الصندوق العقاري يُودع مليارًا و82 مليون ريال لمستفيدي برنامج الدعم السكني
البلديات والإسكان: أكثر من 63 ألف أسرة سعودية سكنت مسكنها الأول
لونا بير تعيد صياغة مفهوم الجمال والعناية بالبشرة
الاحتلال الإسرائيلي يعتقل (44) فلسطينيًا بالضفة الغربية
وظائف شاغرة في شركة التصنيع الوطنية
الكويت تدين وتستنكر بشدة تكرار هجمات مليشيا الحوثي على السفن في البحر الأحمر
الأمن الغذائي: صرف 199 مليون ريال مستحقات الدفعة الأولى لمزارعي القمح المحلي
الموارد البشرية توافق على إنشاء جمعية قمم لدعم مرضى الكلى بمنطقة عسير
إصابة 34 شخصا جراء اصطدام بين عدة مركبات على طريق سريع في ألمانيا
الكويت تدين الهجوم الحوثي على سفينة تابعة لشركة سعودية في البحر الأحمر
في بداية مرحلته الدراسية الجامعية، شاءت قدرة الله – عز وجل – بأن يتعرف على شخص، تطورت العلاقة معه بمرور المحاضرات، وتتابع الأيام، إلى زمالة دراسية، وتوطدت بينهما أكثر فأكثر.
وما زاد من قوتها ومتانة تلك العلاقة ،هو أن ذلك الزميل كان يعتمد عليه كثيراً بالاستعانة بمذكراته، وكذلك بما يدونه من تعليقات يتناولها الأساتذه في محاضراتهم! والدافع خلف ذلك الاعتماد، هو ثقة ذلك الزميل بصاحبنا من حيث حسن الخط، وجودته، وكذلك حرصه على الحضور المستمر للمحاضرات، وتدوين ما يقال ويشرح خلالها.
للدرجة التي وصل بها حاله أنه حتى مع حضوره وتوثيقه في دفاتره لما يُذكر، لم يكن ينظُر لمذكراته. بل إن آخر نظرة يلقِ بها عليها هي مع انتهاء وقت المحاضرة. حيث كان لا يستذكر دروسه ولا يؤدي واجبته إلا من ماخطته يد زميله! ولم يكن يقصر معه في أي شيء، لدرجة أنه وصل في بعض الآحيان أن يقدم له ما يفوق أستطاعه! وكان يهتم لامره ولمشواره الدراسي!
إن ماذكر آنفاً هو في كفه، وما يردده ذلك الزميل لصاحبنا من عبارات وكلمات في كفة أخرى! فكثيراً ما كان يدندن ويتغنى بعبارة ( أنا لا أنسى فضل أحد علي ما حييت، وشكري لهم وتقديري لصنيعهم هو أقل ما يمكن تقديمه)! صاحبنا لم يكن حينها يعير هذا الثناء أي اهتمام، فمنطلقه أنا هذا واجب و علي تقديمه عرفاناً بحق الصحبة والزمالة.
ومن باب حب الخير للغير. كُتب لهم التخرج واجتياز تلك المرحلة الدراسية. ومعها مباشرة انتهت تلك الزمالة المزيفة!فقد اختفى ذلك المدندن، بعد أن حقق مصلحته، وأضحى هو وكلماته كسراب يحسبه الضمأن ماء! تألم قليلاً بسبب ذلك التصرف وحز في خاطره ذلك النكران، وأين ذهبت تلك العبارات الرنانة؟ وكيف تحولت فجأة لكلمات جوفاء!
وما خفف عليه وطأة الأمر، هو أنه لم يكن من الأساس يفعل ذلك بمقابل! فطلب التوفيق من الله بمساعدة الغير هو الوقود والمحرك له لفعل ذلك! و من المؤكد قوله بأنه لن يسلم أحد من هكذا أشخاص! وقد يكون دخولهم في حياتك من غير سابق موعد، ولا تعلم عن نواياهم أيضًا.
وإذا حصل ووقعت في شِراكهم لا تنسى أن الله – عز وجل – لا ينسى جميل صنعهُ شخص لآخر. ولتثق بأنه سيكون لك دوراً مهماً في حياته، حتى و لو حاول دناءة تجاهل ذلك. ولن تتركه نفسه ينسى صنيعك على الرغم من سعيه الحثيث لتناسيه!
وختاماً، من النبل وحسن الخلق الاحسان للغير ومساعدتهم قدر الاستطاعة!
*كاتب ومهتم بتنمية وتطوير الشخصية.
@TurkiAldawesh