ارتفاع أسعار النفط بأكثر من واحد بالمئة
النحل الندّاف يعزز التنوع الحيوي في بيئات الحدود الشمالية
حرس الحدود بعسير يقبض على إثيوبيين لتهريبهما 12 كجم حشيش مخدر
ترامب: أريد من إسرائيل أن تُحسن التقدير وتتصرف كما يجب
“موهبة” توقّع مذكرة تفاهم لتدريب الطلبة في أحدث التخصصات التقنية
الصين تطالب إيران بمعالجة مسألة الملاحة بمضيق هرمز على نحو مناسب
الشورى يطالب بتقييم منظومة الرقابة على مشاريع الطرق وتطوير آليات رقابية فاعلة
أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة خالد بن مطلق بن خرصان
هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشّن جناح المملكة في معرض بكين الدولي للكتاب 2026
النائب العام اليمني يأمر بالحجز على أموال وحسابات المجلس الانتقالي الجنوبي
في خضمّ تجاذبات عالمية ومقاربات إقليمية وحراك سعودي يعد الأكبر من نوعه في العالم حيث تستضيف المملكة الرئيس ترامب وقادة دول خليجية، نجحت السعودية بامتياز في تعظيم دبلوماسية صناعة السلام، ومارست الرياض دورها الريادي بالعقلانية السياسية، حفاظًا على مصالحها في منطقة جنوب آسيا، ودعمًا للاستقرار والسلم العالمي؛ مستخدمة أعلى درجات دبلوماسيتها الهادئة والمتوازنة.
وحافظت السعودية على شراكتها الاستراتيجية مع الشقيقة باكستان والصديقة الهند، وتعاملت مع ملف الحرب بينهما بفكر سياسي متوازن، بهدف نزع فتيل الحرب الدامية محافظة على شراكتها الاستراتيجية ومصالحها السياسية والأمنية مع باكستان كدولة مسلمة، وشراكتها الاقتصادية والنفطية والاستثمارية مع الهند.
تحركت السعودية بهدوء وسخّرت دبلوماسيتها لصناعة السلام ومنع الحروب، وتجاوبت باكستان والهند بمسؤولية مع الحراك السعودي، وقبلت الدولتين بوقف إطلاق النار برعاية أمريكية.
وبذلت الرياض دورًا سياسيًا مضاعفًا من خلال رحلات المبعوث السعودي عادل الجبير المكوكية إلى نيودلهي وإسلام آباد، لتهيئة الأرضية لإعلان وقف إطلاق النار، الذي أعلنه الرئيس ترامب رسميًا.
لقد نجح الحراك الهادئ السعودي باقتدار، بعيدًا عن الأضواء الإعلامية، في إبعاد شبح الحرب عن المنطقة.
وقادت السعودية، التي تربطها علاقات استراتيجية قوية مع باكستان، إلى جانب شراكات وعلاقات متقدمة مع الهند، مسارًا سياسيًا متزنًا للغاية، من خلال الاستماع لوجهات نظر الطرفين بشفافية ، كونها تحظى بثقتهما لما لها من رصيد سياسي واستراتيجي رصين لدى قيادتي البلدين، ما أتاح لها لعب دور الوسيط المحايد والهادئ والنزيه في ذروة الأزمة الحربية، مستثمرةً رصيدها السياسي العميق، والاحترام والثقة التي تحظى بها من العاصمتين في حث الطرفين على تغليب صوت العقل، وتحكيم الحوار على منطق القوة العسكرية، والدخول في وساطة استراتيجية شفافة، حيث أقنعت قيادتي البلدين بفتح قنوات التواصل العسكري والدبلوماسي، وإعلان وقف إطلاق نار عاجل لمنع توسيع رقعة الحرب، ومناقشة الملفات الساخنة العاجلة والوصول إلى قواسم وتفاهمات مشتركة تساهم في إعادة بناء الثقة العسكرية بين الطرفين.
وأدركت السعودية أن فشل أي وساطة في هذه المرحلة الحساسة، التي بلغت فيها العمليات الحربية ذروتها؛ يعني دخول البلدين في حرب شاملة يصعب وقفها.
مراقبون دوليون أكدوا أن نجاح الوساطة السعودية يعكس نفوذها الايجابي المتنامي في جنوب آسيا، وقدرتها على الموازنة المقاربة بين أطراف متنافرة للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
إنها دبلوماسية الـ 24 ساعة.. السعودية تصنع السلام بين مايعرف في الماضي ببلاد الهند والسند ونجحت في إيجاد مقاربات بين الأشقاء والأصدقاء.
*محلل مختص بشؤون جنوب آسيا