تنوّع بيئي وثروة حيوانية يعزّزان الحراك السياحي في الشمالية
راكان بن سلمان يستقبل وزير السياحة ويبحثان ترسيخ مكانة الدرعية وجهة سياحية عالمية
توقّعات بهطول أمطار على منطقة الرياض حتى الخميس والمدني يحذر
صندوق الاستثمارات يعزز دوره الاقتصادي بإستراتيجية جديدة تركز على العوائد والتنمية
برئاسة ولي العهد.. صندوق الاستثمارات العامة يُقرّ إستراتيجية 2026 – 2030
أمانة نجران تطرح 35 فرصة استثمارية في مواقع متعددة بنجران
توقعات بهطول أمطار غزيرة على عدد من محافظات مكة المكرمة
قاعة مرايا تحفة فنية معمارية تعكس جمال العُلا
“مجتمع وصل” ينظم جلسة تناقش تحوّل الخطاب الاتصالي لرؤية السعودية 2030 من الطموح إلى الأثر
الدرعية تحتضن قرعة كأس آسيا 2027
قال الكاتب والإعلامي محمد الساعد إن ما حصل يوم الجمعة الماضي في المسجد القبلي المسمى بالمسجد الأقصى، غداة إيقاف إطلاق النار بين دولة إسرائيل وتنظيم حماس، يلخص أساس الصراع الدامي الذي استمر عشرة أيام سقط خلالها المئات من قتلى وجرحى، فهل كان الثمن كافياً لمغامرة لم تقدر حماس كثافة عواقبها.
وأضاف الساعد، في مقال له بصحيفة “عكاظ”: “أنه بالرغم من اختباء الجميع خلف «الشيخ جراح»، لكن القصة فيما تبدو أكبر من ذلك بكثير، محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية هو الأقرب للصراع على الأرض، وكان واعياً بأهداف حماس من إطلاق هذه الحرب المفاجئة للمجتمع العربي والدولي، وتعزيزها بآلاف الضحايا”.
وتابع “كان يعرف عباس أن طريق الآلام الذي بنته حماس من غزة إلى حي الشيخ جراح هدفه النهائي ليس إنقاذ «الشيخ جراح»، ولا كشف جبروت إسرائيل، ولا إقامة تواز الردع، بل كان هدفا سياسيا حركيا بحتا، لاستبدال السلطة الشرعية في رام الله بتنظيم حماس.. فضلا عن كونه استعراضيا ووهم قوة كما فعل صدام حسين ذات يوم، عندما أعلن عن قدرته على محو إسرائيل وأطلق صواريخه باتجاهها لينتهي به المطاف يوقع استسلاما مذلا في خيمة صفوان، فلا «صواريخ التنك» غيرت المعادلة، ولا الضحايا سيقنعون المجتمع الدولي باستبدال محمود عباس بخالد مشعل وإسماعيل هنية، لقد كان مشروع دماء بحت، أسفر عن نتائج سياسية أبعد وأعمق من ذلك بكثير، دفعت الجميع -عربيا ودوليا- للتمسك بعباس وسلطته، رغم الكثير من المآخذ عليها.
وتابع الساعد أن هدف حماس تفلتت به السنة قادتها بغشامة أو بحماسة سمها ما شئت، إذ قال هنية ومشعل إنهما ينتظران أن تسفر المواجهات عن تسيد حماس للقرار الفلسطيني واستبدال عباس بهما، إنه نفس منطق الحوثيين عندما انقلبوا على الشرعية اليمنية، معتقدين أن استيلاءهم على صواريخ الحكومة اليمنية ودخولهم العاصمة صنعاء سيدفع المجتمع الدولي للاعتراف بهم بدلا من حكومة هادي.
وأضاف الساعد في مقاله: “تسيد القرار الفلسطيني الذي دعا إليه مشعل وهنية يعني إضافة للاستحواذ على القرار السياسي، الاستيلاء على منبر المسجد (الأقصى) بكل رمزيته وتأثيره”.
عباس بحكم رئاسته للسلطة الفلسطينية، ووزارة الأوقاف التابعة له، هم من يشرف على الأقصى ولفهمه خطة حماس، توقع سيناريو الانقلاب عليه في الضفة الغربية، وفي المسجد الأقصى، وفعلا حشدت حماس كل قوتها ودفعت بمناصريها داخل المسجد مطالبين الخطيب بالتخلي عن المنبر لصالح خطيبهم، إضافة لهتافات تتهم عباس بالخيانة والجاسوسية، لقد كانت محاولة لسرقة المنبر واختطافه وتعيين إمام حمساوي للأقصى.
واستطرد الساعد قائلا: “الاختطاف أو سرقة المنبر له أهدافه البعيدة غير الفلسطينية، التي تتقاطع مع مشروع أكبر من القدس وغزة وفلسطين كاملة، قالها الزهار -القيادي في حماس- ذات مرة: فلسطين لا تساوي شيئا أمام المشروع الأممي الأكبر. مشروع تعمل من خلاله حماس تحت لواء الإخوان المسلمين لإقامة سلطنة عثمانية جديدة تحت مسمى «الخلافة»، وهي خلافة لا يمكن لها أن تقوم بلا الحرمين الشريفين، الواقعين تحت السيادة السعودية بلا منازع”.
إذن لابد من خلق مشروعية دينية جديدة ولو مزورة، يظن أردوغان وهنية ومشعل وخامنئي أنها تحت منبر المسجد الأقصى، بشرط أن يصبح حمساويا ذات يوم.
أردوغان الذي خفف حدة خطابه مع السعودية، لديه حلم قديم لإدارة الأقصى بديل من السلطة والأردن بواسطة حماس، كما فعل بعض الليبيين وكما فعل السوريون في شمال سوريا، ليكون لديه مشروعية ما يسمى «الخلافة» المزعومة، وهو يضع الأقصى كبديل مؤقت له رمزيته الإسلامية للانطلاق إلى مشروعه الأممي الأكبر والسيطرة على العالم الإسلامي، انتهت المعركة وهزمت حماس وبقي الأقصى بيد الفلسطينيين غير الموالين لتركيا، لكن الخطر لا يزال قائماً.