ضبط 8,957 دراجة آلية مخالفة خلال أسبوع
وزير الخارجية يستعرض مع نظيره الباكستاني مستجدات المحادثات بين أمريكا وإيران
الجوازات تبدأ بإصدار تصاريح دخول مكة المكرمة إلكترونيًا للمقيمين العاملين خلال موسم الحج
تعليق الدراسة الحضورية في جامعتي الملك خالد وبيشة اليوم
عبدالعزيز بن سلمان يبحث التعاون في قطاع الطاقة مع رئيس المكتب الرئاسي بكوريا
الأمن العام: تصريح إلزامي لدخول مكة المكرمة للمقيمين بدءًا من الغد
تعليم الباحة يعلن تعليق الدراسة غدًا بناءً على تقارير الأرصاد
الملك سلمان يوافق على منح وسام الملك عبدالعزيز لـ 200 مواطن ومواطنة لتبرع كل منهم بأحد أعضائه الرئيسة
وزارة الداخلية: آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السبت 1 من ذي القعدة
سلمان للإغاثة يوزّع 1,400 سلة غذائية في خان يونس وقطاع غزة
تسود وسط الحياة الاجتماعية بين أهالي المدن والقرى الأحسائية خلال شهر رمضان المبارك حكايات وعادات تعود لأكثر من 70 عامًا، تعد جزءًا كبيرًا من ذاكرتها وتقاليدها وموروثها الشعبي، ولا زالوا متمسكين بها، في ظل التطور والتعايش مع الحياة المعاصرة.
ومن أبرز صور الأيام الرمضانية عمق الترابط والتكافل والتعاون بين أفراد المجتمع، وحكايا الآباء والأجداد في الجلسات الأسرية والعائلية، يستذكرون فيها بعض من حياتهم، للأبناء والأحفاد، وما كانوا عليه من أعمال تجمع بين الآلام والبساطة لزمان يعرف بـ”زمن الطيبين”.
ويسرد عبدالمنعم محمد المحمود (الأحساء)، ذكرياته في أيام شهر رمضان التي عاشها على مدى 70 عامًا في واحة الأحساء، بأنها مزيج من قصص الطيبة والبساطة وذكريات التآلف والتلاحم المجتمعي التي لا تنسى؛ التي لا زالت عالقة في العقل والوجدان، مشيرًا إلى آخر يوم من شهر شعبان بالمسارعة كأطفال وشباب إلى التلال والهضاب لاستهلال ورؤية دخول هلال شهر رمضان، مع ترقب ثبوت وإعلان بدء الشهر الكريم الذي تصاحبه مظاهر وفرحة عارمة وكبيرة بين الأهالي.
ويواصل المحمود حديثه، عن الحارة التي تشهد المسحراتي “بو طبيلة”، الذي يجوب الشوارع والأزقة قائلًا: (هلّل يا مهلّل، سَحَر يا مسحّر)، فيما يردد الأطفال الأهازيج نفسها، مشيرًا إلى بعض العادات الرمضانية الأصيلة التي لا تزال قائمةً مثل قيام بعض الأسر بتقديم وتوزيع بعض أصناف المأكولات التي تُعدها لمائدة الإفطار لعدد من الجيران أو بعضهم والذين يقومون بدورهم بمبادلتهم هذه الهدية المُتعارف عليها محليًا بكلمة (نقصة)، لذلك كنّا نرى قبيل أذان المغرب بعض الصبية من بنين أو بناتٍ يحملون على رؤوسهم أو بأيديهم صواني الأطباق إلى الجيران.
وبين أن تبادل الأطباق والأطعمة والنواقص بين العائلات والأسر والجيران عادة رمضانية، لافتًا إلى أن فعاليات رمضان تبدأ بعد صلاة التراويح من زيارات بين الأهل والأصدقاء والأقارب، والنساء يأخذن ما تبقّى من فطورهم ويجتمعن في أحد بيوت الجيران بما يسمونه الغبقة.
ولفت النظر إلى بعض الصور الرمضانية منها إقامة مجالس الذكر والوعظ والدروس الدينية وقراءة القرآن الكريم في بعض منازل أحياء الأحساء، كانت عادة منتشرة منذ القدم، بحيث يختم القرآن الكريم مرة أو مرتين خلال الشهر الكريم، موضحًا أن الأنشطة العلمية والمجالس الثقافية والصالونات الأدبية تستمر أيضًا خلال الشهر الفضيل في الأحساء، مما يعزّز مصادر التنوّع المعرفي والثقافي.
وتحدث المحمود عن أنواع من الألعاب الشعبية الموسمية التي كان يمارسها مع أقرانه أيام صباه خلال شهر رمضان، التي اندثرت في الوقت الحالي، مشيرًا إلى التكاتف الأسري في الأرياف الأحسائية، إذ تجتمع الأسرة في بيت الجد طيلة شهر رمضان للاستمتاع إلى القصص وأخذ العبر وتعلم المهارات والدروس التربوية، والمساعدة في أعمال المنزل والمزرعة.
ويضيف قائلًا: “في نهاية رمضان يبلغ العمدة أهل الحارة بالفطور الجماعي، ويجمع الصغير والكبير على مائدة الإفطار، ويكلّف أهل العرف بتحري رؤية هلال ليلة العيد”.