العقيد الحمادي: قوات الدفاع المدني تنتشر في منشأة الجمرات
شاهد.. لحظة تعامد الشمس على الكعبة المشرفة
وفاة 10 طالبات على الأقل في حريق بكينيا
فيصل بن فرحان يستعرض العلاقات الثنائية مع وزير خارجية فرنسا
السعودية تدين وتستنكر بأشد العبارات الهجمات المعادية بصواريخ وطائرات مسيرة على الكويت
رحيل عبدربه منصور هادي.. رجل دولة وشخصية حكيمة أدار اليمن خلال فترة استثنائية
49 حصاة تختصر مشهد رمي الجمرات في منى.. بين التكبير والدعاء
غابات القندل في فرسان.. رحلةٌ بحرية بين الخضرة والماء تستقطب زوار العيد
ضبط مواطن مخالف لاستخدامه حطبًا محليًا في أنشطة تجارية بعسير
المركزي الروسي يرفع سعر صرف الروبل أمام العملات الرئيسة
تزخر منطقة عسير بتنوّع نباتي يُعد من الأبرز على مستوى المملكة، ويبرز جماله بشكل لافت خلال فصل الشتاء، حين تتحول المرتفعات والسهول إلى لوحة طبيعية ثرية بأنواع متعددة من النباتات والأشجار البرية.
وتزدهر في هذا الموسم اللوزيات مثل اللوز والخوخ والبرقوق في مرتفعات عسير، فيما تشهد مناطق تهامة نموًّا نباتيًّا واسعًا مع بدايات الربيع المبكر.
ويُسهم اختلاف الارتفاعات وتنوّع البيئات بين القمم الجبلية، والأودية، والسواحل في ظهور نباتات محلية مميزة، مثل الطلح والظَّرم والطباق والعرفج، إضافة إلى نباتات برية مزهرة يستفيد منها النحل في إنتاج العسل وحبوب اللقاح.
وتشهد تهامة عسير إزهار الأشجار الاستوائية مثل المانجو، فيجعل ذلك الشتاء في عسير موسمًا حيويًّا لتجدد الغطاء النباتي واستمرارية التوازن البيئي.
وفي حديثه لـ”واس”، أشار المختص في مجال البيئة سعيد السهيمي إلى أن هذا الثراء الطبيعي يواجه تحديات بيئية متزايدة، في مقدمتها قلة الأمطار وتراجع فترات الضباب، وهما عنصران أساسيان في دعم الحياة النباتية، خاصة في المرتفعات، مما انعكس سلبًا على بعض الأنواع الأصيلة، وفي مقدمتها أشجار العرعر.
وبيّن أن الاحتطاب الجائر، وجرف التربة، وظهور التشققات والتعرية الأرضية، أسهمت في إضعاف النظام البيئي، إلى جانب التمدد العمراني واستصلاح الأراضي، الذي أدى إلى فقدان مساحات واسعة من الغطاء النباتي، إضافة إلى انتشار بعض الأنواع النباتية الغازية التي تنافس النباتات المحلية، وتؤثر في التوازن البيئي.
وأفاد بأن المنطقة شهدت خلال فترات سابقة موجات جفاف زادت الضغط على الغطاء النباتي، في وقت تراجع فيه الاعتماد على المراعي الطبيعية مقارنة بالماضي، رغم توفرها في العديد من المواقع الجبلية والمرتفعات، فانعكس على الثروة الحيوانية ودورها البيئي.
وفي مقابل هذه التحديات بدأت تظهر جهود بيئية واعدة، تمثلت في مشاريع الاستزراع النباتي، من بينها زراعة آلاف الشتلات من النباتات المحلية، إلى جانب مبادرات تقليم أشجار العرعر لمعالجة ظاهرة الموت القِمّي، وأنشطة التشجير وتنمية الغطاء النباتي التي تقودها جهات رسمية، من بينها المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي، إضافة إلى مبادرات شبابية وجمعيات بيئية.
ويُعد تنظيم الرعي من الخطوات المهمة التي تسهم في حماية الغطاء النباتي والحد من انتشار الحرائق، خاصة في المناطق الجبلية، مع تأكيد أهمية إشراك مُلّاك الماشية في إدارة المراعي بصورة مستدامة.
ورغم الاعتقاد السائد بأن عسير منطقة غنية بالغابات، ولا تحتاج إلى تدخل، يؤكد مختصون أن المنطقة بحاجة إلى برامج حماية وتأهيل طويلة المدى، مشيرين إلى أن الجهود الحالية ما زالت في مراحلها الأولى، لكنها تمثل خطوة مهمة للحفاظ على هذا الإرث البيئي المتنوع، وضمان استدامته للأجيال القادمة.