المملكة تدين بأشد العبارات لما تعرضت له من اعتداءاتٍ مستنكرة بطائرات مسيرة أطلقتها المليشيات التابعة لإيران في العراق
طيران ناس يطلق أكبر خطة لاستقطاب وتأهيل 300 طيار سعودي في برنامج “طياري المستقبل”
الصين تنشر أول كوكبة تجارية لرصد الحطام الفضائي
وزارة الدفاع: اعتراض وتدمير عددًا من المسيّرات قادمة من الأراضي العراقية
الاتحاد السعودي للهجن يستكمل تطوير ميدان الطائف استعدادًا لمهرجان ولي العهد للهجن 2026
هيئة الطرق: مساران رئيسان يسهّلان الوصول برًّا من الرياض إلى الوجهات السياحية في حائل
الرئيس اللبناني: لن نقبل باستمرار خرق إسرائيل بنود صيغة اتفاق الإطار
“الأمن البيئي” يضبط مخالفًا في محمية الملك عبدالعزيز الملكية
الجيش الأردني يعلن إسقاط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي البلاد
جامعة جازان تفتح باب التقديم على برامج الدبلومات عن بُعد
يحاكي المزارعون وسط غابات الأشجار والنباتات الكثيفة في واحة الأحساء أصوات البلابل، من خلال تغاريدها الجميلة، حيث تعكس نغماتها الصباحية شعورًا بالارتياح، وبهجة تطغى على الوجوه، مخففة عبء يوم عمل شاق، أشبه بما تكون حكاية تتناغم بين الفلاح والطائر.
ويُحلق في الواحة بين بقاع بساتينها ومياهها ومزارعها الخضراء طائر البلبل أو ما يعرف محليًا بـ”البلبول”، ناشرًا البهجة بين أرجائها مترامية الأطراف، بفضل خفة حركته وجمال شكله وأصوات تغريداته العذبة، وهو طائر صغير أبيض الخدين جذاب وجميل، ويسمّى أيضًا بالبلبل أبيض الأذن، ويعد طائرًا مقيمًا متكاثرًا شائعًا جدًا في مختلف مناطق المملكة.

و”البلبل الحساوي” كسائر أنواع البلابل المُختلفة المنتشرة، إلا أنه بات عنصرًا أساسيًا في بيئة وثقافة الأحساء، لما يتصف به من الفطنة والذكاء والوفاء، وتميّزه بحسن المعاشرة وسهولة التربية، ويضرب به المثل في اللطف والألفة وطلاقة اللسان، وعادةً ما يتعاون الذكر والأنثى “والأبوين” في بناء الأعشاش فوق النخيل والأشجار، ويستعمل في ذلك مواد النخيل ومخلفاته المختلفة مثل الليف وأعواد الأشجار، إذ تقوم تلك البلابل بلف مواد التعشيش بشكل دائري “فنجاني” الشكل مبطن بالأوراق والحشائش.
وتعيش البلابل في البيئات الشجرية كالغابات وبساتين النخيل، حيث تكثر بالمزارع خاصة مزارع النخيل بالأحساء، وكذلك الأودية ذات الغطاء النباتي الجيد.
ويشير مدير مركز أبحاث الطيور والثروة السمكية في جامعة الملك فيصل الدكتور عودة ناصر الدخيل الله، إلى أن التنوع الأحيائي ونقاء البيئة عنصران أساسيان في إقبال الطيور خاصة البلبل على العيش في الأحساء منذ آلاف السنين، مبيّنًا أن الطيور المستأنسة اعتادت المزارع والبساتين والبيوت الأحسائية، لا سيما أن أهل الأحساء تعلّقوا بها، واكتسبوا معارف وثيقة بسلوكها، وأبدوا احترامهم لها وإعجابهم بها.
ويؤكد أن “البلبل الحساوي” له مزايا صنفية ووراثية عديدة، وأنه استوطن الأحساء منذ القدم مقارنة بأي دولة خليجية أخرى، موضحًا أن كثيرًا من عشاق الطيور في دول الخليج، يحرصون على اقتنائه، وبخاصة ذو السلالة الأحسائية، لما يتمتع به من جمال في الشكل والألوان، وتغريد جميل لفترات طويلة، لافتًا إلى أهمية تبني مبادرات لمنع صيده وبيعه، وأن يعيش حياته وسط الطبيعة دون أذى.
