا جميع أنواع الانتهاكات من تدمير لمؤسسات الدولة واحتلالها ووضع عناصر قيادية عميلة لإيران في المواقع الحساسة والمؤسسات الأمنية والاستخباراتية، بالإضافة إلى تحقيق الحوثيين رغبة إيران في إقلاق وتهديد حدود المملكة.

وتسبب انقلاب الحوثيين عمليًّا في تهجير أكثر من 2 مليون يمني وتدمير بنية الدولة الوظيفية والمالية والأمنية والقضائية والمؤسسية وابتلاعهم أموال البنك المركزي واحتياطياته من العملة الصعبة المقدرة بالمليارات، بالإضافة إلى أموال صناديق التقاعد والضمان الاجتماعي، حيث انهارت حياة أغلب اليمنيين وبالذات في مناطق سيطرة الحوثيين التي تنتظر التحرير وعودة الشرعية.

جباية!

كما أن هناك انتهاكات طالت أيضًا التجار وأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة الذين يتعرضون للجباية بالإكراه بذريعة دعم المجهود الحربي للحوثيين.

ومن تداعيات وأضرار الانتهاكات اليومية التي يمارسها الانقلاب الحوثي في اليمن، تغييب النظام والقانون، ونشر المظاهر المسلحة والفوضى وبيع السلاح المنهوب من معسكرات الجيش بشكل علني وانفلات الأمن وانعدام تنفيذ القانون وإشاعة ثقافة طائفية مذهبية متطرفة، والتضييق على حياة المدنيين والتمترس بهم وتحويلهم إلى دروع بشرية، وتغيير المناهج التعليمية في المدارس وتوقيف مرتبات المدرسين، وترديد الشعارات والصرخات الإيرانية في المدارس وإلزام الطلاب برفعها ورسمها وترديدها، وإلحاق صغار السن بدورات تحريضية تمهد للزج بهم في جبهات القتال.

تضييق واعتقال:

ومما يتفاعل ويحدث على نار هادئة في ظل الانقلاب الحوثي، التضييق المتدرج على حياة المجتمع، مثل التضييق على طلاب الجامعة من الجنسين، وحملة إغلاق المقاهي والأماكن العامة، وملاحقات لم يعلن عنها طالت الفنانين والموسيقيين، إلى جانب الشريحة الأهم التي استهدفها الحوثيون بشكل مركز وهي شريحة الصحفيين، حيث يعتقل الحوثيون العشرات منهم في أماكن مجهولة يتعرضون فيها للتعذيب بحسب مصادر في نقابة الصحفيين اليمنيين والحكومة الشرعية.

أما أكبر انتهاك حوثي على الإطلاق فهو تخريب كيان الدولة في اليمن وإطلاق يد ما يسمى بالمشرفين الحوثيين، وخلق كيان إداري وأمني موازي يخص الحوثيين، ووظيفته هي ابتلاع مؤسسات الدولة اليمنية ومحوها والحلول مكانها.

1500 طفل يقاتلون في صفوف الحوثيين!

وحسب آخر تقرير للأمم المتحدة، فإن هناك أكثر من 1500 طفل يقاتلون في صفوف الحوثيين، فيما تقول المفوضية العليا لحقوق الإنسان: إن العدد أكبر بكثير.

وتقول إحصاءات ميدانية: إن نحو 30 بالمائة من إجمالي ميليشيات الحوثي من الأطفال، علمًا أن الأمم المتحدة تصنف تجنيد من هم دون 15 عامًا “جريمة حرب”.

وتزايدت جرائم استغلال الأطفال من قبل الحوثيين، حيث أوضح تقرير منشور منذ مارس 2017 الماضي أعده فريق الخبراء الأممي حول حجم الانتهاكات الواسعة للانقلابيين.

وبخصوص الأطفال وما يتعرضون له، استباحت الميليشيات الانقلابية براءة الأطفال بشعارات دينية لتجنيدهم وتدريبهم داخل معسكرات تحت مسمى “المسيرة القرآنية” ومراكز التحفيظ في العديد من المدن اليمنية. وأكدت تقارير دولية عديدة أن ما لا يقل عن 5 آلاف من مقاتلي الميليشيات هم من الأطفال الذين تم استدراجهم أو التغرير بهم وإرسالهم إلى جبهات القتال.

وخلال شهر واحد قامت ميليشيات الحوثي الانقلابية بتجنيد أكثر من 450 طفلًا من أبناء محافظة المحويت غرب صنعاء إجباريًّا، وأرسلتهم إلى جبهات القتال رغم ممانعة أهاليهم، كما أن الحوثيين يستخدمون الأطفال أيضًا كدروع بشرية.

483 حالة انتهاك للمرأة!

أما بالنسبة للانتهاكات بحق المرأة، فقد بلغ إجمالي الانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيا الحوثيين بحق المرأة خلال النصف الأول من عام 2016، 483 حالة انتهاك شملت 68 حالة قتل، و369 حالة إصابة، و12 حالة خطف واحتجاز حرية، و34 حالة اعتداء لفظي وجسدي، ناهيك عن الانتهاكات الجماعية التي تمس المرأة كإحدى مكونات المجتمع اليمني ومنها الحرمان من التعليم ومحو الأمية والرعاية الطبية اللازمة، والأمومة الآمنة وحتى الاستحقاقات المالية الزهيدة التي كانت تُدفَع لبعض النساء الأرامل كل ثلاثـة أشهر توقفت في عدة محافظات.

كما وثق تقرير رسمي 16 حالة اعتداء تعرضت لها نساء بمدينة تعز، وأكدت مصادر رسمية يمنية قيام جماعة الحوثي الانقلابية بتدمير 1700 مدرسة منذ بدء الميليشيات حروبها بعدة محافظات، إضافة إلى تحويل بعض المدارس إلى ثكنات عسكرية أو سجون وإجبار الطلبة على الالتحاق بالجبهات. وكانت تقارير تربوية قد كشفت أن ميليشيات الحوثي تسببت في حرمان أكثر من 2.5 مليون طفل يمني من التعليم، جراء الحروب التي تخوضها في مختلف المحافظات اليمنية، وتشريدها لمئات الآلاف من السكان وإغلاقها آلاف المدارس، وتحويل المئات منها إلى ثكنات عسكرية.

ونشرت صحيفة واشنطن بوست إحصاءات رسمية أكدت اعتماد الحوثيين على القاصرين الذين يشكلون حوالي ثلث عدد مقاتليهم، أي ما يزيد على 8 آلاف طفل، ولم تتجاوز أعمارهم في حالات كثيرة الـ13 عامًا.