الشرقية ترفد الأسواق المحلية والخليجية بـ 21 طنًا من “عسل المانجروف” الطبيعي سنويًا

الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٦ الساعة ٧:٢١ مساءً
الشرقية ترفد الأسواق المحلية والخليجية بـ 21 طنًا من “عسل المانجروف” الطبيعي سنويًا
المواطن - فريق التحرير

تشهد المنطقة الشرقية نموًا متسارعًا في أعداد النحالين والمناحل، الذين ينتجون أجود أنواع العسل الطبيعي، ومن أبرزه “عسل المانجروف” وتشتهر المنطقة الشرقية بإنتاجه، حيث يجني النحالون هذا العسل من غابات أشجار المانجروف المنتشرة في سواحل المنطقة الشرقية الممتدة بطول أكثر من 610 كلم من شمال محافظة الخفجي إلى جنوب مدينة سلوى التابعة إلى محافظة الأحساء.
وأوضح مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة المهندس فهد الحمزي لوكالة الأنباء السعودية (واس) أن عدد المناحل في المنطقة الشرقية يقدر بأكثر من (4000) خلية نحل، تتوزع بين النحالين الهواة والمحترفين الذين يصل عددهم إلى (44) نحالًا بالمنطقة وينتجون سنويًا أكثر من (21) طنًا من العسل.
وأشار إلى أن النحالين في المنطقة يعملون على تصدير إنتاجهم في الأسواق المحلية من خلال المعارض التي ينظمها فرع الوزارة في مختلف مدن ومحافظات المنطقة وعبر المنصات التجارية الإلكترونية، إضافة إلى المتاجر الشخصية للنحالين، مبينًا أن هناك فرصة سانحة أمام النحالين لتصدير منتجاتهم إلى الأسواق الخليجية والأسواق الدولية مع ارتفاع الطلب على العسل الطبيعي والمنتجات الطبيعية عالية الجودة منه.
وأكد المهندس الحمزي أن النحل ركيزة أساسية في تحقيق الاستدامة البيئية من خلال دوره الجوهري في الحفاظ على التنوع الحيوي، الذي يسهم في استمرار النظم البيئية، التي تؤدي بالنتيجة إلى تنوع بيولوجي صحي، وتسهم في تحقيق تنمية بيئية مستدامة.
وأشار إلى أن سوق العسل في المملكة يشهد نموًا متزايدًا، حيث إن إنتاج “عسل المانجروف” في سواحل المنطقة الشرقية يعكس ثراء البيئة البحرية وقدرة المملكة على تحويل مواردها الطبيعية إلى نموذج عالمي رائد، وهو ما يعد نموذجًا ناجحًا للاستثمار المستدام في البيئات الطبيعية المحلية، مشيرًا إلى أن الصناعات التحويلية من النحل والعسل التي منها الشمع، والصابون، والزيوت العطرية إضافة إلى منتجات غذائية مثل كيك العسل والشوفان بالعسل، تعكس النقلة النوعية التي قدمتها الوزارة للنحالين للمساهمة في تطوير ودعم هذه الصناعة.
وبيّن أن رؤية المملكة 2030 أسهمت في تطوير هذا القطاع بهدف تعزيز الأمن الغذائي، من خلال دعم المشاريع الريفية الصغيرة، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، وتمكين المزارعين والنحالين اقتصاديًا، وزيادة الوعي والثقة للمستهلك في المنتج الوطني الذي يخضع إلى اختبارات مخبرية، ويعد العسل الوطني منافسًا على المستوى العالمي.
وعن التوقيت المناسب أوضح أن النحالين يضعون مناحل العسل بالقرب من المناطق الساحلية بالمنطقة مع بداية شهر يوليو من كل عام، إذ يعد هذا الوقت موسم تفتح أزهار المانجروف، حيث تبقى المناحل قرابة ثلاثة أشهر إلى أن يتم نقلها وجني محصول العسل داخل الخلايا، وبعد ذلك يتم إزالة الغلاف الذي يصنعه النحل على العيون في خلايا قرص العسل المعروف بـ (التختيم)، ومن ثم يتم فرز العسل وتنقيته من الشوائب والترسبات وتصفيته ليكون جاهزًا للاستخدام.

تعليقك على الخبر
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني | الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق
الاسم
البريد الإلكتروني

إقرأ المزيد