ارتفاع أسعار النفط 1 %
#يهمك_تعرف | طرق التعامل مع التيارات المائية وتجنب مخاطر البحر
الاستثمار الشهري طريق النمو التراكمي
مراحل غسل الكعبة.. عناية ودقة تجسّدان شرف المكان وقدسيته
التلال.. معالم طبيعية توثق تاريخ الأرض وتثري التنوع البيئي
المرور يحذر من مخاطر عدم التقيد بالمسارات المحددة على الطرق
ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين في فنزويلا إلى 1719 قتيلًا و5034 مصابًا
السديس: غسل الكعبة المشرفة يجسد عناية المملكة المستمرة ببيت الله الحرام
البرازيل تتغلب على اليابان وتتأهل إلى دور الـ16 بهدف في الوقت بدل الضائع
وزير الإعلام: من الرياض إلى العالم.. انطلاق بث الشرق للأخبار والشرق بلومبيرغ من مقرها الجديد
تُعدّ التلال من أبرز التشكيلات الطبيعية التي تسهم في تنوع المشهد الجغرافي، إذ تمثل مرتفعات أرضية تعلو ما يحيط بها، سواء كانت مكوّنة من الرمال أو الصخور، وتتميز بأنها أقل ارتفاعًا ووعورة من الجبال، ما يجعلها عنصرًا طبيعيًا بارزًا يكسر امتداد السهول، ويضفي على البيئة تنوعًا جيولوجيًا فريدًا.
وتتنوع التلال بين رملية وصخرية، ولكل منهما خصائصها الجيولوجية والبيئية المميزة، ففي المناطق الصحراوية بمنطقة الحدود الشمالية، تبرز التلال الرملية على هيئة كثبان تتشكل بفعل حركة الرياح المستمرة التي تنقل حبيبات الرمال من مكان إلى آخر، لتتراكم في أشكال متنوعة تشبه الأمواج أو التكوينات الهرمية، فيما تتسم هذه التلال بالليونة وسرعة التغير، إذ تتبدل ملامحها وقممها باستمرار بفعل العواصف الرملية والعوامل المناخية المختلفة، مثل تل “المركوز” غرب محافظة رفحاء، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 500 متر فوق مستوى سطح البحر، ويُعرف محليًا بـ”منارة الصحراء” لكونه معلمًا طبيعيًا بارزًا في قلب منطقة الحدود الشمالية.
وأوضح الباحث والمهتم بالتاريخ والآثار والمرشد السياحي خلف الغفيلي لـ”واس” أن التلال تُعد شكلًا تضاريسيًا يتوسط بين الجبال والسهول، إذ تتشابه مع الجبال من حيث الوعورة والتضرس، لكنها تأتي على نطاق أصغر من حيث الارتفاع والمساحة، مشيرًا إلى أن الارتفاع النسبي للتلال قد يتجاوز 200 متر، فيما تزيد درجة انحدارها على 3 درجات، أو ما يعادل 5% من الميل، مبينًا أن أغلب التلال تتكون من صخور رسوبية، وأن بعض التلال القريبة من محافظة رفحاء كان البادية قديمًا يستخرجون منها الملح الصخري.
وبيّن أن التلال تُصنف ضمن أشكال سطح الأرض من المرتبة الثالثة، وهي الأشكال التضاريسية التي تتكون عادةً نتيجة تأثير العوامل الخارجية في الطبقات السطحية للأرض، مثل عمليات التعرية والتجوية، التي تسهم في تشكيل ملامحها عبر فترات زمنية طويلة.
وأكد الغفيلي أن أهمية التلال لا تقتصر على بعدها الجيولوجي فحسب، بل شكّلت عبر التاريخ مواقع إستراتيجية للإنسان القديم، الذي استثمر طبيعتها المرتفعة، مشيرًا إلى أن التلال تسهم، بمختلف أنواعها، في إثراء التنوع البيئي والسياحي، إذ تُعد وجهات جاذبة لهواة المغامرة والاستكشاف الجيولوجي والمهتمين بدراسة التاريخ الإنساني، فضلًا عن دورها في تشكيل لوحات طبيعية تجمع بين نعومة الرمال وصلابة الصخور، في مشهد يعكس ثراء البيئة الطبيعية وتنوعها.