بحسب وول ستريت جورنال

السعودية رفضت مناورة أمريكية لتأخير قرارات أوبك بلس

الخميس ١٣ أكتوبر ٢٠٢٢ الساعة ٣:٢٢ مساءً
السعودية رفضت مناورة أمريكية لتأخير قرارات أوبك بلس
المواطن - الرياض

كشفت تقارير عالمية أن حكومة المملكة رفضت ما أسمته “المناورة السياسية” لإدارة الرئيس جو بايدن، من أجل تأجيل قرارات “أوبك بلس” لخفض إنتاج النفط لما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.

مناورة سياسية

أوضحت صحيفة “وول ستريت جورنال”، في تقرير لها اليوم الأربعاء، أن إدارة بايدن حثت المملكة على الانتظار إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي لخفض إنتاج النفط، وحذرت من أن رفض العرض سيكون علامة واضحة على الانحياز إلى روسيا، حسبما زعم التقرير.

وطالب المسؤولون الأمريكيون أعضاء “أوبك بلس” بوقف تخفيضات الإنتاج النفطي، بينما وصف المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي تقارير ربط هذه التخفيضات بالانتخابات الأمريكية بأنه “خطأ كبير”.

أوبك+ تستعيد السيطرة على استقرار سوق النفط 

الرد السعودي

وأفاد تقرير “وول ستريت جورنال” بأن المسؤولين السعوديين اعتبروا طلب بايدن مناورة سياسية مرفوضة، في المقابل سعت إدارة بايدن إلى تصوير اعتراضاتها على تخفيضات الإنتاج بحجة أنها تعزز حرب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا.

ووفقًا لـتقرير الصحيفة الأمريكية، رفضت المملكة التحذيرات الأمريكية، واعتبروا اعتراضات الإدارة بمثابة مناورة سياسية لتجنب وقوع أي نتائج سلبية بالانتخابات تؤثر على حظوظ بايدن والديمقراطيين.

ارتفاع الأسعار

تعتبر أسعار الغاز والتضخم من أهم القضايا الانتخابية، وقد وصف بايدن مسألة خفض التضخم بأولوية قصوى؛ لذلك سعى البيت الأبيض لحث المملكة وحلفاء الخليج على تأخير تخفيضات الإنتاج لمدة شهر، وفقًا لتقرير الصحيفة.

في سياق متصل، أشارت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، إلى أن الدفاع السعودي عن تخفيضات “أوبك بلس” جاء في أعقاب رد فعل عنيف من الولايات المتحدة، بعدما رفضت المملكة طلب إدارة بايدن بتأجيل خطة خفض إنتاج النفط لمدة شهر.

موقف المملكة

وأوضحت الصحيفة أن تأخير قرارات خفض الإنتاج كان سيقلل من تأثير أي زيادة في أسعار النفط الخام إلى ما بعد الانتخابات النصفية الأمريكية، حيث يواجه بايدن وأعضاء الحزب الديمقراطي حملة يقودها الجمهوريون ضدهم بسبب ارتفاع التضخم وأسعار البنزين.

وأكدت الرياض أن قرار “أوبك” ليس سياسيًا.

وتجنبت المملكة ودول خليجية الانحياز لطرف على حساب آخر في الصراع بين روسيا وأوكرانيا، إلا أنها أكدت مراراً ضرورة اللجوء إلى حل سلمي يضع حداً للحرب، وعرضت الرياض الوساطة على الطرفين منذ أشهر ونجحت الشهر الماضي في تأمين صفقة تبادل أسرى بين موسكو وكييف.