الشرقية ترفد الأسواق المحلية والخليجية بـ 21 طنًا من “عسل المانجروف” الطبيعي سنويًا
السوق المالية: إدانة 11 مسؤولاً في “السعودي الألماني الصحية” وتغريمهم 18 مليون ريال
هيئة الطرق: 70 ألف مركبة تعبر الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة
الخارجية: المملكة تدين وتستنكر حادثة الانفجار بالقرب من مبنى الدفاع السورية
مؤشرات الأسهم الأمريكية تبدأ تعاملاتها على انخفاض
أمانة جدة تبدأ استقبال طلبات تصاريح ذبح الأضاحي رقميًا عبر منصة “بلدي”
ترامب يؤكد التزام واشنطن بدعم أمن واستقرار منطقة الخليج
فرنسا ترفض مشاركة الناتو في مهمة تأمين مضيق هرمز
هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة تنظّم ملتقى المسؤولية الاجتماعية بمشاركة واسعة من مختلف القطاعات
مشروع توسعة مسجد قباء والساحات المحيطة يعزّز كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن
تمثّلُ المدينة المنورة ذاكرةً حيّةً تنبضُ بأحداث النبوة وتفاصيل الهجرة ومواقف السيرة العطرة، ففي كل زاويةٍ من زواياها أثر، وفي كل معلمٍ شاهدٌ على النبوة.
وتزخر المدينة بعشرات المواقع النبوية، التي ما زالت تذكّر بعهدِ الرسالة ومصدرِ النورِ للأجيال، وتستوقف الزائر بما تحمله من معنى وعمقٍ تاريخي وروحي.
ومن هذه المواقع مسجد بني أُنيف، الذي يقعُ في الجهة الجنوبية الغربية من مسجد قباء، بحي العصبة، وعلى بُعدٍ لا يتجاوز (500 مترٍ) منه، وسُمّي باسم قبيلة بني أُنيف من قبيلة بَلي، الذين كانوا حلفاء لأهل قباء آنذاك.

ويُعرف أيضًا باسم “الصُّبْح” أو “المُصَبَّح” لدى بعض المؤرخين، إذ صلّى فيه النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- صلاة الفجر (صلاة الصبح)، كما صلّى النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك الموضع عندما كان يعود الصحابي طلحة بن البراء -رضي الله عنه- في مرضه، مما أضفى على المكان بُعدًا إنسانيًا وروحيًا عميقًا.
ويتّسمُ المسجد بطابعه البسيط ومعماره الأصيل، إذ بُني من الحجارة البازلتية الداكنة، بلا سقف، وتبلغ مساحته نحو (37.5 مترًا) مربعًا.
وشملت أعمال الترميم تدعيم الجدران بأعمدة خشبية تقليدية، وتغطية الأرضية برخامٍ أبيض، وتركيب وحدات إنارة متناغمة مع الطابع الأثري، ويحيط به فناءٌ حجري مزروع بأشجار النخيل والشجيرات المحلية، في مشهدٍ يجسّد البساطة والأصالة.
وخضعَ الموقع لأعمال ترميم دقيقة ضمن جهود هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة في الحفاظ على المعالم النبوية، وذلك في إطار المساعي الوطنية الرامية إلى صون الإرث الإسلامي، وتعزيز الهوية العمرانية للمملكة.

وجاءَ تنفيذ مشروع الترميم بالتعاون بين هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة وهيئة التراث، ضمن إطار شراكةٍ إستراتيجيةٍ تهدف إلى حماية المواقع التاريخية وتفعيل حضورها في السياحة الدينية والثقافية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويُعدُّ المسجد شاهدًا حيًا على الهجرة النبوية، ومَعلمًا يعكس موقفًا إنسانيًا ذا أثرٍ روحيٍّ عميق.
ويُدرج ضمن مشاريع السياحة الثقافية والدينية التي تقودها المملكة، وتشرف عليها هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة ضمن رؤيةٍ شاملةٍ لتعريف الزوّار بمعالم المدينة الدينية والتاريخية.
وتُسهم منصة “روح المدينة”، المنبثقة عن الهيئة، في تسهيل الوصول إلى المعلومات والخدمات السياحية المتعلقة بهذا المَعلم وغيره من المعالم التاريخية في المدينة المنورة بأسلوبٍ رقميٍّ تفاعلي، والتعرّف على المكوّنات التاريخية والثقافية والحضارية التي تتمتع بها المدينة المنورة، بما يثري تجربة الزائر للمدينة النبوية.
