ضيوف برنامج خادم الحرمين يغادرون مشعر منى بعد إتمام رمي الجمرات
قيادة البحرين تهنئ الملك سلمان وولي العهد بنجاح موسم حج هذا العام 1447هـ
ترامب يستعد لاتخاذ “قرار نهائي” بشأن اتفاق محتمل مع إيران
ضبط مواطن مخالف بمحمية الملك عبدالعزيز الملكية
وزير الحج والعمرة يناقش نقاط التحسين والاستعداد لموسم حج 1448هـ مع ممثلي شركات الحج
جريمة مروعة.. تركي يخنق ابنه البالغ 3 سنوات ويقطّع أطرافه
أهالي وزوار الباحة يستمتعون بأجواء عيد الأضحى بين المتنزهات والمواقع الطبيعية
سلطان عُمان يهنّئ الملك سلمان ووليّ العهد بنجاح موسم حجّ هذا العام 1447هـ
ضبط مواطن مخالف بمحمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية
الشؤون الإسلامية توزع 1.9 مليون نسخة من المصاحف وتراجم معاني القرآن الكريم على الحجاج
بعد يومٍ شاقٍّ ومُنهك، كان في طريقه إلى النوم، ليمنح جسده حقّه من الراحة بعد ذلك العناء. اعتاد أن يُغلق هاتفه قبل النوم، حتى لا تقطع راحته مكالمة أو رسالة في وقتٍ متأخر من الليل.
لكن هذه الليلة لم تكن كغيرها. قبل أن يُغلق الهاتف، أضاءت الشاشة مُعلنةً عن اتصالٍ وارد. ألقى نظرة سريعة على الاسم، تمهيدًا لإغلاق الجهاز… لكنه فوجئ بأن المتصل أحد أعزّ الناس إلى قلبه.
تردّد؛ هل يردّ الآن أم يؤجّل إلى الصباح؟ غير أن فكرة واحدة حسمت تردده: لم يتصل في هذا الوقت إلا لأمرٍ طارئ.
أجاب، تبادلا التحية والسؤال عن الحال، لكن الحديث سرعان ما أخذ منحنى مختلفًا. طلبٌ غريب طرحه الصديق، لم يستسغه صاحبنا، فحاول إنهاء المكالمة، مُلمّحًا إلى تعبه. غير أن صديقه استمر في الإلحاح، حتى احتدّ النقاش، وغاب صوت العقل، لتنتهي المكالمة بخلافٍ وغضب، وشيءٍ من كسر الخواطر.
مرّ بعض الوقت، وخفّت حدّة التوتر، فعاد الصديق بالاتصال معتذرًا، مطمئنًا عليه، ثم أعاد طرح الطلب ذاته. هذه المرة، جاءت الإجابة مختلفة تمامًا؛ قبولٌ برضا وهدوء، وعن طيب نفس.
هذا التباين في ردّ الفعل يقدّم دلالة واضحة: اختيار الوقت المناسب لفتح أي نقاش—مهما كانت طبيعة العلاقة، بين زوجين أو أصدقاء أو زملاء عمل—هو العامل الأهم في الوصول إلى نتائج إيجابية ترضي الطرفين، أو على الأقل تُقابل بردّ فعلٍ متزن.
فهل يستوي، في ميزان العقل، نقاشٌ قبل النوم، وآخر في بداية صباحٍ هادئ؟
إن مراعاة التوقيت تزيد من فرص قبول الطلب، حتى وإن كان الطرف الآخر غير مقتنع تمامًا؛ إذ يسعى حينها لإيجاد مخرجٍ يُرضي الجميع. أما تجاهل عامل الوقت، فقد يكلّف العلاقة ما لا يُحمد عقباه.
وإن وجدت نفسك في موقفٍ غير مناسب لطرح موضوعٍ ما، فتوقّف فورًا، ولا تُكمل بدافع أنك بدأت الحديث. أجّل النقاش إلى وقتٍ أنسب، فذلك أدعى لتحقيق ما تريد، وأحفظ لعلاقاتك من التصدّع.
وختامًا، تذكّر أن الإنسان مزيجٌ من المشاعر والأحاسيس، وأن حسن التوقيت قد يكون الفارق بين القبول والرفض.
كاتب ومهتم بتنمية وتطوير الشخصية
@TurkiAldawesh