القبض على 5 أشخاص لترويجهم الشبو المخدر في حائل
تنبيه من رياح نشطة على منطقة نجران
تاريخ ما أول مئذنة في الإسلام بدومة الجندل
خريجو زمالة الوسطية يشيدون بدور السعودية في ترسيخ منهج الاعتدال ونبذ التطرف
أوروبا تحذر.. مبعوث ترامب يلمح إلى اتفاق محتمل مع غرينلاند
مناورات تمرين «رماح النصر 2026» تنطلق الأسبوع المقبل بالقطاع الشرقي
فرنسا تحذر أمريكا: المساس بغرينلاند خط أحمر
برنامج ريف: 5 قطاعات في عسير يشملها الدعم
الصين تطلق أقمارًا اصطناعية إلى الفضاء
المملكة تسلم مصر وفلسطين حصتيهما من الهدي والأضاحي
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، المسلمين بتقوى الله -عز وجل- حق تقواه وعبادته كما أمر، وتوحيده مخلصين له الدين.
وقال في خطبته التي ألقاها اليوم، بالمسجد الحرام: إن أنفع الكلام وعظًا وأحلاه على التكرار لفظًا كلام من أنزل القرآن تبيانًا، وتولاه حفظًا، ومن ذلكم سورة من سور القرآن الكريم، وهي ثلاث آيات وأربع عشرة كلمة، وثمانية وستون حرفًا، نزلت بعد سورة الشرح، تمثل منهجًا إسلاميًا متكاملًا، وترسم نظامًا شاملًا للبشر، وتنقذ الإنسان من رَدغة الخسران، وتبين وظيفته التي ربّى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا أمته عليها، وهي سورة العصر. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم: (وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)، أقسم الخالق سبحانه وتعالى بهذا العصر، والله يقسم بما يشاء من مخلوقاته، أما العباد فليس لهم أن يقسموا إلا بالله تعالى.
خطيب المسجد الحرام الشيخ عبد الله الجهني: حب الآخرة وإيثارها على الدنيا علامة ربح وحب الدنيا وإيثارها علامة خسران والوسط فيه النجاة.#خطبة_الجمعة #يوم_الجمعة pic.twitter.com/gUdReU1GfC
قد يهمّك أيضاً— أخبار الحج والعمرة (@Hajj_news) January 16, 2026
وأضاف قائلًا: “فالعصر هو الدهر، وهو الزمان الذي تقع فيه حركات بني آدم، والمشتمل على الأعاجيب التي تحيط به في زمنه، تقع فيه السراء والضراء، والصحة والمرض، والغنى والفقر، والعز والذل، والطاعة والمعصية، والنوم واليقظة، والغفلة والصحوة، والاجتماع والافتراق، والعمل والكسل، والربح والخسارة، والحياة والموت، فالزمان مركب الإنسان إلى الآخرة يحمله ويحمل متاعه وبضاعته، وهو مزرعة الأعمال، فكل يوم يمر على الإنسان يقدمه إلى الآخرة، ورأس مال الإنسان عمره، فإذا أضاعه في اللهو واللعب فهو خاسر، فأي خسارة أعظم من حرمانه من مناجاة ربه، وكل الناس يغدو فمعتق نفسه أو موبقها، فهو مستودع أعمال العباد خيرها وشرها، فحياة الإنسان إما أن يصرفها في المعاصي وذلك أقبح الخسران وأشده، وإما أن يصرفها في المباحات، فإذا صرفها في الطاعات فإن مراتب العبادة والخشوع متفاوتة، فما من طاعة إلا ويمكن الإتيان بها بصورة أفضل وأكمل، فهو وإن كان رابحًا إلا أنه يحس بفوات ربح أكبر فيندم ويحس بالخسران، وعلامة الربح حب الآخرة وإيثارها على الدنيا وعلامة الخسران حب الدنيا وإيثارها على الآخرة، والوسط فيه النجاة”.
وبيّن الشيخ عبدالله بن عواد الجهني أن رأس مال الإنسان في هذه الدنيا هو عمره، واللحظة التي تمر من عمره لن تعود ثانية، فكل واحد منا يذوب رأس ماله، وهو الوقت الذي تحيا فيه قبل أن ينتهي الأجل.
ولفت النظر إلى أن في صخب الحياة وخضمها المتلاطم بموجات الخسران والضلال يظهر عباد الله المخلصون ورجال صالحون وأولياء متقون آمنوا بربهم إيمانًا حملهم على التقوى والهدى، وحبب إليهم الحق، وزينه في قلوبهم ورغبهم في العمل الصالح وحال بينهم وبين اتباع الهوى، فكان هذا الإيمان وقاية لهم من الشر وقائدًا لهم إلى الخير، مؤكدًا أن هؤلاء العباد هم الآمنون إذا فزع الناس، والمطمئنون إذا اضطرب الناس، والمتمسكون بالحق إذا أعرض عنه الناس، والمتواصون بالصبر إذا افتتن الناس.
وأوصى فضيلته المسلمين بالتواصي بالإيمان بالله عز وجل وبرسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والصبر على أقدار الله عز وجل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتحلي بصدق الحديث والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، وترك الخيانة، وبرحمة اليتيم، وبحفظ الجوارح، وكظم الغيظ، ولين الكلام، وبذل السلام، ولزوم الإمام، والتفقه بالقرآن، وحب الآخرة، والاستعداد للحساب، وقصر الأمل، وحسن العمل.
وقال إمام وخطيب المسجد الحرام “اتقوا الله أيها المسلمون لعلكم تفلحون، وأيقظوا نفوسكم من غفلاتها وخذوا بها إلى طريق نجاتها، واعلموا أنكم في دور الاختبار وستظهر النتائج عن قريب، فقووا صلتكم بالله تعالى وشدوا عزائمكم وشمروا عن سواعدكم، وتحصنوا بكتاب الله عز وجل وبسنة نبيه عليه الصلاة والسلام من محدثات الأمور، واعبدوا الله تعالى على علم وبصيرة واتقوه وراقبوه فإنه يراكم ويسمعكم، وأكثروا من قول لا إله إلا الله فإنها مفتاح الجنة، وارغبوا إلى مولاكم أن يثبتكم على هذه الكلمة المباركة الخفيفة في اللسان، الثقيلة في الميزان، المزينة للديوان بما يرضي الملك الرحمن، وبها يسخط اللعين الشيطان، وبها ينجو العبد المذنب من النيران، وبها يصل العبد إلى نعيم الخلد والأمان”.