محافظ ساما لـ العربية: ضخ 50 مليار ريال في البنوك كودائع دون فائدة لمدة عام
قال: لا تغيير بأي شكل لسياسة ربط الريال بالدولار

محافظ ساما لـ العربية: ضخ 50 مليار ريال في البنوك كودائع دون فائدة لمدة عام

محافظ ساما لـ العربية: ضخ 50 مليار ريال في البنوك كودائع دون فائدة لمدة عام
المواطن - الرياض

أكد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” الدكتور أحمد الخليفي، في مقابلة مع “العربية” أن ضخ السيولة الذي تم اليوم هو الأول من نوعه منذ جائحة كورونا.

وأضاف الخليفي هذا الضخ لمبلغ 50 مليار ريال في البنوك في السعودية، “كودائع دون فائدة لمدة عام” موضحًا أن هذا الضخ يأتي مختلفًا عن البرنامج السابق من تأجيل دفعات المقترضين للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الذي انطلق سابقًا.

وكشف عن عدم وجود أي تغيير يذكر في احتياطيات ساما خلال شهر مايو، موضحًا أنه “لا يوجد أي تغيير بأي شكل لسياسة ربط الريال بالدولار”.

وأوضح أن ما أعلنه وزير المالية السعودي “حول النقل الاستثنائي بقيمة 40 مليار دولار من الاحتياطيات إلى صندوق الاستثمارات العامة لا يؤثر على سعر الصرف عند مستواه الحالي 3.75 ريال لكل دولار ولا على سياسة سعر الصرف”.

وقال إن الأصول الاحتياطية لمؤسسة النقد حتى نهاية مايو 2020، لم تختلف عن مستواها حتى نهاية أبريل 2020 ولم نزل عند معدل احتياطيات يغطي الواردات بعدد أشهر يتجاوز 40 شهرًا ويغطي الكتلة النقدية بأكثر من 80%.

وشرح أن القطاع الخاص السعودي كان قائدًا للنمو الاقتصادي في العام الماضي، ونما ذلك القطاع 3.8% في مقابل انكماش القطاع النفطي.

وأعتبر أن مؤشرات العام الماضي، ساعدت اقتصاد المملكة على مواجهة ظروف الجائحة في العام الحالي، فقد صعد الاستهلاك الخاص في عام 2019 بنسبة 4.5% والاستثمارات صعدت 4%.

ولفت إلى مؤشر مهم وهو صعود بناء المخزون للسلع في القطاع الخاص بمعدل تجاوز 100% للعام الماضي، وهذا ساعد كثيرًا في المرحلة الحالية على بناء المخزونات، كما ساعد على الإمدادات بالسلع في وقت أزمة جائحة كورونا.

وبالنسبة للقطاع البنكي، قال الخليفي إن القطاع البنكي والكتلة النقدية التي نراقبها، وهي مؤشر السيولة فقد تجاوزت في المرحلة الحالية قيمة تريليوني ريال في مارس واستمرت بالزيادة بمعدل 10% في أبريل عند المقارنة مع أبريل من العام الماضي.

وأضاف أن 89% من الكتلة النقدية هي عبارة عن ودائع في القطاع البنكي، وهذا يقوي مؤشرات السيولة، التي تعد مهمة وقت الجائحة.

وشرح أن الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص تجاوز معدل نموه السنوي 12% ويأتي معظمه أو 60% من هذا النمو في قطاعي العقار والاستهلاك، مع تجاوز عقود التمويل السكنية 87 ألف عقد في الأشهر الثلاثة الأولى من 2020.

وكشف أن الحساب الجاري السعودي سجل في الربع الأول من العام الحالي فائضًا بقيمة 21 مليار ريال، وهو منخفض عن العام الماضي، بسبب ظروف الجائحة، وانخفاض الصادرات السلعية بنسبة 22% وانخفاض الصادرات غير النفطية بنسبة 18%.

وحول واردات المملكة، قال الخليفي إن الاعتمادات المستندية التي تؤشر على الواردات، تراجعت بنسبة 26% في أبريل وهو التراجع الأكبر منذ سبتمبر 2005. وقال إن الواردات انخفضت 5% بسبب الجائحة.

وشرح أن إحصاءات عمليات نقاط البيع، أظهرت انخفاضًا سنويًا بنسبة 33% خلال وقت الجائحة، موضحًا أن هذه الانخفاضات على مستوى القطاعات تراوحت بين 18% بالنسبة لقطاع الاتصالات و90% في قطاع المجوهرات.

وقال إن هذا التحرك في النسب مفهوم بسبب الإغلاقات التي حصلت للنشاط الاقتصادي، بسبب الإجراءات الوقائية، وكان القطاع الوحيد الذي شهد ارتفاعًا عبر نقاط البيع، هو قطاع الأغذية والمشروبات وقت الجائحة.

وكشف الخليفي أن 3 بنوك سعودية تجاوز فيها معدل القروض إلى الودائع نسبة 90% وقد تكون هذه أحد المؤشرات على السيولة، لكن المؤسسة تراقب عن كثب وإلى الآن لا يوجد تحديات في السيولة لدى البنوك السعودية.

واعتبر أن انخفاض الفوائد أحد العوامل المؤثرة على ربحية البنوك، إلى جانب انخفاض النشاط الاقتصادي، الذي اعترى أول 5 أشهر من العام الحالي، وشمل ذلك إغلاق لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر.

وأكد محافظ مؤسسة النقد، أن “كل المؤشرات تدعو للطمأنينة ونراقب عن كثب مؤشري السيولة ونوعية الأصول ولا يوجد ضغوط على نوعية الأصول ونراقبه بشكل أسبوعي حتى نتأكد أن المخصصات كافية في القطاع المصرفي”.

واعتبر أن أحد العوامل المهمة هو “وضع مخصصات حتى تتلافى البنوك الانخفاض في نوعية الأصول”.

وتحدث عن نشاط البنوك وقت ظروف مواجهة الجائحة، بأن البنوك كانت من القطاعات المستثناة، وبعض الفروع كانت تفتح وهناك عدد من الأنشطة المصرفية لا يمكن إيقافها مثل الاعتمادات المستندية والتحويلات والمشتريات من العملات الأجنبية.

وذكر أن البنوك استأنفت عملها وعادت إلى المعتاد وكان وفق تعليمات وضوابط من وزارة الصحة ووزارة الموارد البشرية.

وتحدث الخليفي عن واحد من أهم المؤشرات، في المرحلة المقبلة وهو التضخم، في ضوء تغير ضريبة القيمة المضافة، وارتفاعها من 5% إلى 15%.

وقال محافظ مؤسسة النقد إن رفع القيمة المضافة، سيغير مستويات الأسعار وغالبًا سيؤدي إلى بعض الضغوط التضخمية ولكن قدرة الاقتصاد في جانبي العرض والطلب فيها مؤشرات مريحة، فالمخزونات السلعية مرتفعة بأكثر من 100% منذ العام الماضي، وهذا يساعد على امتصاص ضغوط التضخم، إلى جانب وجود مرونة في الطلب تختلف من سلعة إلى أخرى.

وبالنسبة لأدوات مؤسسة النقد للتعامل مع التضخم، قال الخليفي إن المؤسسة سيكون لديها عمليات السوق المفتوحة، في حال كانت السيولة هي السبب في التضخم، وكذلك لديها أذونات ساما التي نستخدمها بين المرحلة والأخرى لامتصاص السيولة.

وضخت مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” 50 مليار ريال “ما يعادل (13.32 مليار دولار) في القطاع المصرفي السعودي لتعزيز سيولته.

وأوضحت “ساما” أن الـ50 مليار ريال ستساعد المصارف لتقديم التسهيلات النقدية إلى القطاع الخاص”.

وقالت مؤسسة إن الإجراء التحفيزي يهدف لمساعدة البنوك على دعم القطاع الخاص وتمويله، بينما يعاني الاقتصاد من انخفاض أسعار النفط وإجراءات احتواء جائحة كورونا.

وقالت المؤسسة إن القطاع المصرفي “مازال يسجل مؤشرات أداء جيدة، مما يعزز قدراته على مواجهة التحديات والأزمات”.

وأظهرت بيانات نشرتها المؤسسة الأحد أن القروض الموجهة للقطاع الخاص زادت في أبريل بنسبة 12.2% على أساس سنوي و0.9% مقارنة مع الشهر السابق.

جديد الأخبار






تابع جديد أخبار فيروس كورونا covid19
تابعنا على تواصل معنا على
شارك الخبر



"> المزيد من الاخبار المتعلقة :