سماحة المفتي: الحملة الوطنية للعمل الخيري امتداد لنهج القيادة في دعم البر والإحسان
المؤتمر الصحفي الحكومي يستضيف وزيرَيْ البلديات والإسكان والإعلام ورئيس سدايا غدًا
برنامج حساب المواطن يبيّن ضوابط تسجيل المتزوجة وإجراءات إثبات الحالة
طريقة حساب الأجر الخاضع للاشتراك في التأمينات
حركة شرائية نشطة في أسواق نجران مع قرب حلول شهر رمضان
العنود الخيرية: 1.2 مليار ريال إنفاقًا تنمويًا وماجستير الاقتصاد الاجتماعي ينطلق 2026
طقس رمضان 1447.. حرارة أعلى قليلًا وأمطار خفيفة على مكة المكرمة والمدينة المنورة
هيئة العناية بالحرمين تعلن جاهزية خطتها التشغيلية المتكاملة لموسم رمضان 1447
حرس الحدود يحبط تهريب 15 ألف قرص إمفيتامين مخدر بعسير
نائب أمير تبوك يستقبل الطالبات الحاصلات على مراكز متقدمة في الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي
استعرضت ندوة “الاستدامة في الطعام” التي عُقدت ضمن فعاليات مهرجان الوليمة للطعام السعودي، جهود تعزيز الأمن الغذائي، وسط مشاركة من الأستاذ بقسم علوم الأغذية وتغذية الإنسان بجامعة الملك سعود البروفيسور غديّر الشمري، ومدير العلاقات في ألما (ALMA) بإيطاليا كانديدا ديليلا.
ومهدت مقدمة الندوة غزل بري، الحديث بالإشارة إلى المساعدات الإنسانية الضخمة التي تقدمها المملكة عالميًا لمحاربة الجوع والحد من الفقر ودعم اللاجئين، وذلك عبر الجهود الملموسة التي تبادر بها مختلف المؤسسات السعودية وعلى رأسها مركز الملك سلمان للإغاثة، الذي يسير بشكلٍ عاجل ومنظم جسور الغذاء والدواء لمساعدة الشعوب المنكوبة في أنحاء العالم.
وقال البروفيسور الشمري “إن المملكة تفقد ما نسبته 40% سنوياً بسبب الهدر الغذائي، وهو ما يؤثر على البيئة والاقتصاد معاً، مشيراً إلى أن الهدر الغذائي من أهم معوقات الاستدامة، وأن جهوداً محلية ودولية بدأت للحد من مستويات الهدر بنسبة 50%”، لافتاً إلى أن “أهم مقومات نجاح تلك الجهود يعود إلى زيادة الوعي لدى المجتمع ومعالجة السلوكيات والعادات التي تتسبب في مستويات مرتفعة من الهدر”.
وأشار إلى أن دراسة حديثة صدرت في المملكة “كشفت أن الفترة المسائية سجلت أعلى مستوى من الهدر الغذائي، لكونها الوقت المفضل للمناسبات الاجتماعية، وما يرتبط ببعضها من صور البذخ لا سيما في النشويات والخبز وبعض أنواع الفواكه حسب نتائج الدراسة”.
واستشهد البروفيسور الشمري بمفهوم الكرم وتأثير تفسيراته الاجتماعية على واقع الهدر، مبينًا أن الكرم قيمة دينية واجتماعية أثيرة لدى المجتمع العربي، لكنها ارتبطت بنظام اجتماعي متكامل، وأن العادة الاجتماعية تنبع بالأساس من هدف نبيل لتحقيق الأمن الاجتماعي، داعيًا لضرورة تعديل هذه السلوكيات للحد من مظاهر الإسراف، وبما ينسجم مع الهدف النبيل لمفهوم الضيافة والكرم، تبعاً لتغير ظروف الحياة والنظام الاجتماعي التي اختلفت اليوم عن الماضي.
ومن جهتها، قالت كانديدا ديليلا من إيطاليا “إن المتتبع لسلاسل الإمداد بالغذاء يرى بوضوح ترابط العالم ببعضه وبمصيره المشترك”، واستشهدت خلال حديثها بتجربة تقديم خدمات الأغذية في إيطاليا، وأن وجبة واحدة يتناولها فرد أو عائلة على طاولة مطعم صغير في إحدى الضواحي، انتهت مكوناتها بعد رحلة طويلة من وقت الزراعة مروراً بالحصاد وعملية النقل انتهاء إلى المطبخ ثم طاولة الطعام، داعيةً العالم أجمع إلى الحد من مستويات الهدر وحماية الأجيال من معدلات ارتفاعه بمستويات عالية، وذلك من خلال سن القوانين والتشريعات وزيادة وعي الناس بضراوة المشكلة وتشجيعهم للمشاركة في وقف نزيف مقدرات مستقبل الأرض والبشرية.
ودعا المشاركون في الندوة إلى أهمية وضع تشريعات، وتقديم حلول واقعية للحد من الهدر وتعزيز جهود الاستدامة، مؤكدين فداحة مستويات الهدر عالميًا، وتأثيراتها على البيئة والاقتصاد وخطط التنمية الشاملة، مؤكدين أن استمرار الهدر بهذا المستوى، يمثل تهديداً صارخاً للأجيال المقبلة، ويضعها أمام اختبار الأمن الغذائي واستدامة الطعام والسلم الاجتماعي.
وتطرقت الندوة التي عُقدت تحت عنوان: “طعام جيد لمستقبل أخضر مستدام”، إلى جهود المملكة، وما أطلقته من مبادرات لتعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، والحفاظ على إمدادات الغذاء، ومواجهة تحديات التغير المناخي وندرة الموارد المائية، للإسهام في تحقيق الاستدامة الغذائية.
ويُقام مهرجان الوليمة للطعام السعودي في نسخته الثالثة بتنظيمٍ من هيئة فنون الطهي خلال الفترة من 23 نوفمبر إلى 2 ديسمبر في حرم جامعة الملك سعود بالرياض، بهدف إبراز جهود المملكة في الاهتمام بالطعام؛ بوصفهِ أحد الموروثات الوطنية الأصيلة، وتحفيز المواهب السعودية ممن يملكون اهتمامًا بمجال الأطعمة لتحويل هواياتهم في هذا المجال إلى فرص عمل ومشاريع تجارية مربحة.