تطور يعكس انهيار التفاهمات الأمنية السابقة

تصعيد عسكري غير مسبوق بين باكستان وأفغانستان بعد تبادل ضربات جوية وبرية

الجمعة ٢٧ فبراير ٢٠٢٦ الساعة ٣:٠٥ مساءً
تصعيد عسكري غير مسبوق بين باكستان وأفغانستان بعد تبادل ضربات جوية وبرية
المواطن - فريق التحرير

تصاعدت حدة التوتر بين باكستان وحركة طالبان الأفغانية إلى مستوى غير مسبوق، مع تبادل ضربات جوية وبرية على امتداد الشريط الحدودي بين البلدين، في تطور يعكس انهيار التفاهمات الأمنية السابقة ويثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية واسعة.

وأعلنت مصادر رسمية في إسلام آباد وكابل أن القوات الباكستانية نفذت خلال الليل ضربات جوية استهدفت مدناً ومواقع داخل الأراضي الأفغانية، شملت مقار عسكرية ومستودعات ذخيرة ونقاط تمركز تابعة لطالبان في عدة قطاعات حدودية.

وجاءت هذه العمليات، وفق الرواية الباكستانية، رداً على هجوم استهدف قوات حرس الحدود الباكستانية.

حرب مفتوحة

في المقابل، أفادت مصادر أفغانية بوقوع خسائر بشرية ومادية نتيجة القصف والاشتباكات، فيما أكد الجانبان سقوط قتلى وجرحى في صفوفهما.

ووصف وزير الدفاع الباكستاني التطورات بأنها حرب مفتوحة، في إشارة إلى خطورة التصعيد القائم، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

ويأتي هذا التطور بعد أشهر من التوتر المتصاعد، إذ كانت باكستان قد شنت خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية ضربات جوية ضد أهداف قالت إنها تعود لمسلحين داخل أفغانستان، في خطوة أعادت إشعال الجبهة الحدودية.

كما شهد شهر أكتوبر الماضي اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل عشرات الجنود من الطرفين، قبل أن تنجح وساطات إقليمية قادتها تركيا وقطر والسعودية في التوصل إلى هدنة مؤقتة سرعان ما بدت هشة أمام تصاعد الخلافات.

ويُنظر إلى التصعيد الحالي بوصفه تحولاً لافتاً في طبيعة العلاقة بين إسلام آباد وطالبان، إذ ظلت باكستان لعقود تُعد الحليف الأقرب للحركة منذ نشأتها في تسعينيات القرن الماضي، ضمن حسابات استراتيجية ارتبطت بتوازناتها الإقليمية، لا سيما في سياق التنافس مع الهند. غير أن التباينات الأمنية، وملف الجماعات المسلحة الناشطة عبر الحدود، أعادا صياغة معادلة العلاقة بين الجانبين على نحو أكثر توتراً.

ويحذر مراقبون من أن استمرار الضربات المتبادلة قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيداً، خصوصاً في ظل هشاشة الترتيبات الأمنية وغياب آلية مستقرة لاحتواء الاشتباكات المتكررة على الحدود.

 

 

 

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني

إقرأ المزيد