لتحقيق تطلعات المملكة بحلول 2030

مبادرة جسري خطة سعودية لجذب المليارات

الأحد ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٢ الساعة ١٠:٤٢ مساءً
مبادرة جسري خطة سعودية لجذب المليارات
المواطن - الرياض

مبادرات واستراتيجيات تكاملية أطلقتها المملكة لتعزيز مكانتها والاستفادة من قدراتها، كان آخرها المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية (مبادرة جسري) التي أطلقها ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، التي تسهم بدورها في تمكين المملكة من تحقيق طموحاتها وتطلعات رؤيتها لتصبح ضمن أكبر 15 اقتصادًا عالميًّا بحلول عام 2030م.

مبادرة ولي العهد

لتعزيز موقع المملكة، أطلق ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية لتسهم مع غيرها من المبادرات التنموية التي تم إطلاقها مؤخرًا في تمكين المستثمرين من الاستفادة من موارد المملكة وقدراتها لدعم وتنمية هذه السلاسل وبناء استثمارات ناجحة.

وتهدف المبادرة إلى إعطاء مرونة أكبر للاقتصادات والمستهلكين في جميع أنحاء العالم، لضمان توفير واستدامة وصول سلاسل الإمداد لكل أنحاء العالم بفاعلية ومزايا تنافسية عالية.

والمبادرة هي إحدى مبادرات الاستراتيجية الوطنية للاستثمار التي أطلقت في أكتوبر من عام 2021م، ضمن مساعي المملكة للإسهام في تعزيز استقرار ونمو الاقتصاد العالمي.

المبادرة تهدف إلى جعل المملكة البيئة الاستثمارية المناسبة والأمثل لجميع المستثمرين في سلاسل الإمداد، من خلال العديد من الخطوات مثل؛ حصر وتطوير الفرص الاستثمارية وعرضها على المستثمرين، وإنشاء عددٍ من المناطق الاقتصادية الخاصة، التي يمكن من خلالها إيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين، بالإضافة إلى جذب المقرّات الإقليمية للشركات العالمية إلى المملكة.

استراتيجية موحدة

من المقرر تطوير استراتيجية موحدة لاستقطاب سلاسل الإمداد العالمية إلى المملكة، بهدف جذب استثمارات نوعية، صناعية وخدمية، بقيمة 40 مليار ريال سعودي خلال السنتين الأوليين من إطلاق المبادرة، وخصصت المملكة للمبادرة ميزانية حوافز تبلغ نحو 10 مليارات ريال سعودي لتقديم حزمة واسعة من الحوافز المالية وغير المالية للمستثمرين.

وتتيح المبادرة للمُستثمرين تطوير استثماراتهم مستفيدين بما تتمتع به المملكة من مزايا تنافسية تعزز فرص نجاح هذه الاستثمارات، تشمل اقتصاد المملكة القوي والمتنامي، الذي يُعد الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، وأحد أكبر عشرين اقتصادًا في العالم، وأسرعها نموًّا، بالإضافة إلى موقعها المتميز وما يتوفر لديها من مصادر للطاقة وبنية تحتية وخدمات عامة عالية الكفاءة وخطط واستراتيجيات طموحة فضلًا عن مواردها البشرية التي تؤهلها لتقديم مستوى عالي من المهنية.

برامج طموحة

بالإضافة إلى هذه المزايا، أطلقت المملكة العديد من الخطط والبرامج الطموحة التي بدأ تنفيذها بالفعل، لتحقيق الاستدامة وحماية البيئة ومواجهة التغيُّر المناخي، التي تشمل مبادرات كبرى مثل مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، وبرنامج تنويع مزيج الطاقة المُستخدم في توليد الكهرباء، لتكون نسبة الطاقة المتجددة في إنتاج الطاقة الكهربائية 50% بحلول عام 2030م، وتطوير إنتاج الهيدروجين الأزرق والأخضر، لتصبح المملكة أكبر المنتجين والمصدرين لهذا المنتج.

ولدى المملكة خطوات رائدة في تطوير وتطبيق تقنيات احتجاز الكربون، الذي يدعم المبادرة في أحد محاورها الرئيسة لجذب فرص الاستثمار الأخضر مثل: تصنيع المعادن الخضراء باستخدام الهيدروجين الأخضر، وتصنيع أجهزة إنتاج الهيدروجين بالتحليل الكهربائي، والصناعات المتقدمة للتدوير وغيرها، تعزيزاً لمبادرات المملكة للاقتصاد الدائري للكربون.

استقطاب الاستثمارات

من جهته، قال المدير التنفيذي للمبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، أسعد الجموعي: إن المبادرة هي إحدى المبادرات الوطنية للاستثمار والتي تم إطلاقها قبل قرابة عام من الآن، موضحًا أن هدف المبادرة يتمثل في جذب استثمارات أجنبية في مجال المنتجات والخدمات لتحقيق عائد اقتصادي ووضع المملكة في سلسلة القيمة العالمية.

بدوره قال وزير الاستثمار، خالد الفالح: إن سلاسل الإمداد ركيزة مهمة لجذب الاستثمارات، في مختلف القطاعات الاقتصادية، مبينًا أن إطلاق مبادرة جسري ستسهم في خلق فرص نوعية للمستثمرين داخل المملكة والأجانب في القطاعات التي تحظى المملكة بميزة تنافسية فيها، لتحقيق أهداف المملكة التنموية، وتعزيز سلاسل الإمداد العالمية في عدد من القطاعات.

وأشار الفالح، في تغريدة على حسابه عبر تويتر، إلى أن إطلاق ولي العهد للمبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية بما تحتويه من تسهيلات وحوافز وعناصر دعم تعكس الاهتمام الكبير والمساندة الفاعلة التي تحظى بها جهود تنمية وتنويع الاستثمارات من لدن ولي العهد، كما أنها تُجسّد طموح المملكة لتحقيق أهداف رؤيتها والاستراتيجية الوطنية للاستثمار.

وكانت المملكة، قد أطلقت، الأسبوع الماضي، الاستراتيجية الوطنية للصناعة، والتي تهدف إلى تحقيق اقتصاد صناعي جاذب للاستثمار في المملكة يعزز التنوع الاقتصادي، ويعمل على تنمية الناتج المحلي والصادرات غير النفطية.