القصيم.. وجهة بيئية تحتضن المراعي الواسعة وتنوع الغطاء النباتي
النفط عند أدنى مستوى بفعل توقعات زيادة الإمدادات
السعودية والصين تعززان الشراكة البحثية والتقنية لتطوير حلول مستدامة لقطاع المياه
مشهد مروع.. سيارة تدهس سيدتين وطفلاً في مصر
“سار” تحقق إنجازين دوليين في السلامة وإدارة المخاطر
سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا عند مستوى 11121 نقطة
مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية يجدد ثقته بالجاسر لـ5 سنوات جديدة
حرائق الغابات في إسبانيا تعطل خدمة القطارات بين مدريد وبرشلونة
الدفاع المدني يحتفل بتخريج 40 مجندة في مجالات السلامة والوقاية من الحريق
جامعة القصيم تتقدم في تصنيف QS العالمي للجامعات 2027م
في حائل لا يكتمل مشهد رمضان عند كثير من الأسر إلا بصوت طرقٍ خفيف على الباب قبيل أذان المغرب، يحمل طبقًا دافئًا من جارٍ إلى جار، في عادة قديمة يعرفها الأهالي باسم “الطِّعْمة”.
وليست “الطِّعْمة” مجرد تبادلٍ للطعام، بقدر ما هي رسالة ودّ صامتة، تؤكد أن التواصل والجيرة ما زالا حاضرين، وأن الموائد في رمضان تتسع للجميع، لتتزامن امتداد الأيدي إلى الإفطار، امتداد القلوب أولًا نحو الأهل والجيران والأصدقاء.
في تلك اللحظات القصيرة، يخرج الأطفال حاملين الأطباق، يتعلمون دون درسٍ مباشر معنى المشاركة، وكيف يكون الجار جزءًا من تفاصيل اليوم، لا اسمًا عابرًا خلف الأبواب، لتعود الأطباق لاحقًا محمّلة بأصناف أخرى محمّلة بالود والمحبة.
وتتنوع الأكلات وقد تختلف الوصفات، إلا أن المعنى واحد في تقاسم النعمة وإحياء روح التكافل التي لطالما ميزت المجتمع الحائلي، فـ”الطِّعْمة” تعبير عملي عن قيم متجذرة، تجد في رمضان فرصتها الأصدق للظهور.
ورغم تغيّر أنماط الحياة وتسارع الإيقاع اليومي ما زالت هذه العادة تجد مكانها في أحياء حائل، محافظةً على بساطتها وصدقها، لتؤكد أن بعض التفاصيل الصغيرة قادرة على حفظ العلاقات مهما تغيّر الزمن، ومع اختلاف الموائد في رمضان تبقى عادة “الطِّعْمة” تذكّر الجميع بأن المشاركة هي أجمل ما يُقدَّم قبل الأذان، وأن العادات حين تُمارس بروحها، تبقى حيّة في الذاكرة والواقع معًا.