صدور أمر سامٍ بالموافقة على تعيين أعضاء مجالس مناطق المملكة الـ 13
خدمات رقمية تفاعلية تعزز تجربة زوار المسجد النبوي وتسهّل رحلتهم الإيمانية
ضبط مواطن رعى 10 متون من الإبل في محمية الملك عبدالعزيز
الديوان الملكي: وفاة والدة الأمير حمود بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود
جامعة جازان تفتح باب التقديم للتعاون الأكاديمي للفصل الدراسي الأول للعام 1448هـ
حرس الحدود يدعو مرتادي الشواطئ إلى الالتزام بإرشادات السلامة البحرية
طيران ناس يطلق رحلات مباشرة بين المدينة المنورة وبروكسل ابتداءً من 5 أكتوبر
هيئة العقار: الخميس تنتهي مدة تسجيل العقارات لـ 148 قطعة عقارية في منطقة مكة المكرمة
نشاط اقتصادي لسوق الأسماك بالشرقية مع بدء موسم صيد الروبيان
فرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق على واردات السعودية من المواسير والأنابيب المجوفة من حديد صب
بعد انقطاع طويل ليس من عادتهم أن يكونوا كذلك. عاتبوا بعضهم البعض بأن ما ذُكر من أسباب للانقطاع ليست مانعاً حقيقياً بل هي أعذار أوهم كل شخص منهم بحقيقتها! قرروا بأن يرتبوا للقاء لا التماس للعذر فيه. والتقوا وكان لهم ما أرادوا.
وكمنطق لحدث مثل هذا أن يبدأ بالترحيب والسؤال عن الحال والاطمئنان فيها من الاشتياق والمحبة الشيء الكثير المغروسة في أفئدتهم. وكان الأمر كذلك ولكنه لم يطل كثيراً إذا تصدى أحدهم للمكان وبدأ الحديث ينسحب نحوه بالتدريج، متنقلاً في أحاديثه من موضوع لآخر ومن تاريخ وحاضر ومستقبل، فَقه بما يتفوه به أم لا! يتكلم ولا يعطي لغيره الفرصة بالمشاركة والتداخل حتى وصلوا لمرحلة كأنهم أمام شاشة تلفاز كل ما يستطيعون عمله هو المتابعة فقط بصمت ولا غير ذلك! انتهى مجلسهم بعد أن فقدت طبلات أذانهم الإحساس بالأصوات من حنجرة ذلك الصديق المتحدث! وهمس أحدهم لمن هو بجانبه قائلاً: لو بقينا على حالنا وتركنا صاحبنا يقول ما عنده ويتحدث بما يريد وما لا يريد مستخدماً ما تقدمه التقنية من تسهيل على البشرية ونحن في مكاننا وحفظنا على أنفسنا وقتنا وعناء الوصول للمكان لكان أفضل وأجدى لناً! انفضوا بغير ما تمنوا به، بل تعدت لمرحلة الندم بسبب صديقهم! إن سلوكاً مثل هذا والذي قد يكون بوعي من صاحبه حتى يثُبت للغير بوجوده وبقيمته أو بدون وعي وتعمد، من شأنه أن يجعل من اللقاءات الودية وجلسات السمر أن تكون أحادية الرأي وليست متنوعة الآراء.
وأيضا من المستحيل تصديقه أن يكون الشخص فاهماً ومطلعاً على كل ما يجري في هذه الحياة ومحيطاً به حتى يتصدى بالحديث دون غيره! ومن النادر أن يُكتب للقاءات مثل هذه بالدوام إذا استمر حالها كما هو عليه، شخص واحد هو المتحدث والبقية كأنهم خُشب مسندة! فالنفس لو تقبلت الأمر مرة فلن تتقبله بتكراره بل ستشمئز منه ومن صاحبه مما سيؤدي في نهاية المطاف للفُرقة والتشتت. ومن جعل هذا المسلك ديدنه حتماً سيفقد الاستماع لغيره والاستفادة منهم فمؤكد أن لديهم ما ليس لديه!
وختاماً، النفس البشرية مجبولة على حُب الحديث وخاصة في المجالس، والكيس الفطن هو من يكبح جماح هذه الرغبة ويقننها حتى لا تنعكس سلباً عليه.
كاتب ومهتم بتنمية وتطوير الشخصية.
@TurkiAldawesh