“دار القرار” تفصل في نزاع بقيمة 13.3 مليون دولار

الثلاثاء ٧ أكتوبر ٢٠١٤ الساعة ٥:٣٢ مساءً
“دار القرار” تفصل في نزاع بقيمة 13.3 مليون دولار

أصدرت هيئة تحكيم بمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية “دار القرار” مكونة من محكم فرد، حكماً ملزماً ونهائياً وغير قابل للطعن بالطريق العادي وغير العادي، وذلك في نزاع يعود إلى أطراف بحرينية حول شراء 4 ماكينات لإنشاء مصنع مياه لأربعة خطوط.
وبلغ مجموع طلبات طالب التحكيم من مطلوب التحكيم ضده 13.3 مليون دولار أمريكي، وتم إحالة ملف النزاع لهيئة التحكيم في 16 فبراير 2014 وتم الفصل فيه في 16 سبتمبر 2014 حيث استغرق الفصل في النزاع 7 أشهر خلال 13 جلسة فقط رغم أن القضية شهدت العديد من الدفوعات وانتداب خبير للاطلاع على المستندات والأوراق المقدمة.
وكان العقد وملحق العقد بين الطرفين والمتعلق بشراء أربع ماكينات لإنشاء مصنع لإنتاج‏ المياه، نص على اختصاص مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث يجب تسوية جميع المنازعات التي تنشأ من هذا العقد نهائياً وفقاً للنظام الأساسي لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من قبل محكم واحد بناء على طلب كتابي يتقدم به أي من الطرفين يكون في مملكة البحرين، ويجب مباشرة دعاوي التحكيم باللغة الإنجليزية، ويكون قرار التحكيم (بما في ذلك أي قرار خاص بمصاريف التحكيم) نهائياً وملزماً للطرفين ولا يجوز الطعن فيه بأي حال من الأحوال.
وكان طالب التحكيم ادعى بأنه قام بسداد 20 مليون دولار أمريكي إلى المطلوب التحكيم ضده لشراء 4 ماكينات لمصنع المياه ولم يتسلم سوى ماكينتين، وأن مطلوب التحكيم ضده امتنع عن تسليم الماكينة الثالثة والرابعة والتي تبلغ قيمتهما 12.1 مليون دولار أمريكي فضلاً عن عدم استكماله لوازم الآلية الثانية والبالغة قيمتها 1.2 مليون دولار أمريكي ليصل مجموع المطالبات 13.3 مليون دولار أمريكي.
وانتهى طرفا الخصومة في طلباتهم الاحتياطية لندب خبير وبجلسة 23 يونيو 2014 أصدرت هيئة التحكيم حكما تمهيدياً بانتداب خبير في الدعوى للاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها وأودع الخبير تقريره في جلسة 7 أغسطس 2014.
وأوضح الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أحمد نجم، أن مراكز التحكيم قد شهدت خلال السنوات الأخيرة نمواً في عدد القضايا المحالة لها؛ فقد كان للأزمة المالية العالمية تأثيرٌ في زيادة وتيرة القضايا المحالة لهذه المراكز.
وتابع “نجم”: رغم انحسار تأثيرات الأزمة والقضايا التي تحال بسببها استطاع مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون المحافظة على نفس الوتيرة التي كانت في السنوات السابقة بمعدل نزاع لكل شهر.
وأضاف “نجم”: وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الثقة التي أصبح المركز يتمتع بها لدى الهيئات والأجهزة الحكومية وشركات ومؤسسات القطاع الخاص الخليجي.
يذكر أنه قد حظر المشرع الطعن على حكم هيئة التحكيم الذي يصدر وفقاً لنظام المركز وبناء على لائحته الإجرائية أمام أي جهة قضائية أخرى، ويشمل هذا الحظر عرض النزاع الصادر فيه هذا الحكم على أي جهة أخرى في صورة دعوى مبتدأه بطلب بطلانه خروجاً منه على نص المادة (243) من قانون المرافعات المدنية والتجارية البحريني، ولذلك فقد حدد المشرع دور الجهة القضائية المختصة بحسب قانون البلد المراد تنفيذ الحكم فيه على مجرد الأمر بتنفيذ حكم المحكمين وذلك بوضع الصيغة التنفيذية عليه، فإذا تقدم أحد من الخصوم لتلك الجهة بطلب رفض هذا الأمر تأسيساً على بطلان الحكم لأحد الأسباب الواردة حصراً بالمادة (36) من لائحة إجراءات التحكيم لهذا المركز، فإن وظيفتها تنحصر في التحقق من صحة هذا السبب، فإذا تبين لها صحته فليس لها سوى رفض وضع الصيغة التنفيذية عليه والحكم بعدم تنفيذه دون أن يتعدى دورها ذلك.

احمد نجم

إقرأ المزيد