حساب المواطن: لا يمكن للمستفيد إلغاء طلب التسجيل
مساند: خدمة تصحيح وضع العمالة المنزلية المتغيبة متاح حاليًا
إيجار: 3 خطوات لتحديث بيانات المستخدم الشخصي
ولي عهد بريطانيا يصل إلى محافظة العلا
محمد بن سلمان يستقبل ولي عهد مملكة البحرين
اليونيسف تحذر من كارثة إنسانية تهدد أطفال السودان
تعليم مكة يحصد المركز الأول في جائزة الناشئة لحفظ القرآن الكريم
أمير الرياض يعزي في وفاة محمد السويلم
سقوط طائرة ركاب في مطار العاصمة الصومالية مقديشو
تعليم المدينة يدعو الطلاب والطالبات للتسجيل في مبادرة “الإرشاد المهني الشامل”
قررت السلطات الموريتانية حظر عادة رمي النقود في الأعراس والمناسبات الاجتماعية، في خطوة تهدف إلى الحد من ظاهرة تعرف محلياً باسم “الزَّرْگ”، وهي تقليد اجتماعي واسع الانتشار يقابله في ثقافات أخرى ما يُعرف بـ”النقطة”.
القرار أثار جدلاً كبيراً في الأوساط الفنية والاجتماعية، لاسيما بين الفنانين الشعبيين وأصحاب قاعات الحفلات الذين اعتبروا أنفسهم المتضررين الأبرز.
وأعلنت وزارة التجارة والسياحة الموريتانية عن صدور مرسوم رسمي يمنع بشكل قاطع رمي الأوراق النقدية داخل قاعات المناسبات، مؤكدة أنها ستطبّق القرار بصرامة وستتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين. وأوضحت الوزارة أن الحظر لا يستهدف فئة بعينها من المجتمع، في إشارة إلى شريحة “إيكاون” المعروفة باحتراف الغناء والموسيقى، بل يهدف إلى الحد من “ظاهرة سلبية تتنافى مع القانون والشريعة”، على حد تعبيرها.
وشهد القرار انقساماً حاداً بين الفنانين الموريتانيين، حيث عبّر البعض عن رفضهم له، معتبرين أنه يمس مصدر رزقهم، في حين رحّب به آخرون باعتباره خطوة تحافظ على كرامة الفنان وقيمة الفن. ومن أبرز المؤيدين للقرار الفنانة المعلومة منت الميداح، التي وصفت عادة رمي النقود بأنها “إهانة للفن وانتقاص من مكانة الفنان”، موضحة أن التقدير الحقيقي للفنان يكون من خلال التعاقد الرسمي الذي يحدد أجره واحترام مهنته، لا عبر رمي الأموال في الهواء.
وأضافت الميداح أن هذه الممارسات لا تسيء فقط إلى صورة الفنان، بل قد تعرّضه أيضاً لمخاطر اجتماعية وأمنية، خصوصاً في بيئات تعاني من الفقر والبطالة وانتشار الإدمان، معتبرة أن رمي النقود على العلن قد يثير مشاعر الحسد ويؤجج التوتر بين فئات المجتمع.
وبين مؤيد يرى القرار خطوة نحو الرقي بالفن وتنظيم المجال، ومعارض يخشى من آثاره الاقتصادية على العاملين في قطاع الحفلات، يستمر الجدل في موريتانيا حول تقليدٍ اجتماعيٍّ طالما ارتبط بالكرم والفرح، لكنه بات اليوم في قلب معركة بين العُرف والقانون.