قاصدو المسجد الحرام يشهدون ختم القرآن الكريم ليلة 29 من شهر رمضان

الثلاثاء ١٧ مارس ٢٠٢٦ الساعة ١١:١٣ مساءً
قاصدو المسجد الحرام يشهدون ختم القرآن الكريم ليلة 29 من شهر رمضان
المواطن - واس

في أجواء روحانية عامرة بالسكينة والطمأنينة، تتعانق أنفاس الدعاء مع آياتٍ تتردد بخشوع، وتفيض القلوب بالإيمان، وتتجلى مشاهد إيمانية مؤثرة تُحيي في النفوس معاني الخشوع والتضرع.
وشهد المسجد الحرام ليلة التاسع والعشرين من شهر رمضان حضورًا كثيفًا لقاصديه من المعتمرين والمصلين، الذين توافدوا لأداء صلاة العشاء والتراويح وختم القرآن الكريم، فمنذ ساعات الصباح الأولى تدفق أعداد كبيرة من ضيوف الرحمن إلى أروقته وساحاته وصحن المطاف، والطرق المؤدية إليه، إذ أدوا مناسكهم وعباداتهم بكل يسر وأمان، بفضل الله ثم بما وفرته المملكة من خدمات متكاملة، وما نفذته من مشروعات تطويرية بإشراف ومتابعة القيادة الرشيدة -أيدها الله-.


وجندت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كامل طاقاتها وإمكاناتها ضمن منظومة عمل متكاملة، وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لاستقبال القاصدين وتنظيم حركتهم، وتوجيههم إلى صحن المطاف والمصليات المخصصة، مع مراعاة احتياجات كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة عبر مسارات مهيأة تسهّل تنقلهم.
وهيأت الهيئة لوحات إرشادية مصنفة وفق المواقع، لتيسير وصول المصلين إلى الخدمات والمرافق، إلى جانب تعزيز أعمال النظافة والتعقيم والتعطير باستخدام أحدث المعدات والآليات، وتشغيل دورات المياه بكامل جاهزيتها، وفرش المسجد الحرام بأعداد كبيرة من السجاد، وتوفير نقاط متعددة لسقيا ماء زمزم على مدار الساعة، مبردة وغير مبردة.
وعملت على تنظيم منظومة الأبواب لتسهيل الدخول والخروج، وتخصيص مداخل لكبار السن وذوي الإعاقة، إلى جانب تكثيف فرق البلاغات لاستقبال الملاحظات، وتوفير المصاحف، والتأكد من كفاءة أنظمة الصوت والتكييف والتهوية، وتشغيل العربات الكهربائية واليدوية عبر تطبيق “تنقل”، وتنظيم عمل دافعي العربات وفق خطط تشغيلية دقيقة.
وعززت الهيئة وجود المراقبين على أبواب المسجد الحرام لتوجيه المصلين وتنظيم دخولهم وخروجهم، واستخدام الشاشات الإلكترونية متعددة اللغات للإرشاد المكاني، بالتكامل مع الجهات الأمنية لتنظيم الحشود، خاصة عند امتلاء المصليات، إضافة إلى تنفيذ خطط متقدمة لأعمال التطهير والتعقيم.
وكثفت الهيئة جهودها الميدانية عبر كوادر مؤهلة للإشراف على تنظيم الساحات والممرات، ومتابعة أعمال النظافة وغسل المسجد الحرام بشكل مستمر، وتهيئة المداخل والممرات، وتنظيم استخدام السلالم الكهربائية، وتوجيه المصلين إلى الأدوار العلوية، والمعتمرين إلى صحن الطواف، مع التأكد من جاهزية أنظمة السلامة وخطط الطوارئ لمواجهة مختلف الظروف.
وعملت الهيئة على تجهيز السلالم الكهربائية والمصاعد، ورفع كفاءة الأنظمة الصوتية والتكييف والإضاءة والتهوية، وصيانة المرافق بشكل مستمر، وتطبيق أعلى معايير الوقاية البيئية، مع استخدام أنظمة متقدمة لمتابعة الحالة الجوية والتعامل الفوري مع أي مستجدات.


وفي إطار تنظيم الحشود، نفذت الهيئة بالتكامل مع الجهات المعنية خططًا شاملة للإرشاد المكاني، وتخصيص مسارات واضحة في الممرات، ضمن مبادرة “اسألني” التي تقدم خدمات إرشادية ميدانية بعدة لغات، لمساعدة القاصدين وتيسير تنقلهم داخل المسجد الحرام وساحاته.
وأكدت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تسخير جميع إمكاناتها البشرية والتقنية لخدمة ضيوف الرحمن، والعمل وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، بما يحقق تجربة إيمانية ميسّرة وآمنة لقاصدي بيت الله الحرام في هذه الليلة المباركة.
  

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني