إنفاذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.. المملكة تقدم دعمًا اقتصاديًا لعجز الموازنة المخصصة للرواتب استجابةً للاحتياج العاجل لدعم الحكومة اليمنية بقيمة 1.3 مليار ريال
العميد طلال الشلهوب.. مهنية الرسالة الأمنية وبناء الوعي المجتمعي
وظائف شاغرة لدى فروع مجموعة التركي
نائب أمير مكة المكرمة يرأس اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة
بعد ارتفاع طفيف.. أسعار النفط تستقر عند التسوية
الشؤون الاقتصادية يناقش مشروعات نظام المنافسات والمشتريات الحكومية والفضاء
أبطال مسلسل شارع الأعشى في ضيافة الوليد بن طلال
بين الإفطار والسحور.. المشي والجري أسلوب حياة بوادي حنيفة
وظائف شاغرة في شركة بترورابغ
#يهمك_تعرف | الدفاع المدني يوضح مخاطر الفرّامات والأجهزة الحادة
تُعد العادات الرمضانية جزءًا من التراث الاجتماعي في المجتمع السعودي، إذ تجمع بين القيم الدينية والاجتماعية والثقافية خلال الشهر الكريم، وتطورت لتشمل مبادرات ومشروعات تجمع بين عمل الخير، وإحياء العادات، ودعم المجتمع المحلي، بالتعاون بين الأهالي، الجهات الرسمية، والمنظمات غير الربحية.
ويحظى شهر رمضان بمكانة خاصة، إذ تبدأ الاستعدادات له قبل حلوله بأيام، من خلال تهيئة المنازل، وشراء المستلزمات الرمضانية، وسط أجواء من الفرح والترقب لرؤية الهلال، التي يُعلن ثبوتها عبر الجهات المختصة، لتبدأ مظاهر الشهر الفضيل.
ومن أهم العادات الرمضانية هو تعزيز التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع من خلال أنشطة مشتركة توفر الدعم للمحتاجين وتوطد العلاقات بين الجيران والأسر وإحياء التراث والعادات الرمضانية من خلال الليالي التراثية وفعاليات المجالس التي تنقل الخبرات والمعارف بين الأجيال، وهي فرصة للمشاركة الشبابية والتطوعية في تنظيم الفعاليات، تقديم الخدمات، ودعم الأسر المحتاجة.
ورغم التطور الذي شهدته المنطقة في مختلف مناحي الحياة، لا تزال كثير من العادات الرمضانية القديمة حاضرة، إذ يحرص الأهالي على إحياء روح رمضان كما عاشها الآباء والأجداد، محافظةً على الإرث الثقافي والاجتماعي الذي يميز المنطقة.
وتتسم وجبتي السحور والإفطار بالبساطة، حيث تعتمد على التمر، واللبن، والماء، والقهوة، إلى جانب الأكلات الشعبية المشهورة في القصيم، مثل: الجريش، والمرقوق، والقرصان والسمبوسة، والشربة، والأسرة تجتمع حول مائدة واحدة، يتقدمها كبير العائلة، في مشهد يعكس الترابط الأسري.
ومن الطقوس الرمضانية تبادل الأطعمة بين الجيران قبيل أذان المغرب، في صورة من صور التآلف والمودة، كما اعتاد كثير من الأهالي الإفطار في المساجد، خاصة عابري السبيل، ويتكفل أهل الحي بتقديم الإفطار لهم.
ورغم مظاهر التطور التي تشهدها المنطقة اليوم، لا تزال طقوس رمضان الماضي حاضرة في الذاكرة الشعبية، وتحظى باهتمام الأجيال الجديدة، التي تسعى إلى إحياء تلك العادات، لما تحمله من قيم دينية واجتماعية أصيلة.
وفي حديثه لـ”واس” قال صالح الدواس: “إن شهر رمضان في الماضي كان يحظى بمكانة خاصة في قلوب الجميع، حيث يبدأ الاستعداد له قبل حلوله بأيام، وسط ترقب لرؤية الهلال وفرحة تعمّ الأهل والجيران”.
وأوضح أن إعلان دخول الشهر كان يتم عبر المناداة في القرى أو من خلال المساجد وقد لا يُعلم عنه إلا متأخرًا أو عن طريق الراديو, مشيرًا إلى أن المساجد كانت محور الحياة اليومية في رمضان، وأن صلاة التراويح يحرص الجميع على حضورها وتمتلئ بالمصلين، والكبير والصغير يحرص على الصلاة وقراءة القرآن.
ويبرز التكافل الاجتماعي في الماضي من خلال حرص الأهالي على إخراج الزكاة والصدقات، وتقديم المساعدات للأسر المستحقة, وكان وجهاء الحي يتولون توزيعها والتأكد من وصولها؛ مما عكس عمق ارتباطهم بالقيم الإسلامية، وروح التكافل والتآلف.
وأضاف: “أن وجبة السحور كانت بسيطة، وتعتمد على التمر واللبن والماء في الغالب”, لافتًا إلى أن الإفطار في المسجد كان شائعًا، خاصة للمسافرين وعابري السبيل، حيث يتسابق الأهالي لخدمتهم.
وفي ختام حديثه عبّر عن سعادته باستمرار بعض العادات الرمضانية حتى اليوم، رغم تغير أسلوب الحياة.