إنجاز علمي يُعد الأكبر من نوعه عبر تلسكوب ألما

صورة جديدة تكشف أسرار ​​درب التبانة

الجمعة ٢٧ فبراير ٢٠٢٦ الساعة ٣:٥٧ مساءً
صورة جديدة تكشف أسرار ​​درب التبانة
المواطن - فريق التحرير

وثّق فريق دولي من العلماء صورة غير مسبوقة لمجرة درب التبانة، كاشفين عن تفاصيل دقيقة في مركزها لم يكن بالإمكان رصدها من قبل، في إنجاز علمي يُعد الأكبر من نوعه عبر تلسكوب مرصد ألما في تشيلي.

وجاءت الصورة ضمن مشروع علمي موسّع يحمل اسم “مسح ألما لاستكشاف مركز المجرة”، حيث تمكن الباحثون من بناء خريطة شاملة وعالية الدقة للمنطقة المركزية من المجرة، التي ينتمي إليها نظامنا الشمسي.

فهم أصول كوكبنا

قال الباحث الرئيسي وأستاذ الفيزياء الفلكية في جامعة ليفربول، ستيفن لونغمور، إن أهمية الصورة تتجاوز بعدها البصري أو إلهامها للجمهور، مؤكداً أنها تمثل خطوة محورية لفهم نشأة الكواكب، بما في ذلك كوكب الأرض.

وأوضح أن الظروف الفيزيائية في مركز درب التبانة — من درجات حرارة مرتفعة وضغوط شديدة واضطرابات كثيفة — تشبه إلى حد بعيد البيئة التي سادت المجرات في بدايات الكون، وهي الفترة التي شهدت تشكّل معظم النجوم الموجودة حالياً. وأضاف أن تلك المجرات البعيدة يصعب رصد عمليات تكوّن النجوم والكواكب داخلها، بينما يتيح مركز مجرتنا فرصة فريدة لدراسة هذه العمليات عن قرب.

خيوط كونية غير متوقعة

قبل هذا المشروع، كانت المشاهدات السابقة لمركز المجرة تقتصر على لقطات جزئية متفرقة، دون تصور شامل يربط بينها. وشرح لونغمور أن العلماء كانوا يرصدون سحب غازية هنا ومناطق تشكل نجمي هناك، لكنهم لم يمتلكوا خريطة متكاملة توضّح كيفية ترابط هذه البنى.

المفاجأة الكبرى تمثلت في رصد خيوط طويلة ورفيعة من الغاز تمتد عبر المركز المجري، تبيّن أنها تيارات مادية تتدفق لتغذية عملية تكوين النجوم والكواكب. هذا الاكتشاف أعاد صياغة فهم العلماء لديناميكيات تشكل الأجرام السماوية في البيئات القاسية.

وشارك في المشروع أكثر من 160 عالماً على مدى سنوات، في جهد بحثي طويل جمع بين الرصد عالي الحساسية والتحليل المتقدم للبيانات.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني

إقرأ المزيد