السعودية تدين وتستنكر بأشد العبارات الهجمات المعادية بصواريخ وطائرات مسيرة على الكويت
رحيل عبدربه منصور هادي.. رجل دولة وشخصية حكيمة أدار اليمن خلال فترة استثنائية
49 حصاة تختصر مشهد رمي الجمرات في منى.. بين التكبير والدعاء
غابات القندل في فرسان.. رحلةٌ بحرية بين الخضرة والماء تستقطب زوار العيد
ضبط مواطن مخالف لاستخدامه حطبًا محليًا في أنشطة تجارية بعسير
المركزي الروسي يرفع سعر صرف الروبل أمام العملات الرئيسة
حاجة سبعينية من السودان تُجسّد معاني البرّ بخدمة والدتها التسعينية في المشاعر
الملك سلمان وولي العهد يعزيان حكومة وشعب اليمن في وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي
الملك سلمان وولي العهد يهنئان رئيس أذربيجان بذكرى الاستقلال
17 ألف متطوع ومتطوعة يساندون جهود خدمة الحجاج في موسم حج 1447هـ
في المشهد الإعلامي الجديد، يتنافس الجميع على هدفين لا ينفصلان هما، التأثير الذي يصنع صورة وهوية، والنمو الذي يصنع إيرادات واستدامة، وفي المنتدى السعودي للإعلام 2026 تضع جلستان هذه المعادلة تحت المجهر؛ الأولى تنظر إلى الصناعة الإعلامية كقوة ناعمة تُسَوِّق الهوية الثقافية عالميًا وتبني منصات تنافسية بمهارات حديثة، والثانية تتعامل مع الإعلام والمجلات كسوق رقمي يبحث عن نموذج ربح واضح عبر التحول الرقمي وابتكار المحتوى وتكييفه للجمهور، والخلاصة واحدة، فرص استثمارية تتقدم حين يتقاطع المحتوى مع التقنية والذكاء الاصطناعي.
وتتناول جلسة “الصناعة الإعلامية كقوة ناعمة: أين تكمن الفرص؟” سؤال الفرص من زاوية التأثير أولًا؛ فالقوة الناعمة تُبنى عبر محتوى قادر على تعزيز الصورة والهوية الثقافية عالميًا، بما يجعل الرسائل الإعلامية أكثر حضورًا وفاعلية في تشكيل الانطباعات، وهذا المسار يرتبط مباشرة بصناعة سردية ثقافية متماسكة، وبمهارات حديثة تُمكّن المنصات من المنافسة على جمهور واسع، عبر لغة محتوى توازن بين القيمة والمعنى والقدرة على الوصول.
وفي المحور الاقتصادي من الجلسة نفسها، تتحول القوة الناعمة إلى قوة اقتصادية عبر المحتوى والإعلانات، بما يفتح مجالًا لخلق فرص ونمو مستمرين، والتحول الرقمي في هذا السياق يُقدَّم بوصفه رافعة أساسية، عبر توظيف التقنية والذكاء الاصطناعي في الإعلام لصناعة محتوى أكثر كفاءة وتنظيمًا وقدرة على التوسع، ثم تتقدم فرص الاستثمار إلى الواجهة عبر بناء منصات وتطوير الكفاءات الإعلامية؛ فالمعادلة هنا ترتكز على منصة تنافسية، ومهارة حديثة، وهوية ثقافية قابلة للتسويق، لتعطي عائد اقتصادي مستدام داخل الصناعة الإعلامية.
أما جلسة “تطوير الإعلام والمجلات: فرص استثمارية في العصر الرقمي” فتقترب من الفكرة ذاتها من بوابة النشر والمجلات، حيث يتركز النقاش على التحول الرقمي في صناعة النشر بوصفه مسارًا يغيّر طريقة إنتاج المحتوى وتوزيعه وتلقيه، وهذا التحول يضع المؤسسات أمام تحديات صناعة المحتوى مع نمو الإيرادات، ويجعل تطوير الأدوات والعمليات جزءًا من بناء نموذج عمل قادر على الاستمرار.
وتتوسع الجلسة الثانية في مسألة استراتيجيات تحقيق الإيرادات في العصر الرقمي، وتربطها بضرورة ابتكار المحتوى وتكييفه للجمهور الرقمي؛ فالابتكار هنا يتصل بتحديث الشكل والأسلوب وتطوير مهارات التحرير والإدارة، بما يعزز قدرة المجلات وقطاع النشر على المنافسة، وفي المحور الأخير تظهر الفرص الاستثمارية العالمية في الإعلام والمجلات كمساحة مفتوحة للنمو، حيث تلتقي الصناعة الإعلامية مع فرص استثمارية مرتبطة بتوسيع نطاق المنصات، وتطوير الكفاءات، وتحسين العائد الاقتصادي بصورة مستدامة.
وبين الجلستين تتضح ملامح صورة واحدة، المنتدى السعودي للإعلام الذي يقام خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير المقبل، يضع الصناعة الإعلامية أمام لحظة إعادة تعريف؛ لحظة تُقاس فيها القيمة بالتأثير والهوية، وتُقاس فيها الاستدامة بعائد اقتصادي محكوم بالتحول الرقمي والتقنية والذكاء الاصطناعي، وفي هذا المشهد، تتحول فرص استثمارية إلى لغة مشتركة، تمس بناء المنصات، وتطوير النشر والمجلات، ورفع كفاءة الكوادر، لتصبح صناعة الإعلام أكثر قدرة على المنافسة والتوسع.