الشؤون الدينية تثري قاصدي الحرمين بمنظومة توعوية مستدامة
أمطار على العاصمة الرياض
وكالة الطاقة الذرية: مفاعل آراك النووي الإيراني خرج من الخدمة
الأخضر يفتتح تدريباته في بلغراد استعدادًا للقاء صربيا وديًا
رصد وتدمير صاروخ طواف باتجاه المنطقة الشرقية
تعديل جدول دوري روشن السعودي بعد تأجيل بعض مواجهات الأندية المشاركة آسيويًا
حرس الحدود بالمدينة المنورة ينقذ طفلًا من الغرق أثناء ممارسة السباحة
أبل تخطط لتحديثات ذكاء اصطناعي مهمة في “سيري”
روسيا: تجاوز تداعيات حرب إيران سيستغرق عدة أشهر
باكستان: ناقشنا مع السعودية وتركيا ومصر سبل إنهاء الحرب بشكل دائم
أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور صلاح البدير المسلمين بتقوى الله وإصلاح ذات البين، والابتعاد عن المنازعات والخصومات، قال عزّ وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ).
وقال: إصلاح ذات البين خصلة جليلة وفضيلة عظيمة تستلّ بها الضغائن والأحقاد والحزازات وتطفئ بها نيران العداوات والخصومات والمنازعات، مبيناً أن الله تعالى أمر عباده بالمسارعة إلى قطع المنازعة بالإصلاح بين المتخاصمين والتوفيق بين المتنازعين، قال تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ).

وأضاف، أن إصلاح ذات البين من أجلّ الطاعات وأحسن الحسنات التي يتقرب بها العبد لله جل وعلا، مستشهداً بقوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ (أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاَةِ وَالصَّدَقَةِ، قَالُوا: بَلَى قَالَ: إِصْلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ) أخرجه أحمد وأبو داود.
وبيّن فضيلته، فضل وعِظم أجر المصلحين الذين يسعون بالإصلاح بين المتخاصمين ويحرصون على قطع الخلاف وحسم دواعِي الفُرقة، مستشهداً بقول الله تعالى: (لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ * وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا).

وأكد الدكتور البدير أن الصلح بين المسلمين رعاية للأخوة وصيانة للعرض ودوام للسكينة ونزول للتوفيق والبركة، محذراً من التمادي في الخلاف والشحناء، فهي سبب في الخذلان والهوان وتكدر العيش وتعسر للنوم وتعب للأجساد وشماتة للحساد.
وأوصى إمام وخطيب المسجد النبوي المسلمين بالتغافل عن الزلات والهفوات وأن يكونوا إخواناً متحابين متواصلين بجلال الله تعالي، متعاونين على البر والتقوى نابذين للفرقة والخلاف والأهواء متمسكين بالجماعة والألفة والمحبة والإخاء.

واختتم فضيلته الخطبة بقوله: إنه متى استعان المصلح بمولاه وأصلح قصده وأخلص لله فعله وتوخّى الزمان المناسب والمكان الملائم والكلام السهل المقنع وقع سعيه نافعاً كنفع الغيث للأرض، مبيناً ما جاءت به الرخصة الشرعية في أن يقول الرجل في الإصلاح بين المتخاصمين ما لم يسمعه من الذكر الجميل والقول الحسن ليستل به من قلب أخيه السخيمة والضغينة قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ (لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْراً أَوْ يَقُولُ خَيْراً) متفق عليه.
