بدأت الأزمة الصحية بنزيف حاد في القولون نتيجة مضاعفات المرض

أمير الغناء العربي يغيب.. رحيل هاني شاكر بعد معركة صحية طويلة

الأحد ٣ مايو ٢٠٢٦ الساعة ٦:٥٩ مساءً
أمير الغناء العربي يغيب.. رحيل هاني شاكر بعد معركة صحية طويلة
المواطن - فريق التحرير

فُجع الوسط الفني العربي، اليوم، برحيل الفنان المصري الكبير هاني شاكر عن عمر ناهز 73 عامًا، داخل أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس، متأثرًا بتداعيات أزمة صحية حادة ألمّت به خلال الفترة الأخيرة، بعد مسار علاجي معقد لم يُكلل بالتحسن.

ووفق مصادر إعلامية مصرية، بدأت الأزمة الصحية بنزيف حاد في القولون نتيجة مضاعفات مرض مزمن، ما استدعى تدخلاً جراحيًا عاجلًا في مصر لاستئصال جزء من القولون. وعلى الرغم من نجاح العملية مبدئيًا، فإن الحالة شهدت تدهورًا لاحقًا، تمثل في مضاعفات خطيرة، أبرزها فشل تنفسي حاد وتوقف مؤقت في عضلة القلب، ما استدعى إبقاءه تحت الملاحظة الدقيقة داخل العناية المركزة لفترة ممتدة.

ومع تعقّد الحالة، تقرر استكمال رحلة العلاج في باريس، حيث سافر الراحل برفقة أسرته في 13 مارس الماضي، إلا أن حالته لم تستجب للبروتوكولات العلاجية، وشهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، انتهى بإعلان وفاته.

وفي بيان رسمي، نعت نقابة المهن الموسيقية في مصر الفنان الراحل، مشيدة بمسيرته الطويلة وإسهاماته البارزة في تطوير الأغنية العربية، ومؤكدة اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل الجثمان إلى القاهرة تمهيدًا لتشييعه.

مسيرة فنية ممتدة منذ الطفولة

وُلد هاني شاكر في 21 ديسمبر 1952 بالقاهرة، وبدأت ملامح موهبته الفنية في الظهور مبكرًا، حيث التحق بالمعهد العالي للموسيقى (الكونسرفتوار)، وشارك في برامج الأطفال بالتلفزيون المصري. وكانت انطلاقته الفعلية عام 1972 من خلال تعاون مع الموسيقار محمد الموجي، ما مهّد لبروز اسمه كأحد أبرز الأصوات الغنائية في العالم العربي.

وسبق ذلك ظهوره السينمائي الأول عام 1966 في فيلم «سيد درويش» للمخرج أحمد بدرخان، حيث جسد شخصية الفنان سيد درويش في طفولته، كما شارك بالغناء ضمن الكورال مع عبد الحليم حافظ في إحدى أبرز أعماله.

محطات إنسانية مؤثرة

وعلى الصعيد الشخصي، مرّ الراحل بتجربة إنسانية قاسية تمثلت في فقدان ابنته دينا عام 2011 بعد صراع مع مرض السرطان، وهي المحطة التي تركت أثرًا عميقًا في حياته، وانعكست على كثير من تصريحاته ومواقفه اللاحقة.

وفي عدة لقاءات إعلامية، تحدث شاكر بصراحة عن ثقل تجربة الفقد، واصفًا إياها بأنها من أقسى الابتلاءات، مشيرًا إلى استمرار تأثيرها في تفاصيل حياته اليومية، رغم مرور السنوات.

وكان الراحل قد عبّر في حوارات سابقة عن رؤيته للحياة، مؤكدًا أن أهم ما يتمناه هو «حسن الخاتمة»، في إشارة إلى نزعة روحانية رافقته خلال مراحل مختلفة من مسيرته.

إرث فني خالد

برحيل هاني شاكر، تفقد الساحة الفنية العربية أحد أبرز رموزها، وصوتًا غنائيًا شكّل وجدان أجيال متعاقبة، عبر عشرات الأعمال التي جمعت بين الطابع الكلاسيكي والروح العصرية، ليظل حضوره ممتدًا في ذاكرة الجمهور العربي.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني

إقرأ المزيد