مصرع 18 شخصًا في نيبال إثر سقوط حافلة في نهر
تراجُع الدولار إثر قرار المحكمة الأمريكية إلغاء رسوم جمركية
نقش قرناس ونفق الرس التاريخي بالقصيم يوثِّقان مراحل من تاريخ الدولة السعودية
طقس الاثنين.. أمطار ورياح نشطة وضباب على عدة مناطق
بتوجيه الملك سلمان.. الداخلية تبدأ تنفيذ إجراءات العفو عن النزلاء والنزيلات المحكومين في الحق العام
السعودية ترفض رفضاً قاطعاً أي ادعاءات لأي طرف آخر في المنطقة المقسومة مع الكويت
أبو كاس راعياً رئيسياً لبرنامج “إفطار صائم” للحد من حوادث السيارات قبيل الإفطار
يوم التأسيس السعودي.. بالعدل قامت الدولة وبالعدل تُصاغ ملامح المستقبل
أمانة الباحة توزّع 3500 هدية احتفاءً بيوم التأسيس
مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع 340 سلة غذائية في الجزيرة السودانية
يقف برج الطوية الأثري شامخًا وسط محافظة الجبيل، تحيط به الأشجار الخضراء من كل جانب، وتغمره أشعة الشمس الذهبية، فتبرز تفاصيل جدرانه السميكة بلونها الطيني المتآلف مع البيئة المحيطة، ومع فتحاته الصغيرة وامتداد ظلاله على الرمال، يبدو البرج كأنه يحرس المكان كما فعل قبل قرن من الزمان.
هذا المعلم التاريخي لا يحكي قصة حجر فحسب، بل يروي فصلًا من مسيرة توحيد المملكة، فبعد معركة السبلة التاريخية عام 1928م (1347هـ)، أمر الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- ببنائه ليكون حصنًا يحمي بئر الطوية، التي كانت شريان الحياة لأهالي الجبيل والقوافل التجارية.

وأكد المتخصص والمهتم بتاريخ الجبيل محمد الخاطر، أن الهدف الإستراتيجي من تشييد البرج تمثل في حماية مصدر المياه الحيوي وتأمين المدن والقرى الساحلية من تهديدات المتمردين آنذاك، ضمن جهود الملك المؤسس لتوطيد الأمن واستكمال مسيرة التوحيد.
وعن تفاصيله المعمارية، يوضح الخاطر أن البرج مخروطي الشكل، ومشيّد من الحجر الجيري والحجر البحري، ومدعّم بأخشاب متينة تقاوم عوامل البيئة الساحلية، ويبلغ ارتفاعه نحو 12 مترًا بقطر 9 أمتار، ويتألف من طابقين: الأول خُصص لتخزين المؤن، والثاني أُعد للمقاتلين، بجدران سميكة تضم فتحات للتزود بالمياه وثقوبًا للرماية، ليكون نموذجًا للعمارة العسكرية الدفاعية في بدايات القرن العشرين.
واليوم، وبعد مرور مئة عام، يظل برج الطوية أكثر من مجرد أثر قديم، فهو عند أهالي الجبيل رمز للفخر والاعتزاز، وإرث يعكس تضحيات الملك المؤسس ورجاله في سبيل وحدة الوطن وضمان أمنه واستقراره، ليبقى شامخًا أمام تغيرات العمران والزمن، مذكرًا الأجيال بأن ما نعيشه اليوم من ازدهار واستقرار بُني على أسس من الصمود والعزم والإخلاص.
