متطوعو دوري أبطال آسيا للنخبة يكتسبون مهارات تنظيمية متقدمة في جدة
فيصل بن فرحان يصل إلى تركيا
وزارة الحج والعمرة: لا حج دون تصريح رسمي
سلمان للإغاثة يوزع 25,000 وجبة غذائية ساخنة في قطاع غزة
فلكية جدة: ظهور المذنب PanSTARRS في سماء فجر غد
هيئة الأدب تختتم مشاركة السعودية في معرض بولونيا الدولي للكتاب 2026
وزير الخارجية يبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة مع نظيره الأمريكي
الدور السعودي مفتاح التهدئة وإعادة التوازن للمشهد اللبناني
الرئيس اللبناني: نشكر السعودية على المساهمة في وقف إطلاق النار
الجوازات تعلن جاهزيتها لاستقبال ضيوف الرحمن في موسم حج 1447هـ
خواطر فايز الشهري
ما إن تجلس مع من يكبرك عمراً إلا و يبدأ في سرد ذكرياته , و أسلوب الحياة سابقاً , ويخص حديثة بالجهد و التعب الذي عاشوه , و ما هي الأشياء البسيطة التي كانت تعتبر وقتها رفاهية لمن يمتلكها , و كيف كانت ملابسهم التي تُرقع عند حدوث أي مظهر اهتراء فيها حتى يجلبوا لهم في العيد ما يفرحون بلسه فيه , ما هو غذاؤهم , ما هي ألعابهم , ما هي مهامهم و أدوارهم , و كيف كان الكل يساعد الكل , فما يلبث المستمع إلا و عاش هذه الحياة خيالاً ببساطتها لا بقسوتها , فما نمتلكه الآن من تطور , و مدنِّية تنقصه تلك البساطة السابقة , و السعادة الحقيقية من رضا النفس , و امتلاك الكثير من القليل , وقد تكون هذه إحدى أسباب الحنين و أمنيات البعض أن يعيش في الزمن الماضي .
الآن دنيا مختلفة , نعيش فيها بأبعاد كثيرة , ضوضاء مهما هدت , سعي مهما وصلت , و بحث مهما و جدت , و في خضم هذا كله أصبح اختراق حياتنا سهل جداً , و بموافقة منّا و تأكيد ! , فمن بعد الخصوصية و حمايتها , و التحجج بها , بتنا الآن بمساعدة التكنولوجيا أكثر وضوحاً لمعرفة فكرنا و رأينا و مواقفنا , أكثر اقتحاماً لتفاصيل حياتنا اليومية , و أكثر سرعة في تواصلنا , و حتى أن العمر لا يحدده الممنوع , فالأطفال باتوا أكثر فهماً لأحدث التطبيقات و البرامج , و وقت تعليمهم الخطأ من الصواب هو بعد غفلة طويلة يُوقظها إنذار السماح الجاهل لمشاركة محيط الخصوصية .
من السهل جداً محاولات التجنيد , محاولات اللعب بالأفكار , محاولات اقتحام حياة الناس , و كل ما سبق معروف لكن أين الإرشاد , و التوعية , و الحلول التي لا تمنع الإقبال على العصر الجديد و تعليم الجيل حروف مستقبلهم بكثير من الصبر , و التثقيف , و لا يخص ذلك الصغار فقط بل الجميع ايضاً لأننا نتعلم و نُعلِّم لنرتقي , و نواكب , فأين التطبيق الفعلي لمنع تسلل المخربين إلى حياتنا كمجتمع و كأفراد ؟! .
هناك حدود للممكن و المستحيل , هناك أوقات , هناك تحمل للمسؤولية , امتلأت البرامج بالجيد و السيء , امتلأت بالسب و اللعن , و التفنن في الردود ( في منتصف الجبهة ) , و كذلك التكفير , و التقليل من بعض أفراد المجتمع , و السبق الإعلامي و تحويره ليتناسب مع فرقعة تعطي الشخص مكانة و عند البحث عن صحتها نجدها معلومة خاطئة ! , و امتلأت بالصور الخادشة و المعلومات التي لا يراعى فيها عمر المتلقي , فسببت البرامج العزلة , و عدم التأقلم مع المجتمع الواقعي , و الخوف , و التوتر من ردة الفعل حين ابداء الرأي , فجعلت من البعض مهزوزاً , محتفظاً بكمية الأسئلة التي تحيطه خوفاً من الازدراء أو الإقصاء أو التصنيف ! .
من يوكب ميلاد هذه البرامج هم من تقام عليهم التجارب , ينقسمون إلى ضحايا و مستفيدين , معلمين و مفسدين , منورِّين و مُظلِّمين , نريد أن نقلل الأضرار حتى لا يبنى عليها معرفة للجيل القادم , فالخطأ لا يجلب الا أخطاء أكبر وأفظع , مع الحرص على أن لا يمسّ حق الناس في التجربة والمعرفة , فصدقاً نحن بحاجة لمعرفة بعضنا , وفهمنا و احترام بعضنا لبعض , مع وضع الخطوط التعليمية للحدود التي يمكن للشخص استخدامها في البرامج لألا يعيش أسيراً في هاتفه و لا يعي مع الوقت أن تيسيره لنقل جميع تصرفاته و عالمه الخاص سهَّل الولوج إليه دون الحاجة إلى عناء الاختراق.
@2khwater