سحب المطر لوحات جمالية في سماء الطائف
إنفاذ يعلن إقامة 82 مزادًا لبيع 893 أصلًا عقاريًا في النصف الثاني من أبريل
القبض على مقيم نقل 7 مخالفين لنظام أمن الحدود في عسير
فيصل بن فرحان يبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية مع وزير خارجية الكويت
الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض
ترامب: إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا
أذن الخرنق يزدهر في براري الشمالية ويعكس تنوعها النباتي
الجامعة الإسلامية تعلن تمديد التقديم على الدبلوم العالي في التحكيم
ابتكار سعودي يُحوّل حركة المرور إلى طاقة متجددة على الطرق العامة
الأدب والنشر تدشّن جناح السعودية في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2026
أكد استشاري الطب النفسي الدكتور محمد الحامد، أن مأساة انفجار مرفأ بيروت التي حدثت أمس ستترك خلفها آثارًا نفسية وانعكاسات كبيرة ومؤلمة لدى اللبنانيين، مبينًا لـ” المواطن“، أن قلق ما بعد الصدمة يعتبر من أهم الانعكاسات التي تتصدر قائمة الأمراض النفسية في الكوارث، وهو اضطراب ينجم عن التعرض لكارثة مؤلمة أو حادثة مأساوية.
ولفت إلى أن الحالات النفسية التي يتم عادة تشخيصها في الكوارث والأزمات تختلف عن بعضها، إلا أن أغلبها تعاني من الكرب الحاد أي قلق ما بعد الكارثة، ولشدة أعراضه الناتجة سمي هذا القلق بالكرب الحاد، لأن المريض يعيش السيناريو نفسه الذي عاشه في الكارثة.

الحامد أكد أن التعامل مع الأطفال يختلف عن البالغين والكبار، فالأعراض لديهم تظهر على هيئة اضطرابات سلوكية مثل المخاوف والعصبية الزائدة وتدهور المستوى الدراسي والتبول اللاإرادي والرعب الليلي، وهؤلاء يحتاجون إلى تأهيل نفسي، وهناك حالات أصبح لديها خوف من مشاهدة النار، وهناك مجموعة من الأطفال خصوصًا الذين تتراوح أعمارهم بين 7 ــ 11 عامًا قد يعانون من التبول اللاإرادي، ومجموعة أخرى قد تشكو من الذعر الشديد والخوف من النوم أو البيت أو الذهاب إلى المدرسة.
ونصح الحامد جميع الأسر في لبنان بعدم إهمال علاج الحالات التي تشكو من قلق ما بعد الصدمة والخوف ولاسيما فئة الأطفال التي كانت في الموقع، وعاشت كل تفاصيله وواقعه المؤلم، فقد تحتاج بعض الحالات إلى جلسات علاجية نفسية.

بدوره دعا الاستشاري النفسي الدكتور محمد براشا إلى تجنب تداول مقاطع انفجار مرفأ بيروت لما يترتب على ذلك من مشاعر نفسية سلبية على الأفراد ولا سيما الأطفال، فمثل هذه المقاطع تعزز وتكرس في العقول لحظات الانفجار والرعب، وقد تتكرر هذه المشاهد في الأذهان عند التفكير بها أو عند التوجه للنوم.
وأشار الدكتور براشا، إلى أن التفاعل الاجتماعي الإيجابي مع الشعب اللبناني مطلوب بعد انفجار مرفأ بيروت من خلال تبادل الرسائل الإيجابية بالدعاء لهم وبالرحمة للأموات وبالشفاء للمصابين، فمثل هذه الرسائل التعزيزية تؤكد تضامن وتلاحم المجتمعات مع بعضها وأن هذا البلد الغالي جزء منا ومن جغرافية العالم وما حدث فيه يؤلمنا، فتفاعلوا إيجابًا في رسائلكم عبر الواتس.
وخلص براشا إلى القول، أن بعض الدراسات على الناجين من الكوارث أشارت إلى أن من 15% إلى 30% أو أكثر منهم يعانون من اضطراب التوتر الحاد خلال ثلاثة أيام بعد الحادث، وقد تمتد الحالة إلى شهر، وتوجد عدة أعراض من بينها الأفكار التكرارية المتطفلة، كالتفكير المتكرر بالحادث، والأحلام المزعجة المتكررة، وكل ذلك يجعل الإنسان يشعر كما لو كان يعيش الحادث من جديد، بجانب التوتر النفسي والعضوي عند الوقوف في موقع الحادث.
