أمطار غزيرة وصواعق على منطقة جازان حتى الثامنة مساء
تثبيت كسور طفل بـ المسمار النخاعي التلسكوبي بمدينة الملك سلمان الطبية
واشنطن لطهران: مضيق هرمز اختبار أول للالتزام بالتفاهمات
رياح شديدة على منطقة حائل
الأكاديمية الصحية تعلن بدء التقديم على 4 برامج تدريبية
فيصل بن فرحان يستعرض العلاقات الثنائية مع وزير خارجية اليابان
القصيم.. تنوع طبيعي يعزز مكانتها وجهة للسياحة البيئية
طرح المناقصة الرابعة لهذا العام لاستيراد 655 ألف طن قمح
حريق غابات يجبر عشرات السكان على إخلاء منازلهم جنوب فرنسا
أسعار النفط تهبط بنحو 1%
تحولت معامل المعهد الملكي للفنون التقليدية “وِرث” إلى ورشٍ نابضة بالإبداع، على مدى أكثر من 300 ساعة عمل امتدت لـ50 يومًا، شارك فيها طلاب البرامج التعليمية والحرفيون في تصميم أدوات غسل الكعبة المشرفة وتنفيذها لعام 1448هـ، بالتعاون مع الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، في تجربة استثنائية جمعت شرف الخدمة وإتقان الحرفة.
ويجسد المشروع نموذجًا تطبيقيًا متقدمًا يربط التعليم بالممارسة، ويمنح طلاب وحرفيي وِرث فرصة المشاركة في أعمال ترتبط بإحدى أعظم المناسبات الإسلامية، بما يتيح لهم توظيف معارفهم ومهاراتهم في بيئة احترافية تحت إشراف نخبة من المختصين في الفنون التقليدية.
وشمل تنفيذ مجموعة من الأدوات المستخدمة في مراسم غسل الكعبة المشرفة، من خلال تكامل عدد من الفنون التقليدية السعودية، وفي مقدمتها فن المعادن، وفن الأخشاب، وفن التطريز اليدوي، لتخرج الأعمال في صورة تعكس دقة الصناعة وجماليات الحرفة السعودية.
وشارك الطالب سلطان الأسمري، من تخصص فن المعادن في تصميم وتنفيذ الزخارف والنقوش على الأدوات، مستلهمًا مخطوطاتها العربية من كسوة الكعبة المشرفة، فيما نفّذ الحرفي والمدرب عبدالكريم الشهري مبخرة الكعبة المشرفة المستخدمة أثناء الغسل من فن الأخشاب، إلى جانب مساهمته في تصميم عربة نقل الأدوات، بينما تولّت الحرفية والمدربة منال بن دايل تنفيذ أعمال التطريز اليدوي الخاصة بمنشفة غُسل الكعبة المشرفة.
ويؤكد هذا المشروع نهج “وِرث” في تمكين طلابه وحرفييه من المشاركة في مشاريع نوعية تتجاوز حدود المعامل، وتحول المعرفة إلى أعمال تخدم مناسبات ذات مكانة رفيعة، وتسهم في نقل الموروث الحرفي السعودي إلى واقع معاصر يحافظ على أصالته ويعزز استدامته.
ويواصل وِرث تقديم برامجه التعليمية والدورات المتخصصة عبر معامل مجهزة بأحدث الإمكانات، تتيح للمتدربين اكتساب الخبرة العملية من خلال مشاريع تطبيقية تعزز مهاراتهم وترسخ حضور الفنون التقليدية في الحياة المعاصرة.
ويُعد المعهد الملكي للفنون التقليدية “وِرث” جهةً رائدة في إبراز الهوية الوطنية وإثراء الفنون التقليدية السعودية محليًا وعالميًا، من خلال الحفاظ على أصولها، وتمكين الموهوبين والممارسين لها، ودعم الكنوز الحية، وتشجيع الأجيال الجديدة على تعلمها وإتقانها وتطويرها.