“موهبة” تعلن فتح باب التسجيل في برنامج “مقدمة في الذكاء الاصطناعي التوليدي”
“وقاء” يستعرض تقنية جديدة للكشف المبكر عن سوسة النخيل الحمراء
فورورد7: غاز البترول المسال المستخدم في الطهي النظيف.. حل مستدام وفعّال
غرفة جازان تُطلق “الخريطة التفاعلية للمنشآت التجارية”
إيران تستقبل وفدًا باكستانيًا برئاسة قائد الجيش لبحث الجولة الثانية من المفاوضات
رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية يصل إلى جدة
الرميان: استراتيجية صندوق الاستثمارات تستهدف بناء اقتصاد حيوي ومستدام وتعزيز الثروة الوطنية للأجيال القادمة
تنوّع بيئي وثروة حيوانية يعزّزان الحراك السياحي في الشمالية
راكان بن سلمان يستقبل وزير السياحة ويبحثان ترسيخ مكانة الدرعية وجهة سياحية عالمية
توقّعات بهطول أمطار على منطقة الرياض حتى الخميس والمدني يحذر
رأى الكاتب، سعود كاتب أن هناك صوراً نمطية عديدة مأخوذة عنا أكثرها رواجًا وضررًا أن الخليجي فاحش الثراء يتفنن في إنفاق المال بإسراف، موضحًا أن تلك الصورة تتغذى بممارسات يقوم بها البعض بما ينتج عنها أضرار وتشويه يطال المجتمع.
جاء ذلك في مقال سعود كاتب في صحيفة المدينة، اليوم الأربعاء، بعنوان “حين يحجب الثراء سماتنا الجميلة”، وجاء في نصه ما يلي:
هناك صور نمطية عديدة مأخوذة عنَّا، ترسَّخت لأسبابٍ مختلفة، بعضها صحيح وكثير منها مجحف، ومن أكثر تلك الصور رواجاً وضرراً، صورة الخليجي فاحش الثراء، الذي يتفنن في إنفاق المال بإسراف ودون حساب.. ورغم وجود قدر كبير من التهويل والمبالغة في تلك الصورة، إلا أنها لا زالت تنمو وتتغذى بالكثير من الممارسات التي يقوم بها البعض، ربما دون وعي منهم بما ينتج عنها من إضرار وتشويه يطال المجتمع بأسره.
لا جدال بأن المال هو نعمة من الله يُحب أن يرى أثره على عبده، غير أن الإسراف فيه وإنفاقه في غير موضعه ساهم في بناء تلك الصورة النمطية التي أصبحت كثيراً ما تُشكِّل حاجزاً يحول دون رؤية الآخرين لملامحنا وسماتنا الجميلة، فكل تفوق وكل إنجاز، بل وكل خير نفعله، هو في نظرهم مرتبط بالمال ووفرته، لا بالإنسان وفكره وسمو خلقه.. وكل إغداق غير مستحق في إنفاقه؛ هو تغطية لضعف في الأداء وقلة الإبداع.
صحيح أن تلك النظرة لا تخلو من دوافع بغيضة كالحسد والغيرة وسواها، ولكن صحيح أيضاً أننا أنفسنا لم نقم بما يكفي لتغييرها، بل على العكس من ذلك، ساهمنا في ترسيخها وتعزيزها.
بهذا الصدد، نُكرِّر دوماً بأن المواطن هو السفير الأول لبلده في كل مكان يذهب إليه، وقد ذكرتُ في كتابي: القوة الناعمة السعودية في عصر ثورة المعلومات، بأن في عالم السياحة سمات محددة -إيجابية أو سلبية- ترتبط بسياح كل دولة، منها على سبيل المثال: مشاغبون، لطفاء، كرماء، أثرياء، عصبيون.. ورغم أن من يساهم في ترسيخ تلك الصور هم عادة أعداد قليلة من جنسيات مختلفة، إلا أن ممارساتهم المتكررة تترك انطباعات محددة؛ يتم مع الوقت تعميمها على كافة أبناء جنسيتهم، ويصبح من الصعب تغييرها.
ومن النتائج السلبية الأخرى لتلك الممارسات الباذخة، هو أنها جعلت بعض ضعاف النفوس يُفكِّرون بأن المال الذي نملكه مستباح، حتى لو كان ذلك بالغش والسرقة والاحتيال، ففي بعض الدول يستهدف الخليجي تحديداً بالسرقة، ويضطر لدفع ضعف ما يدفعه سواه للفندق وسيارات الأجرة وغيرها.. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن بعض الشركات تقوم بتسعير بضائعها في المملكة بأكثر بكثير من الدول الأخرى، على اعتبار أن كل سعودي هو فاحش الثراء وينفق دون حساب!!.
ولا يستثنى من تلك الممارسات؛ بعض الجهات الحكومية التي تحرص على إقامة فعالياتها داخلياً وخارجياً في فنادق فخمة، وأجواء باذخة، بشكل يُعزِّز بقاء وتبعات صورة فاحش الثراء، والدولة النفطية.. ناهيك عن كون تلك الأجواء الباذخة لا تتناسب -أحياناً- مع طبيعة المناسبة الشعبية وجمهورها المستهدف.
خلاصة القول: إن كل إسراف وإنفاق غير مستحق؛ لا يُمثِّل مجرد خسارة مادية مركبة فحسب، بل هو أيضاً ترسيخ لصورة نمطية سلبية، وتحجيم وإضعاف لمصادر قوانا الناعمة بدلاً من العكس.