ولي العهد يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء التشيك
ولي العهد يلتقي رئيس أوكرانيا
قصة أقدم صورة فوتوغرافية اُلتُقِطت داخل السعودية
توقّع هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة على منطقة الرياض حتى الاثنين المقبل
الأمن البيئي يضبط مخالفًا لنظام البيئة في المدينة المنورة
أمطار غزيرة ورياح شديدة على منطقة حائل
مواقف الرياض تعلن تفعيل المواقف المدارة المجانية في حيي القدس والملك فهد
القمر الليلة في طور التربيع الأول
خطيب المسجد الحرام للحجاج: كونوا عونا لإخوانكم رجال الأمن والتزموا الأنظمة والتوجيهات
إحباط تهريب أكثر من 154 ألف حبة كبتاجون مخبأة في شحنة خيام
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس المسلمين بتقوى الله عزّ وجلّ، والمسارعة إلى اغتنام مواسم الخير والطاعات، مؤكدًا أن فريضة الحج من أعظم شعائر الإسلام التي تتجلى فيها معاني الهداية والبركة، في رحاب البيت الحرام الذي جعله الله تعالى: (مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ).
وأوضح خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد الحرام أن مكة المكرمة حباها الله بمكانة فريدة، فهي مهبط الوحي، ومبعث الأنبياء، ومهوى أفئدة المسلمين، وفيها أول بيت وضع للناس لعبادة الله، مصداقًا لقوله تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ).
وأشار الشيخ السديس إلى أن من أعظم خصائص البيت العتيق ما اختصه الله به من الأمن والطمأنينة، مستشهدًا بقوله سبحانه: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ)، وقوله جلّ وعلا: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا)، مؤكدًا أن هذا الأمن راسخ بحكم الله إلى يوم القيامة، كما جاء في حديث النبي صلّى الله عليه وسلّم: “إن هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة”.
وقال فضيلته: “إن الحج عبادة عظيمة تقوم على تحقيق التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى، امتثالًا لقوله تعالى: (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا)، والاقتداء بهدي النبي صلّى الله عليه وسلّم”، مبينًا أن من أعظم ثمراته ما ورد في الحديث الصحيح: “من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه”.
وشدد فضيلته على ضرورة تعظيم حرمة المكان، واستحضار قدسيته، واجتناب كل ما ينافي مقاصد الشريعة، مؤكدًا أن البيت الحرام أحاطه الله بسياج من الهيبة والتعظيم، فلا يُعتدى فيه، ولا يُفسد، ولا يُروّع فيه آمن، امتثالًا لقول الله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ).
كما نبّه الدكتور السديس إلى أهمية وعي الأمة الإسلامية بما تتعرض له من حملات مضللة ودعوات فتنة، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب التثبت والحكمة واجتماع الكلمة، وتعزيز الوعي بمكانة الحرمين الشريفين بوصفهما قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، داعيًا حجاج بيت الله الحرام إلى شكر الله تعالى على نعمة الوصول إلى هذه البقاع المقدسة، والتحلي بحسن الخلق، وجعل ذلك عنوانًا لسلوكهم، مع الحث على التعاون، ومساعدة الضعفاء، والالتزام بالسكينة والرفق، وتجنب التزاحم والتدافع.
وأكد إمام وخطيب المسجد الحرام أهمية الالتزام بالأنظمة والتعليمات المنظمة للحج، ومن ذلك أداء الفريضة بتصريح، تحقيقًا للمقاصد الشرعية في حفظ الأنفس وتنظيم الحشود، مشيدًا بجهود الجهات المعنية في خدمة ضيوف الرحمن، وما تبذله من أعمال تنظيمية وأمنية تسهم في تيسير أداء المناسك، سائلًا الله تعالى أن يحفظ حجاج بيته الحرام، وأن يتم عليهم مناسكهم بالأمن واليسر، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفق ولاة الأمر لكل ما فيه خدمة الإسلام والمسلمين.