ابتهالات الختام.. دعوات الحجاج ترتفع إلى السماء في رحاب المسجد الحرام
ضبط 4476 دراجة آلية مخالفة خلال أسبوع
لغز حيّر العلماء سنوات طويلة.. اكتشاف جديد يفسر سلوك زحل الغامض
حرس الحدود.. منظومة أمنية وإنسانية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن من المنافذ حتى المناسك
سدايا ترفع الجاهزية التقنية للمنافذ البرية والبحرية والجوية تيسيرًا لمغادرة ضيوف الرحمن
قطار الحرمين بالمدينة المنورة يشهد حركة تشغيلية مكثفة لخدمة ضيوف الرحمن
مجلس الأمن يعقد اجتماعاً طارئاً حول لبنان
رئاسة أمن الدولة تعلن عن بدء التقديم للوظائف العسكرية رجال بقوات الأمن الخاصة
رفع العلم السعودي على سفينتين في الساحلين الشرقي والغربي لتعزيز حضور الأسطول البحري
إشادات أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال حج 1447هـ
“أمسكوا يا مسلمين .. أمسكوا يا مسلمين .. دخل الشهر الكريم”.. كانت تلك العبارة التي ينتظرها جميع فئات المجتمع قبل أكثر من 70 عامًا في منطقة عسير، خاصة في اليوم الأخير من شهر شعبان.
وتنطلق تلك البشرى بدخول شهر رمضان المبارك من فم “الصائح” الذي يوجهها للناس في الأسواق الشعبية والأماكن العامة وربما أعالي الجبال المطلة على القرى، في حال ثبت أن شهر شعبان 29 يومًا وأن اليوم هو الأول من رمضان.
فمهمة التبليغ عن دخول الشهر المبارك وغيره من الأحداث والتعليمات العاجلة في تلك الأيام التي تندر فيها وسائل الإعلام كانت موكلة لشخص يعرف بـ” الصائح” يشتهر بامتلاك مواصفات صوتية خاصة تتمثل في طلاقة اللسان وطبقات الصوت العالية.
وفي بعض الحالات يبدأ الناس صيامهم بعد شروق شمس أول يوم وهم يرعون مواشيهم أو يحرثون مزارعهم أو في أسواقهم ، بعد سماعهم نداء” الصائح” ، وعندها يبدؤون في التهليل والتكبير وحمد الله على فضله وأن بلغهم شهر رمضان وهم بصحة وأمن.

وكان الاستعداد لشهر رمضان في بعض بلدات وقرى عسير يبدأ من شهر شعبان حيث تقوم النساء بتزيين المنازل بالأصباغ الملونة وتنظيفها، إضافة إلى طحن حبوب الذرة والدخن وشراء كميات من التمور حسب القدرة المالية لتكون مائدة الإفطار الأساسية، أما الاهتمام الأكبر فقد كان للمساجد التي يتسابق المحسنون في توفير بعض مستلزماتها البسيطة في تلك الأيام مثل صبغها بمادة “النورة” البيضاء والفرش التقليدي “الحنابل” وإنارتها بـ”أتاريك” الكيروسين.
وبين إعلام “الصائح” وإعلام الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي الحديثة عشرات العقود من الزمن، شهد خلالها المجتمع تحولات سريعة ، فأصبحت العادات الرمضانية كغيرها من العادات الاجتماعية الأخرى تتأثر بما يدور في العالم وخاصة العالم الإسلامي.
وانتشرت في السنوات الأخيرة مظاهر جديدة لاستقبال الشهر الكريم، من أبرزها اتجاه العائلات إلى شراء مستلزمات استهلاكية تتعلق بشهر رمضان كملابس الأطفال ذات الألوان المميزة والمستمدة تصاميمها من أيقونات تراثية كالمشغولات اليدوية، ودخول “الفوانيس” الرمضانية والإضاءات الملونة إلى حزمة احتفال الأطفال والعائلات بهذه المناسبة الدينية التي يسعد بها الجميع.
وقبيل أيام من دخول الشهر الهجري التاسع تحرص الكثير من الأسر على ارتياد أسواق الأنعام لجلب ما عرف بـ”ذبيحة رمضان” وهي رأس من الأغنام أو الضأن وفي بعض الأحيان الأبقار، يتم ذبحها وتقطيعها بشكل خاص لتتناسب مع الأكلات الرمضانية الشهيرة كالشوربة والسمبوسة وكبسة اللحم وغيرها.
وتشهد مراكز التموينات الغذائية ومواقع بيع الأدوات المنزلية حركة بيع وشراء واسعة منذ منتصف شهر شعبان وحتى دخول شهر رمضان، وتتركز المبيعات على المواد الغذائية الأساسية كالأرز والسكر والشاي والحلويات والكيك والعصيرات الطازجة.
أما الأدوات المنزلية فسوقها الرئيس هو الشهر الكريم حيث تقدم بعض المراكز التجارية عروضا تسويقية لمستلزمات المطبخ الرمضاني مما يسهم في كثافة الإقبال عليها.
وبالتوازي مع الحركة التجارية النشطة استعدادا لشهر رمضان، تكثف الجهات الرقابية كالبلديات وفروع وزارة التجارة حملاتها لمراقبة الأسواق من حيث سلامة المعروض وضبط الأسعار.