التلال.. معالم طبيعية توثق تاريخ الأرض وتثري التنوع البيئي
المرور يحذر من مخاطر عدم التقيد بالمسارات المحددة على الطرق
ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 1719 قتيلًا و5034 مصابًا
السديس: غسل الكعبة المشرفة يجسد عناية المملكة المستمرة ببيت الله الحرام
البرازيل تتغلب على اليابان وتتأهل إلى دور الـ16 بهدف في الوقت بدل الضائع
وزير الإعلام: من الرياض إلى العالم.. انطلاق بث الشرق للأخبار والشرق بلومبيرغ من مقرها الجديد
العراق: استمرار حملة مكافحة الفساد دون أي استثناءات أو تمييز
الإيطالي إنزو ماريسكا مدربًا لمانشستر سيتي بعقد حتى 2029
طرح 8 فرص استثمارية لتعزيز التنمية الاقتصادية في رياض الخبراء
الزكاة والضريبة: تمديد إعفاء المكلفين من الغرامات والعقوبات المالية حتى ديسمبر 2026
يمثّل جبل حراء أحد أبرز المعالم التاريخية والدينية في مكة المكرمة، وركيزة أساسية في الذاكرة الإسلامية، لما يحمله من رمزية عظيمة ارتبطت ببداية نزول الوحي على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ليبقى شاهدًا خالدًا على حدث غيّر مسار التاريخ الإنساني.
ويبعد جبل حراء عن المسجد الحرام أربعة كيلو مترات، ويبلغ ارتفاعه نحو 634 مترًا عن سطح البحر، ويتميّز بتكوينه الصخري وامتداده الحاد، فيما يحتضن أعلاه غار حراء، ذلك المكان الذي كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتعبّد فيه متحنثًا قبل البعثة.
ويستقبل آلاف الزوار من المعتمرين والحجاج والمهتمين بالتاريخ الإسلامي، إذ يخوض الزائر تجربة روحانية وتاريخية فريدة، تجمع بين مشقة الصعود، وعظمة المكان، وعمق الحدث، فيما شهد الموقع خلال السنوات الأخيرة جهودًا تنظيمية وتطويرية أسهمت في تحسين تجربة الزائر، مع الحفاظ على قدسية المكان وطابعه التاريخي.

ويأتي حراء ضمن المواقع التي تسلط عليها الضوء حملة “ذاكرة مكة المكرمة”، الهادفة إلى توثيق المعالم التاريخية والثقافية في العاصمة المقدسة، وربط الأجيال بتاريخ مكة العريق، وإبراز أبعادها الحضارية والإنسانية، إلى جانب مكانتها الدينية.
وتعمل الحملة على تقديم محتوى معرفي موثوق، يوثق القصص المرتبطة بالمواقع المكية، ويبرز التحولات التي شهدتها عبر العصور، في إطار يحفظ الهوية ويعزز الوعي بقيمة المكان، ويؤكد أن مكة المكرمة ليست فقط قبلة المسلمين، بل ذاكرة حيّة للتاريخ الإسلامي، وجبل حراء ليس مجرد تكوين جغرافي، بل رمز للبداية، ومَعْلم للإيمان، ومحطة أساسية في السردية الإسلامية، ومن خلال مبادرات التوثيق، وعلى رأسها “ذاكرة مكة المكرمة”، تتجدد مسؤولية حفظ هذا الإرث العظيم، وتقديمه للأجيال القادمة بصورة تليق بمكانته، ليبقى جبل حراء شاهدًا على النور الأول، وذاكرة لا تغيب عن وجدان الأمة.
