القبض على مواطن في الجوف لترويجه الحشيش والإمفيتامين
ترامب: لن تحصل إيران على أي مال ولا حتى 10 سنتات
ضبط مواطن رعى 29 متنًا من الإبل في محمية الملك عبدالعزيز
سر تلقيب قرية فدك بمدينة الأسوار والقلاع
اقتران الزهرة بعنقود النثرة يزين سماء الوطن العربي
896 إصابة إيبولا و233 وفاة في الكونغو
سلمان للإغاثة يُمدد عقد مسام لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام لمدة عام
خطيب المسجد النبوي: المساجد مستراح الصالحين وملتقى المؤمنين
خطيب المسجد الحرام: أعظم الإضاعات إضاعة القلب والوقت بإيثار الدنيا على الآخرة
السفير الدوسري يُسلم أوراق اعتماده للرئيس اللبناني
كان في قديم الزمان رجلٌ يقال له “أشعب” لا تنقطع وسائله في تحقيق مطامعه فمر به يومًا غلمان فأراد أن يلهوَ معهم ، فقال مخترعًا وسيلة : إن في بيت “فلان” وليمة وطعاما ، فاذهبوا ، فانطلق الغلمان يجرون فرحين ، لكن أشعب حين رآهم يجرون سأل أحدَهم ماذا هناك فقال الغلام : وليمة في بيت فلان ، فانطلق أشعبُ معهم آملاً أن يجد الطعام والوليمة التي هي من صنع خياله ، وصدّق كذبته !.
بهذا نستطيع أن نصف كثيراً من “المتوترين ، والمفسبكين” ومن شاكلهم في الصحافة والإعلام .
إشاعة ربما أراد بها مطمعًا وربما أراد بها الشهرة ، فتمر تلك الإشاعة على صفحات وصحف فيراها مَن اخترعها فيصدقها .
هَمّوا بما لم ينالوه وَغرَّهُم ما غَرَّ أَشْعَبَ أطماعٌ من الكذبِ
وللإشاعات في بلادنا رواج ككذبة أشعب ، فهي لا تكاد تنقطع ، من تعيين للوزراء وعزلهم ، وتغيير أمراء مناطق ، وعزلهم ، وموت عظيم ومرضه ، وهكذا.
ولاتكاد تلك الإشاعات تنجلي حتى تخلف سحبًا من الآثار السلبية في المجتمع ، ويبقى الناس يتداولونها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، حينا من الدهر ، فمن مقالٍ نسب إلى أحد الكتاب عن إحدى المناطق ما زال يتداوله الناس رغم أن الكاتب تبرأ منه ، ونفى صلته به ، إلى كاتب آخر وقصيدة لأحد أئمة الحرمين زعموا أنه نظمها لوزير التربية والتعليم .
والمتابع لهذه الإشاعات يرى أنها تنطلق ولا تهدأ ، والناس لا يحجزهم عن الخوض فيها ورع ولا يمنعهم من تصديقها تُقى ، حتى لو نفى المشاع عنه الخبر وأثبت بالأدلة والقرائن أنها مجرد أكاذيب ، فإن القاعدة العامة عند المتلقين : “لا دخان بلا نار”.
وآخر تلك الشائعات ترويجا ما قيل بشأن صلة أحدهم بالمصاهرة مع وزير الصحة والعمل ، وقد أردت بيان مسائل في هذه الشائعة عمليا لا بمجرد القول ، فعملت بقول الله تعالى { إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } وفي قراءة { فتثبتوا } فأردت التبيّن والتثبت من المصدر المشاع عنه ، فوجهت سؤالا لمعاليه في تويتر مستبينًا الخبر، ونتج عن ذلك أمور :
أولها : أن هناك من هم ملكيون أكثر من الملك كما يقال ، فشنوا حملتهم كأن الوزير وهو لا يعدو كونه موظفا في الدولة لخدمتهم معصوم ، وأنه لا يسأل عما يفعل ، والمواطنون يسألون !
وثانيها : أن هناك أناسًا يسعون لإثبات الشائعة مهما كلفهم الأمر ، ويتربصون بالمسؤول الدوائر ينتظرون منه زلة ، أو يتمنون كارثة ليشمتوا وليثبتوا أن نظرتهم في المسؤول لا تخيب ، ونظرتهم هي أن المسؤول خائن ومنتفع !
وثالثها : أن كثيرا من الناس يُزرُون السير على المنهج القرآني }فتبيّنوا{ ،}فتثبّتوا {، ويرونه بحثا عن شهرة ، أو خدمة لمن استحق أن تقذفه قوارعُ ألسنتهم ، ويصفون المتثبت العامل بالقرآن المرتَل والوحي المنزّل بأقذع الأوصاف ، وهي في الحقيقة عائدة عليهم ، وأصبح الحق في نظرهم باطلا ، والمنهج الصحيح سباحة عكس التيار ، كأنهم يرون التيار أن تسير معهم في تصديق كل خبر ، والتعليق على كل مقال بما يتوافق مع أهواءهم ، وبالتالي نقد المشاع عنه ومحاربة فساده ، دونما تثبت أو معرفة لمصدر الخبر على الأقل ، ودون النظر في حقوق “المشاع عنه ” من حفظ عرضه ، وحرمة إسلامه ، وهذا سرّ من أسرار زيادة الفساد ، واتساع الفجوة بين الراعي والرعية .
وبغض النظر عن صدق الشائعة أو ثبوت نفيها ، فإن القاعدة تقول إن البينة على من ادعى ، ولم نر من مدعٍ بينة ، وقد سمعنا من المدعى عليه ما يشبه اليمين ، والله من وراء القصد .
اياد مدني
للأسف حقيقة مؤلمه و دائما” نسمع في الأخبار صرح مصدر مسؤول دون ذكر اسم المسؤول ؟ لماذا ؟