السامري ينعش أجواء العيد في حائل
السعودية ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة
البحرين: عدوان إيراني سافر يستهدف خزانات الوقود بإحدى المنشآت
تحذير من تطبيقات مشبوهة وغير مرخصة تبثّ توقعات بشأن الطقس والمناخ بالمملكة والخليج
الأخضر يرفع استعداده لمواجهة منتخب مصر وديًا في جدة
هطول أمطار الخير على محافظة العُلا
“الفرقة 82” الأمريكية تصل دييغو غارسيا تمهيداً لتصعيد محتمل ضد إيران
تقلبات جوية بمصر ووفاة سيدة إثر سقوط سقف منزل
هطول أمطار غزيرة على منطقة الجوف ومحافظاتها
دوريات المجاهدين بعسير تقبض على مقيم لنقله 3 مخالفين لنظام أمن الحدود
يقف زوار برنامج هل القصور أحد أبرز برامج موسم الدرعية 25/26، وسط ساحة مفتوحة (بطن الحوي) داخل قصر الأمير سعد بن سعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود في حي الطريف التاريخي، وهم يتأملون تفاصيل الطراز المعماري النجدي التقليدي، والابتكار في طريقة تصميم هذا القصر التي توازن بين الوظائف السكنية والاجتماعية.
ويعيش الزوار خلال جولتهم داخل القصر تجربة حسية تفاعلية، تأخذهم في رحلة صوتية وبصرية تروي فيها قصة الأمير، وتكشف فيها عن رؤيته في البناء وحماية الديار، ووفائه للدرعية، وتنبض جدران القصر بالحياة من جديد، في حوار بين الحجر والذاكرة، لتصدح مقولة للأمير: “الله أمرنا.. نعمر الأرض ونتقن العمل”، ثم يلتقي الضوء بالصوت عند قلب القصر، حيث تتردد كلماته الأخيرة بثقة المؤمن والعاشق لوطنه: “هذا بيتي.. وأنا سعد”.
وقد بُني قصر الأمير سعد بن سعود الذي تصل مساحته إلى نحو 1000 م2، في بداية القرن التاسع عشر الميلادي ليكون سكنًا للأمير الذي وُلد في أواخر عهد جده الإمام عبدالعزيز بن محمد، وكان قائدًا لأحد الفرق العسكرية المرابطة في شمال الدرعية، واستبسل في التصدي للقوات العثمانية المعتدية أثناء حصار الدرعية.

ويتجسد الذوق المعماري الرفيع للأمير سعد بن سعود في أجزاء قصره الذي يتربع على ربوة عالية في حي الطريف، بجوار قصر الأمير ناصر بن سعود بن عبدالعزيز من الجهة الشمالية، حيث يبدو بوضوح الاهتمام بأدق التفاصيل، وعدم استخدام النمط المعماري السائد، ومراعاة عناصر سكنية مهمة خلال البناء، مثل: نظام التهوية، وفتحات دخول الضوء التي اتبعت نمطًا فريدًا من الواضح أنه تطور وانتشر بشكل كبير في الدرعية، ولعل أبرز ما يميّز القصر هو المسجد الذي بُني بجانبه.
ويتألف القصر من طابقين مصممين حول فناء رئيس، يرويان قصة الحياة اليومية للأمير سعد وعائلته، في غرف المعيشة، والمجالس المخصصة لاستقبال الضيوف، وكذلك السطح الذي تميّز بوجود مجالس غير مسقوفة للاستخدام الصيفي، وتظهر هذه العناصر المعمارية مهارة سكان الدرعية في توظيفها لخدمة احتياجاتهم، ومراعاة الاستدامة في طريقة البناء، واستُخدم لبناء القصر اللّبن، والطين، والحجارة، وأخشاب الأثل، كما خُصص جزء من الفناء مربطًا للجياد؛ مما يشير إلى البُعد العملي.
يُذكر أن موسم الدرعية 25/26 يعد منصة دائمة للتفاعل الثقافي، ويسهم في تعزيز مكانة الدرعية مهد الدولة السعودية، حيث تعكس برامجه القيَّم النجدية الأصيلة، وتتيح للزوار التعرف من قرب على حفاوة الضيافة السعودية وأصالة تقاليدها الاجتماعية، في حدث عالمي يجمع الثقافة والتراث والسياحة.
