الصندوق العقاري يُودع مليارًا و82 مليون ريال لمستفيدي برنامج الدعم السكني
البلديات والإسكان: أكثر من 63 ألف أسرة سعودية سكنت مسكنها الأول
لونا بير تعيد صياغة مفهوم الجمال والعناية بالبشرة
الاحتلال الإسرائيلي يعتقل (44) فلسطينيًا بالضفة الغربية
وظائف شاغرة في شركة التصنيع الوطنية
الكويت تدين وتستنكر بشدة تكرار هجمات مليشيا الحوثي على السفن في البحر الأحمر
الأمن الغذائي: صرف 199 مليون ريال مستحقات الدفعة الأولى لمزارعي القمح المحلي
الموارد البشرية توافق على إنشاء جمعية قمم لدعم مرضى الكلى بمنطقة عسير
إصابة 34 شخصا جراء اصطدام بين عدة مركبات على طريق سريع في ألمانيا
الكويت تدين الهجوم الحوثي على سفينة تابعة لشركة سعودية في البحر الأحمر
كان القلم مطواعًا سيّالًا، فكيف توقّف تدفّقه، وجفّ حبره؟!
بل كيف لرياعٍ كان يسابق اللسان أن يرتجف فيتوقف عن التعبير، ويقف عند البداية فلا بعد التسمية عبارة!
إنها حالة أي كاتب عندما يكون الحدث جللًا، والخطب كبيرًا.
في أول أيام التشريق غابت شمس الخال محمد بن سعد بن ماجد المهنا، مؤذنةً بغياب مكارم كانت له ملازمة، أعلاها تلك الروح الطيبة والقلب الكبير الطاهر النقي.
غابت السماحة والإيثار، وغاب العطاء المدرار لمحتاجين في الفيافي والقفار، غاب صاحب الواجب والموجب، غاب صاحب الكبير والصغير والضعيف والمحتاج، غاب واصل الرحم، ومقيل العثرات، غاب صاحب المجلس العامر بعذب الحديث، غاب صاحب تاريخ الأجداد، وحافظ ودّ الأقرباء والأصحاب.
والحديث يطول ويطول عن خصال الخال محمد، تلك الخصال التي تجمعها كلمة: مكارم الأخلاق.
لا أنسى أبدًا سؤاله عندما أتأخر عن زيارته بعد سفر، وكأن ما في الوجود من يشغله إلا أنا!
“اتركوه” عبارته المشهورة عندما يسمع من يتكلم عن شخص غائب!
كان مجلسه عامرًا كل ليلة بأطياف المجتمع، وكانت كثير من صباحاته زيارات لمن تبقى من أقرانٍ وأقرباء وقريبات.
ذرفت عيني ونحن نتلقى العزاء فيه، وكانت دمعة فقد الخصال الحميدة والسجايا النبيلة والنفس الطيبة! ما عرفته إلا مثالًا لكرم النفس وكرم اليد.
صديق الأطفال بعطاياه الجزال، فما دخل مجلسه طفلٌ مع والده إلا وناداه وغمره بهداياه!
كان حافظًا للنعمة، فما يبقى في بيته زائدًا عن حاجتهم إلا وزّعه بنفسه على المحتاجين، وما أثمرت نخيل مزرعته إلا أهداه للأقرباء والزائرين.
سلام الله عليك سلامًا يطمئن قلبك، ودعاءً يرفع درجاتك عند ربك، ويجمعنا بك ووالدينا وأحبابنا في مستقر رحمتك.
وعزاؤنا لأم ماجد، الزوجة الوفيّة والقلب الكبير والخلق الرفيع، وللأبناء الكرام والبنات الكريمات، والأحفاد والأحباب.
وعزاؤنا لأصحاب بيوت الوبر في الصحاري والقفار، حيث كان يصلهم بنفسه عطاءً بعيدًا عن أعين الناس.
اللهم ارحمه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله.
والحمد لله رب العالمين.