النحل الندّاف يعزز التنوع الحيوي في بيئات الحدود الشمالية
حرس الحدود بعسير يقبض على إثيوبيين لتهريبهما 12 كجم حشيش مخدر
ترامب: أريد من إسرائيل أن تُحسن التقدير وتتصرف كما يجب
“موهبة” توقّع مذكرة تفاهم لتدريب الطلبة في أحدث التخصصات التقنية
الصين تطالب إيران بمعالجة مسألة الملاحة بمضيق هرمز على نحو مناسب
الشورى يطالب بتقييم منظومة الرقابة على مشاريع الطرق وتطوير آليات رقابية فاعلة
أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على والدة خالد بن مطلق بن خرصان
هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشّن جناح المملكة في معرض بكين الدولي للكتاب 2026
النائب العام اليمني يأمر بالحجز على أموال وحسابات المجلس الانتقالي الجنوبي
فيصل بن فرحان يصل إلى فيينا
رحل عن الدنيا صديقي وأخي ورفيق دربي، ثابت أبو فهد. لم يكن مجرد صديق عابر، بل كان قطعة من الذاكرة، وشريكًا في الطفولة، والدراسة، والتفاصيل التي صنعت مني ما أنا عليه اليوم. كيف يُرثى من كان النصف الآخر لطفولتي، والمرآة التي كنت أرى بها نفسي؟
عرفت ثابت صغيرًا، حين كنا نجلس على مقاعد الدراسة، لا نفهم من الحياة سوى بساطتها، ولا نعرف من الدنيا إلا صدق القلوب. كبرنا معًا، وتعلّمنا معًا، وواجه كلاً منا تحديات الحياة. كان ثابت لا يُشبه أحدًا، بصفاء قلبه، وابتسامته التي لا تفارقه، ومحبّته التي كان يغمر بها من حوله دون تكلّف.
شاءت الأقدار أن يُصاب بمرض أرهقه جسدًا، لكنه لم يفلح في أن يكسر روحه. ظل صامدًا، محتسبًا، لا يشتكي ولا يتضجّر، وكأنما يُعطينا درسًا أخيرًا في الصبر والرضا. ثم جاء اليوم الذي لم نكن نريده، لكنه جاء، وترك في قلوبنا فراغًا لا يملؤه أحد.
رحل ثابت، لكن ذكراه لا ترحل. لا زالت ضحكته ترنّ في أذني، ولا زالت مواقفه وذكرياته تعيش في تفاصيل يومي. لا زلت أراه في الأماكن التي كنا نرتادها، وفي الأحاديث التي كنا نتشاركها. ثابت لم يكن إنسانًا عاديًا، بل كان أخًا لم تلده أمي، ووداعه كسر لا يرمّم.
أسأل الله أن يرحمك يا أبا فهد، وأن يجعل مرضك كفارة لك، ومرفعة في درجاتك. أسأل الله أن يسكنك فسيح جناته، وأن يظل قبرك روضة من رياض الجنة، كما كنت روضةً في حياة من عرفك. وداعًا يا صديق العمر، لن ننساك ما حيينا،