حي حراء الثقافي.. وجهة حضارية تستحضر ذاكرة الوحي في مكة المكرمة
الجامعة العربية ترحب بعقد مؤتمر شامل بالرياض لمعالجة مسألة الجنوب اليمني
آل جابر: ترحيب محافظ شبوة بدعوة السعودية للحوار الجنوبي خطوة إيجابية
قطر ترحب باستضافة السعودية مؤتمرًا شاملًا لبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية في اليمن
البحرين: نتابع مستجدات الأوضاع في اليمن وندعو إلى التهدئة وعدم التصعيد
كأس العالم FIFA™ يصل إلى الرياض في مستهل جولته العالمية
تتويج 6 فائزين بكؤوس الملك عبدالعزيز ضمن أشواط الملاك الدوليين
تعليم نجران يُطلق خدمة الهاتف الاستشاري
شركة أمريكية تبدأ إنتاج أول سيارة كهربائية طائرة
الرئيس التونسي يقرر تمديد حالة الطوارئ لمدة شهر
أكد الكاتب والإعلامي فهد الأحمدي أهمية الاحتفاظ بالمصادر والأصول المدرة للمال مع التقدم في العمر.
وقال الكاتب، في مقال له بصحيفة “الاقتصادية” بعنوان “لا تنقض غزلك من بعد قوة”: “مصادرك المدرة للمال يجب أن تزيد وتتراكم بمرور العـمر، لا أن تستبدلها وتجرب الأفضل بينها قبل خريف العـمر”.
وأضاف “حين تحتفظ بالأصول المدرة للمال، سيتصاعد دخلك وتتراكم ثروتك وتتقاعد أغنى من بقية الناس، لكن، حين تفرط بأصولك المؤكدة “بدعوى شراء أصول لا تزال في علم الغيب” ستدخل في تخبط استثماري، وتخسر الأول والثاني، قبل سن التقاعـد”، وإلى نص المقال:
هل تعرف شخصا كان يملك في شبابه كثيرا من المال والعقارات، ثـم خسر كل شيء حين دخل في مرحلة الشيخوخة؟
بالتأكيد تعرف “أو على الأقل سمعت قصصا من هذا النوع” لأن كثيرا من الناس يبدؤون حياتهم بشكل ناجح ومميز، لكنهم لا يستمرون طويلا، ويصابون بالفقر وتراجع الحال قبل سن التقاعد.
يمكن القول، إن هناك سببين رئيسين لهـذه الظاهرة:
ـ الأول، فشلهم في المحافظة على المكاسب.
ـ الثاني، عدم تفكيرهم في سن التقاعـد.
فقد يكون الإنسان ماهرا في جمع المال، لكنه جاهل بطرق الحفاظ عـليه. المهارة في كسب المال، أمر مختلف تماما عـن مهارة الحفاظ عليه. هذه الحقيقة يجب أن تدركها مبكرا لأن الصعود للقـمة متاح للجميع، أما البقاء فوقها فصراع متواصل لا يجيده الجميع.
يصعب علي إخبارك بكافة الإجراءات التي تضمن بقاءك فوق القمة “لكونها اقتضت مني تأليف كتاب كامل عن هذا الموضوع”، لكن من أهمها وأكثرها بساطة هـو: عـدم بـيع الأصول المدرة للمال مهما كان الثمن. ومهما كانت الإغراءات.
فـالأصول المدرة للمال “كالعقارات مثلا” تشبه البقـرة الحلوب التي تمنحك الحليب طالما ظلت في عهدتك، ولكن حين تبيعها، لن تفقد البقرة فقط، بل تفقد موردا متجددا ودائما من الحليب “الذي يمثل المال في هذا المقال”.
الإجراء الصحيح هـو أن تسعى لشراء البقرة الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة، لا أن تـبيع البقرة الأولى لتشتري الثانية، أو تفرط بالثانية لتشتري الثالثة. والأسوأ، أن تبيع الرابعة لتشتري مقتنيات فارهة.
مصادرك المدرة للمال يجب أن تزيد وتتراكم بمرور العـمر، لا أن تستبدلها وتجرب الأفضل بينها قبل خريف العـمر.
حين تحتفظ بالأصول المدرة للمال، سيتصاعد دخلك وتتراكم ثروتك وتتقاعد أغنى من بقية الناس.
لكن، حين تفرط بأصولك المؤكدة “بدعوى شراء أصول لا تزال في علم الغيب” ستدخل في تخبط استثماري، وتخسر الأول والثاني، قبل سن التقاعـد.
من يظلون أغنياء ـ ولا يخسرون أموالهم في خريف العمر ـ هم من تشغلهم فكرة الشيخوخة، وتراجع الصحة، وصعوبة تكرار نجاحات الشباب السابقة. أما من يخسرون أموالهم فهم الذين يعتمدوا على السلوك المضاربي، ويغريهم النجاح المبكر عن الاحتفاظ بالأصول المدرة للعوائد.
ولأن الحكيم يتعلم من أخطاء غـيره، لا تكن كالمرأة التي نقضت غزلها من بعد قوة، وكن مثل وارن بافيت الذي سئل: إلى متى يجب الاحتفاظ بالأسهم ذات العوائد؟ فقال: إلى الأبد.