تعليم عسير: تطبيق الدوام الصيفي الأحد القادم
كروز السعودية تحصل على صفة “شريك Travelife”
الهلال والأهلي والاتحاد.. بين حسابات الدوري وطموحات آسيا
الحرس الوطني الكويتي: أسقطنا مسيرة وثلاث طائرات درون خلال 24 ساعة
أردوغان: موقف إيران تجاه الدول الشقيقة في المنطقة ليس صائبا
الكويت تدعو المواطنين والمقيمين للبقاء في المنازل حتى صباح الأربعاء
الإمارات تأسف لإخفاق مجلس الأمن بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز
أمانة جازان تُصدر 58 رخصة بناء وفق الهوية العمرانية السعودية لتعزيز المشهد الحضري
وظائف شاغرة لدى شركة السودة للتطوير
الكويت: تعاملنا مع 17 طائرة مسيرة معادية خلال 24 ساعة
منذ انطلاقه في 15 نوفمبر الجاري، نجح مهرجان رش “فن الجداريات”، الذي تنظمه هيئة الفنون البصرية، في تقديم فن الجداريات المحلي والعالمي باحتفاء يليق بأصالة هذا الفن الذي خلق فرصًا جوهرية للتبادل الثقافي بين أجيال عديدة من الفنانين القدامى والجدد على مختلف انتماءاتهم.
جمع المهرجان أيقونات الفن الجداري من أنحاء العالم، إذ أتاح فرصة تناقل الخبرات بين مختلف الأجيال بدءًا من الفنان العالمي المعروف بفيوتيورا 2000 المختص بفن الجداريات منذ أوائل السبعينات، والذي سجلت أعماله المصورة الصحفية الأمريكية مارثا كوبر، التي تمتد جهودها في توثيق فن الجداريات لأكثر من 50 عامًا، وصولًا إلى الفنانين الناشئين الذين بدأوا رحلتهم الفنية من أروقة وزوايا المهرجان، الذي يتيح للجمهور فرصة التعلم والاستفادة من خبراء الفن الجداري ورسوماته المتنوعة.
وبأنامل السبعينيات، نفّذ الفنان فيوتيورا أعماله على مر السنوات في شوارع نيويورك، التي تعد من أوائل المدن التي برز فيها فن الجرافيتي، وانعكست خبرته الطويلة على مفهوم الحاضرين بفن الجداريات، حيث استطاع المشاركون في المهرجان تلوين رسوماتهم من ذلك المنظور، الذي يعد نموذجًا للأعمال الفنية الجدارية خلال العقود الماضية، مما أسهم في تعزيز مفهوم التبادل الفني والتعاون والمشاركة بين أصحاب المواهب الفنية والإبداعية في المهرجان، الذي يمثل بيئة حاضنة لاستكشاف فن الجداريات وخلق الوعي تجاه آثاره ومميزاته.
ومن خلال المهرجان الذي أصبح نقطة التقاء عالمية لمحبي الفن الجداري وعشاق تفاصيله، أحدثت هيئة الفنون البصرية مواءمة جديدة بين كبار وصغار الرسامين، حيث جمعت بين مختلف المفاهيم والرؤى القديمة والحديثة في نقاشات وورش عمل انعكست نتائجها على جدران مبنى المغرزات، الذي أسهم في إعادة التعرف على التراث البصري الغني لكشف عدد من الرؤى الجمالية، وبناء مجموعة من المفاهيم الإبداعية.
ويقدم عدد من الفنانين المختصين في مجال الجداريات والرسومات والفنون، مجموعة من ورش العمل لزوار المهرجان، والتي شهدت خلال أيامه الأولى العديد من البرامج والمحاضرات، للتعريف بمصادر فن الجداريات، ومناقشة دور الأماكن العامة في تحديد مستقبله.
وعاش الزوار في زوايا المهرجان الذي يعد انعكاسًا حيًّا لروح الفنون النابضة بالحياة، أوقاتًا مميزة بين أركان عربات الأطعمة المنتشرة في أروقة المكان، ومتاجر الأزياء التي وفرت خيارات متنوعة من الملابس وأدوات التزلج، إضافة إلى أدوات الرسوم الجدارية.
وتناولت فعاليات المهرجان مزيجًا من المواضيع الرائجة في الفنون الجدارية، كما عملت على إثراء الفن الحديث، وتجديد التصور البصري والمكاني لجدران مبنى المغرزات، الذي أصبح مثالًا على قدرة الفن وقوته في تمكين وإلهام المجتمعات.