أول مساعد حكومي في العالم يعمل بالذكاء الاصطناعي

دولة أوروبية تستعين بـ روبوت ينقل إليها هموم المواطنين

السبت ٤ مارس ٢٠٢٣ الساعة ١١:٥٦ مساءً
دولة أوروبية تستعين بـ روبوت ينقل إليها هموم المواطنين
المواطن- فريق التحرير

كشف رئيس وزراء رومانيا عن زميل جديد في حكومته، وهو مستشار ذكي يتحدث بصوت عميق من داخل مرآة، ويُوصف بأنه أول مساعد حكومي في العالم يعمل بالذكاء الاصطناعي.

ويدّعي رئيس الوزراء نيكولاي سيوكا أن الروبوت، الذي يطلق على نفسه اسم (أيون) Ion، قادر على تفسير آراء سكان البلاد ونقلها إليه وإلى حكومته، ومساعدتهم في اتخاذ القرارات.

وقال سيوكا: سوف يفعل أيون، من خلال الذكاء الاصطناعي، ما لا يستطيعه أي إنسان، وهو الاستماع إلى الرومانيين جميعهم وتمثيلهم أمام حكومة رومانيا.

وقال الروبوت، حينما طلب منه سيوكا تقديم نفسه في اجتماع عام بثه التلفزيون الروماني يوم الأربعاء: مرحبًا، أنا أيون، دوري الآن هو تمثيلك.

ويقول المسؤولون إن الروبوت سيساعد الوزراء في صياغة سياسات تكون أكثر ارتباطًا بشواغل الناخبين وهمومهم اليومية، وسوف يتمكن يومًا ما من اقتراح أفكاره الأصلية.

دولة أوروبية تستعين بـ روبوت ينقل إليها هموم المواطنين

كيف يعمل الروبوت؟

وفقًا لوزير الأبحاث الروماني، فإن الروبوت يستخدم الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة الطبيعية لتعرُّف آراء الرومانيين التي شُوركت على وسائل التواصل الاجتماعي تلقائيًا، أو أُرسلت إلى بوابة خاصة أُنشئت حديثًا، ثم يقوم الروبوت بتجميع أفكارهم في فئات، وإعطاء الأولوية لأهمها، وتوصيل المعلومات إلى صانعي القرار الحكوميين.

وقال سيباستيان بوردوجا، وزير الأبحاث الروماني، في مقابلة هاتفية يوم الخميس مع صحيفة وول ستريت جورنال: إننا نعتقد أن أيون هو أول مستشار حكومي يعمل بالذكاء الاصطناعي في العالم.

وقال إن الروبوت، الذي طورته وزارته، ما زال في مرحلة التعلم، ودعا الرومانيين لتعليمه اهتماماتهم اليومية عن طريق نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال بوردوجا: سيأخذ أيون كل هذه المعلومات وسيبدأ الإبلاغ عن النتائج، التي ستكون موجهة لرئيس الوزراء وأعضاء مجلس الوزراء المعنيين.

وتعتقد الحكومة أن الروبوت، الذي سيقرأ تلقائيًا منشورات وسائل التواصل الاجتماعي لجمع الآراء، سيسمح لها باتخاذ قرارات أكثر كفاءة.

شكوك في الروبوت

ومع ذلك، يُبدي بعضهم تشككهم من التقنية، ويثيرون مخاوف أخلاقية من أن الخوارزمية، التي تعتمد على وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة القرارات ذات الأولوية، قد تكون متحيزة بحد ذاتها، مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات متحيزة، ثم إنها لن تجمع في الغالب إلا آراء المواطنين النشيطين على وسائل التواصل، مما يعني تهميش هموم المواطنين البعيدين عن التقنية.