الخطوط والنقوش في المسجد النبوي.. جماليات الحضارة الإسلامية في رحاب دار الهجرة
لقطات لأمطار الشرقية المسائية
استقرار حالة التوأم الصومالي رحمة ورملا بعد 4 أيام من عملية فصلهما الناجحة
النفط يسجل أعلى مستوياته منذ 2022 عند أكثر من 119 دولارًا
الجفالي للسيارات ترعى مبادرة توزيع مليون وجبة إفطار صائم بالتعاون مع المركز الوطني للمسؤولية
الدفاع القطرية: التصدي لـ 17 صاروخًا باليستيًا و6 طائرات مسيّرة دون خسائر
أهالي عسير يستعيدون ذكريات الإفطار في القصور التاريخية
موائد الإفطار الجماعي بجدة تبرز مظاهر الألفة والترابط في رمضان
سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضًا عند مستوى 10830.73 نقطة
أمير تبوك يسلّم وثائق تملّك الوحدات السكنية للمستفيدين من تبرّع ولي العهد
إن الدور الذي يؤديه المرافق لا يقتصر على المساعدة البدنية فحسب، بل هو دور محوري يرتكز على قيم إنسانية عليا كالتضحية والصبر والإيثار. ففي الوقت الذي يركز فيه الفريق الطبي على الجانب الإكلينيكي، ينبري المرافق لسد الثغرات العاطفية، مقدمًا دعمًا نفسيًا يقلل من وطأة المرض ويحفز إرادة الشفاء لدى المريض. إنه الشريك الصامت الذي يتحمل مشاق السهر والقلق، ويسهم بفاعلية في تسهيل عمل الكوادر الطبية من خلال المتابعة الدقيقة والتنسيق المستمر، وأحياناً اتخاذ القرارات الطبية الصعبة.
وعلى الرغم من عظمة هذا الدور، إلا أنه غالبًا ما يبقى بعيداً عن دائرة الضوء والتقدير المؤسسي. من هنا، وانطلاقًا من الرؤية الإنسانية التي تتبناها مملكتنا الغالية في تعزيز قيم التكافل الاجتماعي، وتثمينًا لهذه الفئة التي تذوب شمعاً من أجل راحة أحبائها، تبرز الحاجة الملحة لخطوات عملية تضع “المرافق” في المكانة التي يستحقها.
وفي هذا الصدد، تشرفت بإرسال إيميل يحمل مقترحًا رسميًا إلى معالي وزير الصحة، الدكتور فهد بن عبدالرحمن بن جلاجل، تحت رقم (A9584231)، يتضمن مبادرة طموحة تهدف إلى تخصيص “يوم عالمي للمرافق مع المريض”.
إن هذه المبادرة لا تهدف فقط لتقديم الشكر، بل تسعى لترسيخ ثقافة الاعتراف بالجميل، وتعزيز القيم الأخلاقية في المجتمعات البشرية، وإعلاء أدوار أفراد المجتمع تجاه بعضهم البعض في أصعب اللحظات. إن بلادنا، بما لها من ثقل إنساني وريادة عالمية، جديرة بتبني مثل هذه المبادرات التي تبرز الوجه المشرق للتعاملات الإنسانية وتنشرها للعالم أجمع.
إني أتطلع بكل تفاؤل وثقة إلى استجابة معالي وزير الصحة لهذا المقترح، ليصبح هذا اليوم منصة للاحتفاء بكل من وهب وقته وجهده لخدمة مريض، ولتكون المملكة، كما هي دائمًا، منارة تضيء دروب العطاء الإنساني العالمي.
وكل المرافقين الصامدين خلف أبواب أجنحة التنويم وأبواب العيادات، أنتم لستم مجرد شاهدين على رحلة من الألم، بل أنتم شريك أصيل في صناعة الأمل. إننا كأطباء، نرى في وجودكم بجانب المرضى نصف العلاج، ونعلم يقيناً أن خلف كل مريض قوي، مرافق لم يسمح له بالانكسار.
شكرًا لعطائكم الصامت، وشكراً لأنكم كنتم الحياة لمن تحبون حينما أثقلهم التعب. وثقوا تمامًا أن جهودكم ليست غائبة عن الأعين.